في المتلوي: حوادث يومية والدراجات النارية سبب البليّة.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
20
2020

في المتلوي: حوادث يومية والدراجات النارية سبب البليّة..

الأحد 4 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة
في المتلوي: حوادث يومية والدراجات النارية سبب البليّة..

ضبطت إحصائية في سنوات السبعينات تفيد أن مدينة المتلوي تتربع في المرتبة الثانية في امتلاك أهاليها للدراجات النارية بعد ولاية صفاقس التي تحتل المرتبة الأولى...ولا غرابة في ذلك عندما يتعلق الأمر بالخصوص باستعمال هذه الوسيلة من قبل عمال المناجم وغيرهم في تلك الفترة للتنقل وقضاء الشؤون وقد تضاعف عدد الدراجات النارية خلال العقد الأخير إلى درجة أن أصبح كل فرد من أفراد العائلة تقريبا يملك هذه الوسيلة التي تجوب الشوارع والانهج وتلتحم بالسيارات لتشكل مشهدا استعراضيا ألفناه في مناسبات بحكم تنوع الدراجات منها ما هو محلي ومنها المورد من وراء البحار والذي تزدهر تجارته للراغبين من الشباب بالخصوص في امتلاك مثل هذه الأصناف من الدراجات النارية لما تتميز به حسب رأيهم من سرعة وصوت قوي للمحرك دون أن يدركوا أن هذا الصنف من الدراجات يستعمل في اغلب الأحيان إن لم نقل جلها في طرقات واسعة خالية من الحفر والمطبات وفي أماكن خارج مناطق العمران لتجنب الحوادث...

استفحال الظاهرة

وقد سجلت بسبب تفاقم الأعداد المهولة للدراجات النارية خاصة خلال السنتين الماضيتين أحداث مؤلمة كان بالإمكان تفاديها لو وضع في الحسبان أن هذه الوسيلة جعلت فقط لقضاء الشؤون بدلا من استعمالها من قبل البعض للتباهي بها في الشوارع وفي الأحياء الشعبية واستعمالها للتسابق بسرعة جنونية والتجول بها امام المعاهد وغيرها من التصرفات والتي كانت سابقا محل اهتمام يومي من قبل قوات الأمن في التصدي لها بقوة ...وقد افادت شرطة المرور والحماية المدنية ان عدد الحوادث التي تكون فيها الدراجات النارية سببا تشهد ارتفاعا ملحوظا سيما المتصلة منها بالسرعة وتناول المسكرات بأنواعها والمجاوزة الممنوعة في ظل الجهل التامبالثقافة المرورية للبعض ..وإذا كان عدد حوادث الدراجات النارية منخفضا خارج مواطن العمران فان نسبتها ترتفع داخله تماما كما ترتفع درجة الخطورة الناجمة عن تلك الحوادث وذلك لعدة أسباب أهمها عدم الانتباه وعدم الإنارة ليلا وكذلك الإفراط في السرعة وعدم ملازمة اليمين والمجاوزة الممنوعة إلى جانب عدم استعمال الخوذة .. لم نتمكن من الحصول على العدد الجملي المسجل من الحوادث خلال هذه السنة واكتفينا بالإشارة إلى أن حدوثها يتم يوميا وهذا يعد رقما مفزعا في حد ذاته...

الاكتظاظ وحالة الطرقات

ولا شك فان اكتظاظ الشوارع بسبب الاعتداء على الأرصفة من قبل المتاجر والانتصاب الفوضوي الذي اكتسح المدينة في غياب مراقبة من قبل المصالح المعنية الى جانب الحالة المتردية للطرقات الرئيسية او الفرعية التي تشقها الحافلات والسيارات بالآلاف يوميا باعتبار ان المدينة هي نقطة عبور هامة تلتحم معها الدراجات النارية فتكون سببا رئيسيا في حوادث مؤلمة ذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر وكذلك أطفال وشيوخ أبرياء لم تتوفر لهم الحماية الكافية تجنبهم من حوادث هم في غنى عنها على غرار ما حدث في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس من هذا الأسبوع..

صبر المواطن نفذ

وأمام الوضعية المتردية التي تعيشها المدينة من فوضى عارمة في جميع المجالات الحياتية للمواطن وعدم اهتمام الاطراف المسؤولة بما يحدث يرى اغلب المواطنين ان هذه الظاهرة اصبحت تهدد حياة المتساكنين مطالبين السلطة بوضع حد لتواصل هذا التيار المخيف والذي اعتبره البعض اعتداء على حرمتهم نظرا للضجيج الذي تحدثه الدراجات النارية في فترات الراحة وأمام المدارس... وقد تم مؤخرا تركيز عدد كبير من مخفضات السرعة بالأماكن الحساسة وبعدد من الاحياء وبرغم ذلك فان استهتار اصحاب الدراجات النارية تجاوز حدوده ...كما اقترح البعض العمل على تركيز اضواء المفترقات التي تساهم في تنظيم حركة المرور والتي كان بالإمكان انجازها منذ مدة في مدينة تتسع عمرانيا وديمغرافيا وتحتوي على أكثر من 20 مفترقا للسكة الحديدية بحكم طابعها الصناعي المنجمي منذ أكثر من قرن من الزمن ويرى البعض ضرورة القيام بحملات توعية وتحسيس بهدف حث اصحاب مستعملي هذا الصنف من وسائل النقل على الالتزام بقواعد المرور واحترام مبادئ التعايش الحضاري داخل الفضاء المروري...

 علي دخيل

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد