ورقة اقتصادية: أغلقوا الملف؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: أغلقوا الملف؟

الثلاثاء 28 جويلية 2015
نسخة للطباعة

من بين الملفات التي تداولتها الايادي ولعبت فيها الاقلام، ملف الاملاك المصادرة التي ضبطها مرسوم 14 مارس 2011 والتي اشار قانون المالية لسنة 2015 إلى أنها ستوفر لخزينة الدولة 200 مليون دينار بعد أن كان هذا الرقم قبل ذلك في حدود 1100 دينار ليتقلص بمرور الايام والسنوات الى الخمس تقريبا في ظرف 4 اعوام فقط وهو ما يعني انهيار القيمة المالية لهذه الاملاك التي اصابها الاهمال وتلاشت قيمتها في زمن قياسي مما حتّم إعادة النظر في برنامج المصادرة لهذا العام من عدة زوايا ولا سيما زاوية العائدات المالية الممكن تعبئتها والتي ما انفكت تتقلّص.

ويذكر أن البرنامج الأولي الذي وضعته الحكومة السابقة تضمن تحقيق عائدات بقيمة تفوق الألف مليون دينار بحسب ما جاء في ميزانية الدولة لهذا العام غير انه عند التدقيق مليا في سبل التفريط في الشركات المصادرة ومن ضمنها بيع العقارات البالغ عددها 200 عقار موزعة في تونس الكبرى والشركات التي يقارب عددها 530 شركة تتوزّع على مختلف القطاعات الاستراتيجية وتعود ملكيتها لـ114 شخصيّة، اتضح أن المبلغ المراد تعبئته لن يتجاوز 200 مليون دينار خلال سنة 2015.

والى حد اليوم ظلت عملية التفويت في الأملاك المصادرة متعثرة، ربما لحساسية الملف أو للتعقيدات الإدارية التي ترافقه خاصة أن جلها كانت تحت تصرف مراقبين قضائيين والبعض فشل في إدارة هذا التصرف حتى أن عددا من الملفات أحيلت على القضاء لسوء التصرفّ.

واليوم من الضروري تحريك الملف والتفويت في الاملاك المصادرة بأقصى ما يمكن وغلق الملف كليا حتى لا تخسر الدولة اكثر مما خسرته وحتى لا تضطر الى التفويت في اغلب العقارات والشركات بأبخس الأثمان بعد أن تتلاشى قيمتها كليا وتنهار اسهم عدد كبير من الشركات المصادرة والموجودة اليوم في بورصة الاوراق المالية. كما أن المزيد من الشفافية في طرق التصرف والتفويت في الاملاك المصادرة بات مطلوبا وعمليات التفويت يجب ان تكون ذات مردودية مالية هامة للدولة خاصة بالنسبة للشركات التي من الضروري ان تفوت الدولة في أسهمها فيها لتستفيد الميزانية وتستفيد الشركات نفسها بالتخلص من بيروقراطية الدولة وبيروقراطية المعاملات المالية العمومية التي أضرت كثيرا بهذه الشركات التي نجدها اليوم في حاجة الى نفس استثماري اكبر وفي حاجة الى اعادة هيكلة ونظرة اقتصادية جديدة تستفيد منها الشركة في حد ذاتها واعوانها والمتعاملين معها وكذلك ميزانية الدولة التي تستفيد حتى من الاداءات والضرائب في صورة دوران عجلة رقم معاملات هذه المؤسسات الاقتصادية الهامة.

 سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة