الأودية تعوض الشواطئ وساللاقميس لقتل العطش - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
13
2018

توزر

الأودية تعوض الشواطئ وساللاقميس لقتل العطش

الثلاثاء 4 أوت 2015
نسخة للطباعة

 تـــــــــــوزر - الصباح

لئن وجد متساكنو الساحل في الشواطئ ضالتهم واستمتعوا إلى حد ما بالجو اللطيف وأن كان نسبيا خلال موجة الحرارة التي اجتاحت بلادنا على مر الأسابيع الفارطة ولئن ضخت الجبال طيلة ذات الفترة جرعات من الهواء لفائدة متساكني الشمال الغربي فإن أهالي توزر قصدوا الواحات والأودية بحثا عن جرعة اأوكسيجانب لمقاومة هذه الموجة الحارة جدا.

ويتبادر إلى ذهن البعض أن شط الجريد هو بحر ورمال نؤكد له أن هذا الفضاء هو سبخة مالحة كانت في الأزمنة الغابرة متصلة ببحر قابس كما يذكره المؤرخون والواحات تلطف الحرارة بصفة ملحوظة جراء تميزها بتنوع بيولوجي هام وتشقها الأودية بين كل ناحية لذلك يقصدها شباب توزر وكل من يروم الاستمتاع بطقس ألطف مما هو عليه داخل العمران لذلك عادت الأودية حيويتها واستعادت روادها خلال هذا الفصل وأصبحت تعج بالرواد الذين استغلوا ارتفاع درجات الحرارة لقضاء أوقاتفي السباحة وكذلك صيد الأسماك الذي يطلق عليه اسم: حوت الوادي.

البرطال مكيف طبيعي

تتحول البراطيل بالمدن العتيقة لا سيما بتوزر ونفطة إلى مجالس يقصدها متساكنو هذه المدائن هروبا من جحيم الحرارة وهي مسقفة ومشيدة بالأجر المحلي وبخشب النخيل لذلك تتميز بانخفاض درجات الحرارة بها صيفا وارتفاع درجاتها شتاء وهي عبارة على مكيف طبيعي كما تصبح الشلالات وعين كريكر بتمغزة الوجهة المفضلة لمتساكني الواحات الجبلية وخصوصا النسوة اللاتي يقمن بعدة أنشطة لا سيما غسل الثياب والاستحمام في آن واحد للتخفف من الحر في حين يحلو السهر برأس العين بنفطة وهو موقع سياحي يمثل الرئة التي يتنفس بها المتساكنون في فصل الصيف بعد أن شهد هذه الموقع عدة تدخلات لحمايته من الإندثار.

المكيفات قبل الطعام أحيانا

تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة وفي سابقة الأولى من نوعها نشطت الحركة التجارية الخاصة بقطاع آلات التبريد من المروحة الكهربائية إلى المكيفات إلى حد الاقتراض لتوفير احدى وسائل التهوئة ومن لم يجد سبيلا لذلك اقتنع باقتناء المروحة التقليدية المصنوعة من سعف النخيل أو المظلة لاستعمالها عند تنقله في النهار خوفا من ضربة الشمس ولسان حال البعض: اعطني مكيفا أو مروحة كهربائية ... قبل الطعام أحيانا... !!؟

اللاقمي من رحم النخلة

يجنح العديد من متساكني الجريد لاسيما توزر إلى شرب االلاقميب وهو سائل حلو تدريه النخلة اذ أن النخلة التي يقل عطاؤها يتم اقتلهاب وتحويلها إلى الاقميةب بلغة الخامسة لتتواصل مردوديتها الاقتصادية من خلال السائل الحلو الذي توفره والذي يقترن رواجه في بداية فصل الربيع ليتواصل إلى نهاية فصل الصيف اذ يقبل أهالي الجريد عل اقتناء اللاقمي وشربه لفوائده الصحية وللتغلب على العطش لذلك نجد في بطحاء السوق المركزية العديد من باعة اللاقمي حيث أصبح البعض يتفنن فيترويجه وهو بارد ذ وهكذا استطاع الأهالي كل حسب بطريقته وإمكانياته التغلب على موجة الحرارة التي اجتاحت بلادنا في غياب مسبح بلدي مازال لم يتحقق بعد رغم الحاجة الملحة والشديدة إليه في مثل هذه الظروف المناخية القاسية.

الهادي زريك

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد