ورقة اقتصادية: نقص السيولة النقدية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
23
2020

ورقة اقتصادية: نقص السيولة النقدية

الثلاثاء 8 سبتمبر 2015
نسخة للطباعة

تشهد تونس نقصا حادا في السيولة النقدية قدّر حجم هذا النقص بـ 5926 ملياراإلى حدود موفى شهر أوت الفارط وهو رقم ينذر بالخطر ومؤشر على حالة الانكماش الاقتصادي التي تعقبها حالة الافلاس.

أزمة السيولة النقدية التي تسجلها البلاد اليوم والتي اكدّها تقرير البنك المركزي الاخير، تعدّ حسب الخبراء سابقة من نوعها لم تعرفها تونس من قبل.حيث جاء في تقرير البنك المركزي أن "الطلب على السيولة من طرف البنوك بلغ اعلى مستوياته خلال شهر جويلية 2015، حيث قدر بـ 5978 مليون دينار مقابل 5541 مليون دينار خلال شهر جوان 2015".

 ويذكر أن السيولة تعبر عن قدرة البنك على مواجهة المسحوبات من الودائع ومواجهة سداد الالتزامات المستحقة وكذلك مواجهة الطلب على القروض. فهي المؤشر على قابلية الاصل للتحويل الى اصول سائلة لمواجهة الالتزامات المستحقة الاداء وبالتالي تعني قدرة الدولة او البنك على مقابلة التزاماته بشكل فوري وذلك من خلال تحويل أي اصل من الاصول الى نقد سائل وبسرعة ودون خسائر في القيمة.

وما يجب معرفته أن نقص السيولة مرده الانكماش والركود الاقتصادي الذي تكون فيه نسبة النمو تقارب الصفر وهو حل الاقتصاد التونسي، ويكون كلاً من مستوى الدخل والتوظيف منخفضاً ويكون معدل البطالة مرتفعاً.

 والوصول الى هذه الدرجة مرده تراكم مديونية الدولة تجاه الجهات المقرضة وكذلك الجهات الأخرى المستحقة مثل المورّدين. هذا الى جانب تضخم الدين الداخلي للحكومة وعجز الميزان التجاري دون أن ننسى التهرب الضريبي وعدم جدية الاصلاح الجبائي الذي تأخر بشكل كبير لتبقى القوانين غير العادلة والاجراءات الادارية سبب الداء وكذلكضعف العقوبة المفروضة على التهرب الضريبي مما يشجع المتهربين ويحرم الدولة من مداخيل هامة تساعد على توفر السيولة اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد دون ان ننسى طبعا الاقتصادي الموازي وتأثيراته الكارثية على الاقتصاد الرسمي.

وللخروج من هذا الوضع الذي ينذر بالافلاس، المطلوب من الحكومة ومن مسؤولي البنك المركزي الاسراع بالعمل على استقرار قيمة الدينار التونسي خاصة تجاه اليورو والدولار حتى تبقى عملتنا التونسية واسطة تبادل موثوقة ومقياسا عادلا للمدفوعات المؤجلة. كذلك العمل على تعبئة المدخرات واستثمارها في التنمية الاقتصادية والعمل على الرفع من نسبة النمو المتدنية جدا (0.7) ومحاولة تحقيق مستوى من الرفاه الاقتصادي المجتمعي ليساعد على دوران الحركة الاقتصادية والانفاق وتوفير موارد جبائية اكثر للدولة...

سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة