ورقة اقتصادية: أرفعوا أيديكم عن "جوازاتهم" واستثماراتهم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: أرفعوا أيديكم عن "جوازاتهم" واستثماراتهم

الثلاثاء 7 جويلية 2015
نسخة للطباعة

اجراءات حكومية متعددة لم تأت بنتائج مرجوة، اجراءات عديدة اتخذتها وزيرة السياحة بدورها قبل عملية سوسة الارهابية وبعدها لم تكن بالقوة والتخطيط المطلوب وبالأمس كان مشروع مبادرة القطاع الخاص والتي قدمتها رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي للنهوض بالاقتصاد.

مبادرة بوشماوي التي قدمتها الى محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب تعتمد على تعبئة كافة المتدخلين في القطاع الخاص وحثهم على المساهمة في النهوض بالاقتصاد.وتشمل الخطوط العريضة للمبادرة 9 نقاط، تتعلق بالأمن وتشغيل الشباب والمناطق الداخلية والتهريب والتجارة الموازية...

مبادرة يمكن أن تضيف ولكن يبقىالعنصر المغيب فيها هو المتعلق برجال الاعمال المحرومين من السفر والمصالحة المفروضة مع هؤلاء وهو عنصر غاب عن جميع المبادرات باستثناء ما لمح اليه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي منذ أيام.

فهذا الملف يبقى الحل الاسلم لدفع الاقتصاد بفتح المجال لعدد لا باس به من رجال الاعمال الذين حرموا من السفر ومن الاستثمار ومن التركيز لتطوير مشاريعهم والاستثمار في مشاريع جديدة وتشغيل الالاف من اليد العاملة ودفع التنمية على الاقل بنقطتين.

فماذا استفادت بلادنا وماذا استفاد الاقتصاد من متابعات قضائية لم تثبت الى اليوم أي جريمة ارتكبت من قبل هؤلاء في حق الشعب التونسي وحق الاقتصاد وماذا يعني ان تبقى القضايا والملفات مفتوحة لأكثر من 4 سنوات دون ان تسفر عن اثباتات ضد هؤلاء..

فطيلة هذه المدة خسر العشرات من رجال الاعمال ومن ورائهم البلاد الاف المليارات وتوقفت استثماراتهم كما توقفت استثمارات شركائهم الاجانب نتيجة الهرسلة السياسية والقضائية والاعلامية الممارسة ضدهم.

فالقضاء استوفى كل حقه في دراسة الملفات والتحقيق ولم يصدر احكامه الا في ملف واحد الا ان "الهرسلة" متواصلة واستنزاف صبر واموال هؤلاء في التقاضي فاق كل الحدود وكأن في الامر تشف ضد أشخاص لهم وزنهم في المنظومة الاقتصادية وفي التنمية..

والمصالحة باتت اليوم أكثر من ضرورية باعتبار ما يمثله رجال الاعمال من ثقل اقتصادي واجتماعي هام ومن غير المنطق التمسك بالمحاسبة الابدية على حساب المصلحة العامة للبلاد وقبلها الحق الشخصي للأفراد... الحق في الحرية والاستثمار والسفر..

فإغلاق هذا الملف اكثر من حتمي اليوم ويمكن ان يكون الغلق مشروطا بالاستثمار والتنمية في الجهات الداخلية وبذلك يستفيد الجميع وتعود عجلة الاقتصاد للدوران ويتزايد الاستثمار الداخلي والخارجي وهو أمر موارده اكبر بكثير من القروض والتداين الذي اغرق البلاد.

 سـفـيـان رجـب

Sofien-rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة