ورقة اقتصادية: قانون المالية التكميلي.. والحلول الترقيعية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
26
2020

ورقة اقتصادية: قانون المالية التكميلي.. والحلول الترقيعية

الثلاثاء 14 جويلية 2015
نسخة للطباعة

في الوقت الذي حدد أن يوفرّ قانون المالية لسنة 2015 ما قيمته 19 مليار دينار من الموارد الجبائية لفائدة ميزانية الدولة المقدرة بحوالي 29 مليار دينار، سقط هذا الرقم في الماء بعد التخلي عن عديد الاجراءات ومنها مثلا على سبيل الذكر ضريبة الاداء على المغادرة بالنسبة للأجانب الى جانب ما آل اليه الوضع السياحي نتيجة الضربات الارهابية...

هذا الوضع جعل معدي قانون المالية التكميلي لسنة 2015 يفكرون في ايجاد موارد جديدة ضمنوها في محورين أساسيين، محور أول يتمثل في خطة لدفع الاقتصاد على المدى القصير ومحور ثان يتعلق بالمحافظة على التوازنات المالية الكبرى من خلال رفع مستوى النمو الضعيف الذي لم يتجاوز الـ 1.7 بالمائة. ويتلخص قانون المالية التكميلي لسنة 2015 في إجراءات تهدف الى إعادة دفع الحركة الاقتصادية في البلاد لا سيما وان جل المؤشرات الاقتصادية خلال الثلاثي الأول من هذه السنة كانت سلبية ما عدا الميزان التجاري الذي سجل فائضا ملحوظا.

الحل الذي ذهبت اليه وزارة المالية لإنقاذ ما يمكن انقاذه كان كالعادة الضرائب والترفيع في الاداءات حيث من المنتظر

 الترفيع في نسبة الأداء على القيمة المُضافة من 6 % الى 8%

الاستغناء على نسبة 12 % من الأداء على القيمة المُضافة وإلحاق بعض مسدي الخدمات بنسبة 18%

تعديل جدول احتساب الضريبة على الدخل و ذلك بإعفاء اصحاب الدخل الذي لا يتجاوز 5000 دينار من الأداء وتعديل بقية النسب نحو الترفيع فيها...

وهذه الاجراءات - الموجهة ضد فئة بعينها غالبا ما تتحمّل الاعباء وتبعات الوضع الاقتصادي الصعب لن تكون لها انعكاسات واضحة على الميزانية بل سترفعّ الضغط الجبائي وستشجّع التجارة الموازية وتزيد من التهرب الجبائي عبر البيع دون فواتير...هذا الى جانب اثقال كاهل الملتزمين بدفع الضرائب من أجراء وغيرهم...

فالحلول التي ذهبت اليها وزارة المالية اقتصرت على الزيادة في الضريبة وكان المفروض التخفيض في نسب الأداءات لرفع العبء الجبائي على المطالب به ودفعه نحو القيام بواجبه الجبائي بصفة تلقائية ودون تحيّل وتهربّ مع تكثيف المراقبة الجبائية ومضاعفة العقوبات على المتهربين..

حلول تعتبر مبدئيا وفي انتظار الكشف النهائي عن محتوى مشروع القانون، ترقيعية لا ترتقي الى الجدية و البحث عن الحلول العملية التي من شأنها ادماج الاقتصاد الموازي والاستفادة منه جبائيا ومعالجة منظومة الحوكمة والعدالة الجبائية وغيرها من الاجراءات الواضحة التي لم نفهم لماذا يتهرب منها واضعي القوانين والمشرع..

 سـفـيـان رجـب

Sofien-rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة