ورقة اقتصادية ..وتتوالى الضربات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
24
2020

ورقة اقتصادية ..وتتوالى الضربات

الأربعاء 9 سبتمبر 2015
نسخة للطباعة

تلقت السياحة ضربة موجعة جديدة بعد التحذيرات التي أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها، حيث حذرت رعاياها من مخاطر السفر إلى بلادنا، وأوصت المقيمين منهم في تونس باتخاذ أعلى درجات اليقظة والحذر، ويمتد تحذير الوزارة الأمريكية إلى موفى شهر سبتمبر الجاري حيث أكدت أن التحديات لا تزال قائمة لا سيما بالمناطق السياحية.

ويعتبر هذا التحذير ضربة موجعة للسياحة بعد التحذيرات السابقة لوزارة الخارجية البريطانية والذي كان لها تداعيات وخيمة على القطاع إذ نسجت بقية الدول الأوروبية على منوالهاعلى غرار فنلندا والدنمارك التي أصدرت بدورها تحذيرات لرعاياها من مغبة القدوم إلى تونس ما أدى إلى تراجع نسبة السياح الأجانب بـ72بالمائة مقارنة بسنة 2013.

ولئن تسعى سلطة الإشراف والجهات المتداخلة في القطاع للخروج سريعا من هذه الأزمة واسترجاع ثقة السائح الأجنبي يبقى تواصل صدور مثل هذه التحذيرات عائقا أمام تحقيق انتعاشة قريبة خاصة مع تواصل الفيتو البريطاني أمام الوجهة التونسية والذي يبقى له تأثيرا هاما على قرارات باقي الدول الأوروبية.

كل هذا ينبئ بتواصل أزمة السياحة خلال السنة القادمة لا سيما وان كبرى وكالات الأسفار العالمية تضع تونس في خانة الوجهات غير المحبذة ما يؤكد أن تعافي القطاع لن يكون بالسرعة المأمولة في ظل تواصل التحذيرات بشأن التهديدات الإرهابية.

وتعتبر معالجة الهنات الأمنية والرفع من إجراءات الحماية في المناطق السياحية من أوكد أولويات وكالات الأسفار العالمية التي تنتظر معالجة جديّة من قبل الحكومة التونسية للملف الأمني وخاصة حماية المناطق السياحية من أجل استرجاع الثقة في الوجهة التونسية.

ووجب الاسراع باتخاذ هذه الاجراءات باعتبار أنه واذ ا ما تواصل الحال على ما هو عليه فإن الاقتصاد سيفقد لمدّة لن تكون قصيرة أحد أهم دعائمه الا وهو المجال السياحي واهمية مداخيله من العملة الصعبة واهمية دوره في الحركة الاقتصادية ككل.

موسم سياحي مضى انقذته السياحة الداخلية .. لكن العواقب ستظهر في الايام والاشهر وحتى السنوات القادمة.. فالتصدير ضعيف واذا اضفنا اليها انعدام الموارد السياحية.. فاننا لن نجد في الاشهر القادمة اي مخزون من العملة الصعبة ووقتها سيكون الافلاس....

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة