ورقة اقتصادية: سبل تدارك تباطؤ النمو - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: سبل تدارك تباطؤ النمو

الخميس 16 جويلية 2015
نسخة للطباعة

يتوقع الخبراء بمن في ذلك وزير المالية سليم شاكر تباطؤ نمو الاقتصاد التونسي إلى نحو 1 % هذا العام مقارنة مع 2.3 % في 2014 مع استقرار العجز عند حوالي 5 % من الناتج المحلي الاجمالي.

مؤشرات تؤكد الوضع الاقتصادي الصعب خلال سنة 2015 وانعكاسات ذلك على المستوى الاجتماعي والتشغيل والاستثمار.

هذا التباطؤ في النمو وانخفاض نسبه يعود بالأساس الى ما تعرض له قطاع السياحة من ضربات متتالية خلال العام الجاري وخاصة اثر العمليتين الارهابيتين اللتين جدتا في متحف باردو وقنطاوي سوسة. هذا دون أن ننسى تأثير الاضرابات والاحتجاجات على الانتاج وعلى الصادرات واحسن مثال على ذلك ما شهده قطاعي الفسفاط والمحروقات.

المشكل، ان الحكومة سلمت بما هو موجود وصنفت الوضع الاقتصادي بالكارثي ولم تسارع بإيجاد بدائل تنموية بل حددت نسبة 1.9 % كنسبة معتمدة في قانون المالية التكميلي. كما أن السياحة لا تمثل سوى 7 % من الناتج وان مداخيل السياحة البريطانية لا تمثل الا 16% من مداخيل السياح الأوروبيين بمعنى ان تأثير ازمة السياحة وتأثير القرار البريطاني والهولندي يمكن تداركه نوعا ما خاصة في ظل التحسن الكبير والملحوظ للميزان التجاري في انتظار عودة الاستثمار الأجنبي الذي عاد لاستشراف الوضع .. هذا دون ان ننسى ارتفاع حجم الصادرات.

ان الاكتفاء بمتابعة الاوضاع وتقديم المؤشرات السلبية لن يفيد في هذه المرحلة ومن الضروري الاسراع بإيجاد البدائل التنموية وبدائل خسائر الاقتصاد ليعود التوازن الى الميزانية من ابواب اخرى غير اثقال كاهل دافعي الضرائب لاداءات جديدة والترفيع في نسب الاداء وهو ما يعتبر عقابا للمواظبين على الواجب الجبائي مع تواصل تجاهل المتهربين وخاصة منهم الحيتان الكبيرة وتعميم العقوبة على جميع المطالبين بالأداء دون استثناء وتدعيم هياكل الرقابة الجبائية والاقتصادية والأمنية والقضائية للتصدي للجرائم الجبائية والاقتصادية التي تهدد الأمن الجبائي والاقتصادي والمالي للدولة وتمس من شفافية المعاملات وتكرس الفساد بجميع أصنافه وفي ذلك اكبر خراب للدولة وميزانيتها.

 سـفـيـان رجـب

Sofien-rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة