الرئيس المدير العام للشركة التونسية للبنك في حديث لـ"الصباح": نطلب من الجميع المساهمة في الزيادة في راس المال.. وهذه المقترحات لتطوير الشركة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

الرئيس المدير العام للشركة التونسية للبنك في حديث لـ"الصباح": نطلب من الجميع المساهمة في الزيادة في راس المال.. وهذه المقترحات لتطوير الشركة

الخميس 27 أوت 2015
نسخة للطباعة
الرئيس المدير العام للشركة التونسية للبنك في حديث لـ"الصباح": نطلب من الجميع المساهمة في الزيادة في راس المال.. وهذه المقترحات لتطوير الشركة

صادقت مؤخرا لجنة المالية والتنمية والتخطيط بمجلس نواب الشعب على مشروع القانون المتعلق برسملة كل من الشركة التونسية للبنك وبنك الاسكان باعتبارهما بنكين عموميين يلعبان دورا هاما في بناء الاقتصاد الوطني..

في هذا الاطار كان لـ"الصباح" حوار مع الرئيس المدير العام للشركة التونسية للبنك عبد الوهاب ناشي حول جملة من النقاط الهامة والتي تخص اعادة هيكلة الشركة وبرامج اصلاحها من أجل النهوض بالقطاع البنكي..

*ما ردكم على انتقادات عملية رسملة الشركة التونسية للبنك؟

ـ أولا أود ان اذكر ان إعادة رسملة الشركة التونسية للبنك بدأت منذ سنة 2012 وفي الواقع، فإن هذه العملية ليست جديدة ومن المفارقات أن يتم ربطها مع مشروع المصالحة الاقتصادية حيث ان تزامن هذه العملية مع هذا المشروع جاء نتيجة تأخر موافقة المجلس الوطني التأسيسي على رسملة البنوك العمومية منذ 2013 ومنها الشركة التونسية للبنك حيث لم تقم الشركة بالاستثمارات اللازمة منذ عشر سنوات سواء من حيث تحديث النظام المعلوماتي وتطوير الفروع أو تجديد بعضها.

اجماليا.. تتطلب هذه الاستثمارات مبلغا يتراوح بين 270 و300 مليون دينار يتم تمويل ثلثه من الأموال الخاصة للبنك، مع العلم أن اعادة رسملة الشركة يتطلب 756 مليون دينار. كما سيتم استثمار 100 مليون دينار في تطوير 70 فرعا وانشاء 50 فرعا جديدا خلال 5 سنوات. ومن المنتظر تجديد نظام المعلومات ومزيد التأهيل المهني للموظفين.

* يقال ان موظفي الشركة اقل انتاجية بنسبة 30 بالمائة مقارنة بنظرائهم في بنوك أخرى فما هو تعليقكم؟

ـ في سياق عملية المراجعة الكاملة لدينا تقييم العديد من مؤشرات البنك خاصة من حيث الانتاجية والأجور. وفي هذا الصدد أود أن أشير الى أن متوسط الاجور للشركة اقل من 12 بالمائة من الاجر المتعارف عليه في السوق العادي.

صحيح ان الإنتاجية اقل من بعض البنوك وذلك مرتبط بنوعية القروض ومخاطرها مثل القروض المخصصة سابقا للقطاع السياحي والتي اثقلت كاهل البنك وقلصت من مردودية المؤسسة.

* في ظل حديثك عن هذه القروض هل من تفاصيل حول ديون القطاع السياحي؟

ـ تقدر القيمة الاجمالية بنحو 1.7 مليار دينار بما في ذلك القروض التي يمكن استرجاعها بنحو 350 مليون دينار

ـ باقي القروض تصنف حسب درجة المخاطر وفق سلم من 2 الى 5 فهناك ديون تقدر بـ200 مليون دينار مصنفة بين 2 و3 في حين يصنف حوالي مليار دينار في خانة القروض الصعب استرجاعها. وفي هذا الصدد اود ايضا ان اذكر ان للشركة ضمانات عبارة عن عدد من العقارات، تضاف اليها 600 مليون دينار كديون للمؤسسات العمومية، و500 مليون دينار، التي تمثل الديون المصرفية للشركات المصادرة.

* ولكن كيف تفسرون الوضع الحالي للبنك؟ وماذا عن مشاكل ادارة المخاطر؟

ـ فضلا عن الازمة التي يمر بها القطاع السياحي والتي زادت من عمق المشاكل التي تراكمت في البنك أؤكد أننا لم نتخذ القرارات المناسبة في الاوقات المناسبة.

* كم تقدر قيمة ضمانات البنك؟

ـ للاشارة فان الشركة التونسية للبنك قد مولت 320 وحدة فندقية، منها 80 فندقا غير قادر على سداد ديونه، مع الاشارة الى ان الدين يختلف تبعا لحجم الفندق فهناك فنادق تقدر ديونها بنحو 3 ملايين دينار وغيرها ممن تتجاوز مجمل ديونها 30 مليون دينار.

وبشكل عام، يتم تقسيم ممتلكات الشركة(patrimoine) الى فئتين كبيرتين. الاصول العقارية، المقدرة قيمتها بـ95 مليون دينار والتي سيتم خلال الاجتماع المقبل للمجلس الادارة معالجة أوضاعها.

فيما يتعلق بمساهمات الشركة، أشير الى نوعين من الاستثمارات منها المساهمات الصغيرة للبنك والشركات التابعة له حيث تملك المؤسسة ما لا يقل عن %51 من رأس مالها.

وتضاف لذلك حصص صغيرة في بعض الفنادق والشركات غير المدرجة بالبورصة.

* وماذا عن انشاء شركة لادارة الاصول في القطاع السياحي هل يعد المقترح ملائما؟

ـ بالطبع انشاء هذه الشركة سيساعدنا على استرداد ديون البنك لكن رفض هذه الفكرة يعود اساسا لوجود بعض اللوبيات التي ترفض هذا الخيار.

* هل من تفاصيل أكثر عن المخطط الاجتماعي للبنك؟

ـ سيتم اعادة النظر في عدد العاملين في البنك والذين يقدرون بنحو 2000 شخص فضلا عن وجود برنامج المغادرة الطوعية لـ500 من العاملين وكذلك 500 بلغوا سن التقاعد، سيتم توظيف 1700 موظف بحلول عام 2019.

وعلاوة على ذلك، هناك برنامج انتداب عاجل لـ70 شخصا حيث سيتم برمجة هذه الانتدابات عن طريق معهد التمويل والتنمية بالمغرب العربي(IFID).

* وماذا عن النظام المعلوماتي للبنك؟

ـ لدينا نواة أساسية اكتسبت في سنة 2009 قررنا الاحتفاظ بها وتطويرها. عقب مجلس إدارة البنك بجلسته المنعقدة في مارس 2015 تم الاتفاق على الحصول على اثنين من التطبيقات ستساهم في تحسين نظامنا المعلوماتي.

* لو تقارن أنظمة المعلومات الخاصة بكم مع نظيرتها من البنوك الخاصة الكبرى؟

ـ تلك البنوك استخدمت نظم معلوماتية شاملة تشمل جميع العمليات ولديها الوسائل الآلية لذلك. أما بالنسبة لشركتنا فالنواة التي نعتمدها لا تلمس كل العمليات وبعبارة أخرى، لا تزال ميكانيكية ولكنها افضل من النظام القديم.

* هل يخطط البنك للتعامل مع شريك تقني؟

ـ شخصيا أنا مع هذه الفكرة وعلاوة على ذلك، فإن المجلس الوزاري المنعقد في 21 أوت الفارط، قرر أن يسعى للبحث عن شريك تقني للبنك يجب عليه وضع خبرته في الميزان كي يتم النهوض بمؤسستنا البنكية.

ويبقى السؤال ما إذا كانت نسبة %15 هي كافية أم لا بالاضافة إلى مدة تواجد الشريك التي لم تحدد بعد.

* هل تفكرون في التجربة الدولية للبنك؟

ـفي الواقع، فإن للشركة مشاركتين على المستوى الدولي. الأولى هي فيTFB والثانية فيSONIBANK التي تملك %25 من السوق في النيجر.

وهذا البنك يسعى لفتح فروع له في بعض البلدان الافريقية مثل ساحل العاج وطوغو والسنغال. مما يمكن الشريك التونسي للبنك من الاستفادة من هذه التجربة.

* ماذا عن مشاركة الدولة في رأس مال الشركة المنصوص عليها في خطة العمل؟

ـ 756 مليون دينار يعد مبلغا هاما ويجب على الدولة التي تمتلك 51% ان تدفع نصف المبلغ يوم 3 سبتمبر، فيما يتكفل القطاع الخاص (المساهمون الاخرون) بدفع الباقي.

وتبقى امكانية امتلاك الدولة لاكثر من 51% من رأس مال البنك فرضية واردة. ولتجاوز الاشكاليات على مستوى التصرف داخل البنك قامت الحكومة باصدار امرين يمنح الاول اكثر صلاحيات لمجلس ادارة البنك في الانتداب والتصرف في الموارد البشرية. في حين يتعلق الامر الثاني بقانون الصفقات العموميةبطريقة سلسة تمنح صلاحيات اكثر لمجلس الادارة في هذا المجال.

* يتم تمويل اعادة رسملة البنك الى حد كبير من اموال دافعي الضرائب فماذا سيقدم البنك في المقابل؟

ـ نعاني حاليا من مشاكل في النمو الاقتصادي لذا نحن بحاجة لفاعل ومحرك اساسي لدعم تنمية النسيج الاقتصادي للبلاد. بامكان الشركة التونسية للبنك ان تلعب هذا الدور. لذا سنعمل على تخفيض حصة «المجمعات الاقتصادية» في التمويل لتصل 40% بدلا من 60%. كما سنقوم بزيادة حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الصغيرة والمتوسطة في تمويل البنك.

* ما هي الملفات التي ستتركها لخليفتك؟

ـ سأترك له مشروعا مفتوحا عملت عليه على مدى ثلاث سنوات مع اطارات البنك، وانني على يقين انه بعد ثلاث سنوات، سيكون البنك واحدا من افضل البنوك التونسية حيث انه من المتوقع ان تبلغ مرابيح البنك 80 مليون دينار في الظروف العادية.

 أجرى الحوار زياد الدبار

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة