النقابة "تصعد" والوزارة " تتمسك" بموقفها: العودة المدرسية "في الشك" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
18
2019

النقابة "تصعد" والوزارة " تتمسك" بموقفها: العودة المدرسية "في الشك"

الاثنين 24 أوت 2015
نسخة للطباعة
النقابة "تصعد" والوزارة " تتمسك" بموقفها: العودة المدرسية "في الشك"

أسابيع قليلة تفصلنا عن العودة المدرسية التي لا يزال مصيرها مجهولا إلى حد الآن خاصة بعد قرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي القاضي بتنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية بداية من الثامن من سبتمبر القادم عبر اعتصامات في الإدارات الجهوية للتعليم وتنظيم مسيرة يوم 11 من نفس الشهر أمام مجلس نواب الشعب. كما أقرت الهيئة تنفيذ إضراب عام يومي 17 و 18 سبتمبر في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المستمرة مع سلطة الإشراف.

من جانبها لا تزال وزارة التربية متمسكة بموقفها الذي عبر عنه الوزير ناجي جلول في أكثر من مناسبة بعدم معارضته الزيادة في أجور المدرسين، مشددا على ضرورة أن يتم الأمر في إطار حوار بين جميع الأطراف وبطرق حضارية تأخذ بعين الاعتبار الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد».

في الوقت القاتل..

رغم التباين الكبير في موقف الطرفين فإنهما كثيرا ما يختمان بالتنصيص على الحوار المفتوح وإمكانية التوصل إلى حلول لتأمين عودة قد لا يكتب لها أن تتم في موعدها المحدد إذا ما تواصلت الحال على ما هي عليه بين طرفي "الصراع".

ولعل ما يؤكد هذه الفرضية الخطوات التي اتخذتها النقابة من تنفيذ لسلسلة من التحركات الاحتجاجية وإضراب عام بيومين وهو ما ترفضه سلطة الإشراف التي وان عبرت عن حق المربين في الاحتجاج والتعبير عن رأيهم فإنها رفضت الضغط خاصة وان المفاوضات جارية بين الحكومة واتحاد الشغل لحلحلة الأزمة.

بالعودة إلى مسار المفاوضات في عديد الملفات فان القاسم المشترك بينها جميعا هو التوصل ولو لحل جزئي في اللحظات الأخيرة خاصة إذا ما تعلق الأمر بمستقبل آلاف التلاميذ في كامل تراب الجمهورية، وبالتالي فان عامل الوقت سيكون الفيصل على ما يبدو لحل الإشكال وإيجاد صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف لان تأخير العودة المدرسية إلى اجل غير معلوم لن يفيد النقابة والمربين ولا الوزارة على حد السواء فالولي سيكون هو المحدد لمستقبل السنة الدراسية.

في الانتظار..

مع اقتراب العد التنازلي للعودة المدرسية سيكون على طرفي الحوار الابتعاد عن التصريحات الاستفزازية والخطوات التي من شانها تأجيج الوضع لان الحل ليس في الغاز المسيل للدموع والاعتداء على المعلمين أو في اتخاذ خطوات وقرارات نحو مقاطعة العودة المدرسية. تصرفات من هذا الجانب أو من ذاك لن تزيد الإشكال إلا تعقيدا فالحل في الحوار ووضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار دون مزايدات. 22 يوما ستكون فاصلة للوصول إلى حل يطمئن الولي والتلميذ ويحفظ حق المربين و"هيبة" الدولة.

استعدادات للعودة...

وفي خضم هذه التجاذبات تتواصل الاستعدادات لتامين عودة مدرسية في أفضل الظروف عبر عمل الأولياء على اقتناء المستلزمات الدراسية، أو من خلال الاستعدادات الرسمية وفق برنامج عمل انخرطت فيه عدة وزارات مثل وزارة الفلاحة التي ستهتم بغرس آلاف الأشجار في المدارس بمناسبة عيد الشجرة أو وزارة النقل التي ستنطلق في برنامجها للنظافة وصيانة وسائل النقل العمومية في الفترة الفاصلة بين 01 و15 سبتمبر استعدادا للعودة المدرسية والجامعية حيث سيتم إصلاح 250 حافلة معطبة بالإضافة إلى اقتناء حافلات مستعملة تدعيما لأسطول النقل.

وتجدر الإشارة إلى أنه وفق مصادر رسمية شملت الإصلاحات خلال شهر والذي امتد من 22 جويلية إلى غاية 22 أوت الجارى صيانة 1264 مؤسسة تربوية منها 800 مدرسة ابتدائية و246 مدرسة إعدادية ومعهد ومبيت بكلفة جملية تناهز 131 مليون دينار.

 جمال الفرشيشي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة