ورقة اقتصادية: العفو الجبائي لدعم موارد الدولة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: العفو الجبائي لدعم موارد الدولة

الثلاثاء 21 جويلية 2015
نسخة للطباعة

الاكيد ان الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد هو الاصعب منذ عشرات السنين والاكيد ان الحلول الممكنة للنهوض والنمو الاقتصادي ضئيلة وضئيلة جدا وتبقى في اطار الحلول الترقيعية التي لا طائل من ورائها..

واليوم ومن بين الحلول الممكنة للخروج من الوضع الصعب من الضروري التوجه نحو مصالحة جبائية من شأنها أن تشجع المواطنين والشركات على خلاص ما تخلد بذمتهم من اداءات جبائية مما يساعد على توفير سيولة مالية لخزينة الدولة مثلما كان الحال سنة 2012 رغم أن دفع الاداءات يعتبر واجبا وطنيا وموردا أساسيا من الموارد المالية للدولة.

اقرار العفو الجبائي يبقى سلاحا ذو حدين فهو من ناحية يساهم في تمكين العديد من المطالبين بالضّريبة من تسوية وضعيّتهم الجبائيّة وخلاص الدّيون المثقلة عليهم وتمكين ميزانيّة الدّولة من موارد جبائيّة إضافيّة. ولكنّه كذلك يساهم في تكريس المنافسة غير الشّريفة بين الّذين قاموا بواجبهم الجبائي في الآجال القانونيّة وبين الّذين تهرّبوا من دفع الضّرائب المستوجبة ممّا سيكون له تأثير سلبي على احترام الواجب الجبائي ويشجّع على عدم دفع الضّرائب والأداءات في انتظار عفو جبائي لاحق وبالتالي من الضروري تغيير العقليات وترسيخ فكرة ان دفع الجباية واجب حتمي.

فإقرار العفو الجبائي وان اعتبر سنة 2012 قرارا استثنائيا نتيجة الظروف التي مرت بها تونس، فان الوضع اليوم اخطر واعمق مما كان عليه سنة 2012. وهو ما يتطلب عفوا جبائيا ومصالحة مع المطالبين بالأداء وتسوية وضعياتهم بتيسير دفع الديون المتخلدة بذمتهم واسقاط جزء منها بشروط مع امكانية التخلي عن خطايا التأخير المستوجبة على ايداع التصاريح التصحيحية للتصاريح الجبائية المودعة أو ايداع التصاريح والعقود والكتابات إن كانت غير مودعة وذلك في صورة تسوية الوضعية الجبائية في اجل يتم تحديده ويمّكن من الاسراع بتسوية الوضعية الجبائية للمتخلفين مع إمكانية الدفع بالتقسيط

وبالنسبة إلى الديون الجبائية الراجعة للدولة فانه من الممكن التخلي عن الخطايا ومصاريف التتبع المتعلقة بالديون الجبائية الراجعة للدولة شريطة اكتتاب رزنامة دفع توفر سيولة للدولة وتشجع المتخلد بذمته الدين على خلاص دينه مع تسديد الدين المتبقي بعنوان أصل الدين على أقساط.

 كذلك يمكن اقرار اجراء خاص بالديون الراجعة للجماعات المحلية بالنسبة للمؤسسات وحتى للأشخاص الطبيعيين وهي تجربة تم اعتمادها سابقا ودرت اموالا هامة لخزينة الدولة.

حل العفو الجبائي يعتبر اليوم حلا ضروريا.. فهل يتم اقراره في قانون المالية التكميلي؟؟

 سـفـيـان رجـب

Sofien-rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة