زعيمها في السجن.. زوجته من بين الضحايا وموظف بلدي أحد عناصرها.. «مافيا» تحيل وتدليس تنهب مليارات «التوانسة»!  - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

خاص

زعيمها في السجن.. زوجته من بين الضحايا وموظف بلدي أحد عناصرها.. «مافيا» تحيل وتدليس تنهب مليارات «التوانسة»! 

الخميس 30 جويلية 2015
نسخة للطباعة

يعكف حاكم التحقيق الثالث بالمحكمة الابتدائية باريانة على التحقيق في سلسلة من اكبر قضايا التحيل المالي وتدليس الصكوك والوثائق الرسمية البلدية منها والبنكية تقدر قيمة ما غنم فيها بملايين الدينارات، ويشتبه في مسؤولية عدد من الأشخاص يقودهم من يتردد انه رجل أعمال (مزيف) من مواليد سنة 1965 أودع السجن المدني بالمرناقية منذ مدة بتهم عديدة تتعلق بجرائم التدليس ومسك واستعمال مدلس وتقليد طابع واستعمال وثائق رسمية وانتحال هوية الغير واستعمالها والمشاركة في ذلك والتحيٌل طبق الفصول 91 و172 و173 و174 و175 و176 و177 و193... من المجلة الجزائية، بعد تكوينه لشركات وهمية واستصدار صكوك بنكية إضافة الى رفضه المثول امام حاكم التحقيق لاستنطاقه.

 

هذه القضايا الجنائية الخطيرة التي شملت التحقيقات فيها اربعة اشخاص بينهم امراة مودعة بسجن النساء بمنوبة وموظف ببلدية حلق الوادي مودع بالسجن المدني بالمرناقية إضافة الى مشتبه به يتردد انه متحصن بالفرار تفرعت عنها عدة قضايا تحقيقية اخرى محورها الأساسي إصدار شيكات دون رصيد.
ضحايا في السجن
من بين من طالتهم عمليات التحيل التي مارسها المتهم الرئيسي الشاب احمد السياري الذي أودع السجن المدني ببرج العامري بعد ان صدر في شانه في شهر جوان الفارط حكم بالسجن لمدة 14 سنة من اجل إصدار شيكات دون رصيد لم يصدرها إضافة إلى عدد آخر من المواطنين بينهم فتاة ووالدتها، ما دفع بعض المحامين بينهم الأستاذة الغربي الى رفع شكاية جزائية ضد زعيم هذه العصابة وكل من يكشف عنه البحث في حق منوبها الشاب احمد السياري الذي تعتبره ضحية «مافيا» تحيل.
وجاء في الشكاية التي تحصلت «الصباح» على نسخة منها ان الشاكي تعرض الى عملية تحيل وتدليس أدت به الى السجن من أجل جريمة الشيكات بدون رصيد، بعد ان وجد نفسه مفتشا عنه من اجل جريمة إصدار شيكات بدون رصيد، ثم إيقافه.
واضافت في الشكاية» ان المنوب وبعد إيقاف المشتكى به في العديد من المناسبات من اجل جرائم التدليس ومسك واستعمال مدلّس وتقليد طابع واستعمال وثائق رسميّة وانتحال هوية الغير واستعمالها والمشاركة في ذلك والتحيل طبق الفصول 91 و172 و173 و174 و175 و176 و177 و193.... « وجحد نفسه خلف القضبان دون اي ذنب اقترفه.
شغل وتدليس
وتتمثل عملية التحيل وفق ما تضمنته الشكاية في ان زعيم»المافيا» وبقية عناصره ورطوا عددا من المواطنين الباحثين عن مورد رزق يحفظ كرامتهم في شيكات بدون رصيد من خلال طلب نسخ من بطاقات تعريفهم بتعلة إمضاء عقود العمل وتكوين ملف الانخراط في الصندوق الوطني الضمان الاجتماعي.
ولكن التحقيقات كشفت ان الهدف الرئيسي من طلب نسخة بطاقة التعريف يتمثل في بعث شبكة من الشركات الوهمية باسم طالبي الشغل أنفسهم بعد تدليس إمضاءاتهم وفتح حسابات بنكية واستصدار صكوك بنكية باسمهم ايضا في احد البنوك بكامل فروعه وهي القضايا التي فتح فيها بحث تحقيقي من أنظار مكتب التحقيق الثالث بالمحكمة الابتدائية بأريانة تحت عدد19234 ـ 19235 ـ 19240 ـ 19239 ـ 19238 ـ 19242 ـ 19329.
وجاء في الشكاية التي يعكف اعوان الفرقة الاقتصادية والمالية بتونس على البحث فيها «ان المنوب احمد السياري مجرد عامل يومي لم يمض على أي وثيقة سواء كانت لتكوين شركة او لفتح حساب بنكي او لاستخراج صك وكل ما فعله هو انه عمل مع المشتكى به لمدة 15 يوما فقط بعد ان أمده بنسخة من بطاقة هويته.. مع التاكيد على ان جميع الإمضاءات الموجودة في الوثائق التي تحمل اسم المنوب هي إمضاءات مفتعلة من قبل المشتكى به».
سماع في السجن
وفي نفس السياق قالت الأستاذة الغربي المحامية في تصريح خصت به «الصباح» انه ينتظر ان يتحول اليوم الخميس اعوان الفرقة الاقتصادية والمالية الى السجن لسماع أقوال زعيم «المافيا» في سلسلة التهم المنسوبة اليه، وهو الذي رفض سماعه او استنطاقه في عدة مرات «مضيفة ان المتهم دخل في إضراب جوع وهو يطلب الآن إطلاق سراحه!!».
موظف البلدية يعترف..
وأضافت الموظف ببلدية حلق الوادي المتهم في القضية كان أكد اثناء استنطاقه ان المشتكى به كان حاملا لبطاقة تعريف  كما أكد وان المشتكي به هو من تولى الإمضاء بالدفتر عوض المنوب.

 

صابر المكشر

شقيقة أحد المتضررين تكشف لـ «الصباح»:
تكوين الشركات واستخراج الصكوك ببطاقات تعريف طالبي الشغل!

في نفس السياق قالت شقيقة الشاكي احمد السياري في اتصال معها ان شقيقها القابع»في السجن ظلما كان يعمل بمحطة النقل الجماعي باريانة وفي احد الايام وبينما كان جالسا في مقهى اقترب منه المتهم الرئيسي واستفسره ان كان يرغب في العمل معه في شركة جديدة مختصة في بيع المواد الصحية بعد ان اوهمه بأنها ستفتح ابوابها قريبا». واضافت ان الحيلة انطلت على شقيقها خاصة وانه يعمل بصفة غير منتظمة بالمحطة فوافق مباشرة على الاقتراح، حينها طلب منه المتهم ان ياتيه بملف يتضمن اساسا نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، «وبعد يوم»- تقول الشقيقة-» اتصل احمد بالمتهم وسلمه ما طلب فأعلمه انه سيتصل به حال فتح الشركة وظل يماطله حتى فقد الأمل «. «وذات يوم تحول شقيقي الى زغوان فأوقفته دورية امنية بتعلة انه محل تفتيش من اجل التحيل واصدار شيكات دون رصيد ثم حكم عليه بـ 14 سنة سجنا وهو الذي لم يفتح يوما حسابا بنكيا او يستخرج دفتر صكوك» على حد تعبيرها. وذكرت ان زعيم»المافيا» فتح اكثر من تسع شركات بأسماء اشخاص امدوه بنسخ من بطاقات تعريفهم الوطنية ليشتغلوا معه فقام بتدليسها من خلال وضع صورته مثلا وترك بقية البيانات المضمنة بها ثم استخرج عددا كبيرا من الصكوك بأسماء طالبي الشغل ممن أودعوا ملفاتهم لديه وكان يقتني البضائع المختلفة مقابل هذه الصكوك ثم يبيعها فغنم المليارات من نشاطه غير القانوني الذي استعان فيه اساسا بامرأة عندما تكون صاحبة نسخة بطاقة التعريف امراة وموظف ببلدية وشخص آخر، مؤكدة ان زوجته لم تسلم منه ايضا وهي محل تفتيش اليوم وفق تصريحها!!
وختمت أن المتهم الرئيسي ضمن الصكوك الحاملة لهوية شقيقها مبالغ مالية تناهز 193 ألف دينار، وطالبت بضرورة الإسراع في كشف الحقيقة من خلال إجراء اختبارات على الصكوك المشبوهة التي ورطت شقيقها والتي ستثبت براءة شقيقها وفق قولها.

 

ص.م

 

 

إضافة تعليق جديد