ورقة اقتصادية: 26 جوان أو "11 سبتمبر التونسي" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: 26 جوان أو "11 سبتمبر التونسي"

الخميس 2 جويلية 2015
نسخة للطباعة

من غير شك ان ضربة 26 جوان التي مست سوسة ومن ورائها عصب الاقتصاد تعد الاسوأ والاخطر في تاريخ البلاد.. ويمكن تشبيه ما جد يومها بما حصل يوم 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة.. رغم أن هذه الاخيرة كانت لها الامكانيات للنهوض وتجاوز مخلفات ما حصل، فان تونس ستجد عديد الصعوبات للخروج من الازمة التي انجرت عن العملية الارهابية الاخيرة أمام ضعف الامكانيات وانعدام البدائل الاقتصادية التي من شأنها ان تحقق التوازن لميزانية البلاد التي ما زالت تبحث لحد اليوم عن بدائل لخسائر الفسفاط والبدائل لما انجر عن التراجع في ضريبة المغادرة التي كانت مفروضة على بعض الاجانب عند خروجهم من تونس.

ضربة سوسة الموجعة التي خلفت 39 قتيلا من بين السياح الاجانب من المتوقع أن تكلف خزينة البلاد خسائر تفوق الـ1100 مليون دينار لقطاع السياحة في 2015. هذا اضافة الى ما يمكن ان ينجر عنها من قسم ظهر مهنيي السياحة في مختلف جهات البلاد وجلهم يعانون من مديونية ضخمة بات معها عاجزا حتى على تغطية تكاليف الكهرباء والماء والصيانة...

المؤشرات الراهنة تدعو الى القلق والانشغال والحلول والافق تبدو ضبابية واقتصاد البلاد يغرق نتيجة الوضع الامني والاقتصادي في ليبيا التي تبقى دائما شريان الاقتصاد التونسي.. هذا الوضع الذي يكلف حزينة البلاد خسائر بـ10 مليار دينار.. يضاف اليها خسائر التهريب التي تصل سنويا الى 7 مليارات دينار حيث ان تهريب السلاح يكلف الدولة 1 مليار دينار والمخدرات 500 مليون دينار والعملة 1 مليار دينار والمعادن الثمينة 500 مليون دينار والمشروبات الكحولية الفاخرة 1 مليار دينار والسجائر 2 مليار دينار والآثار 500 مليون دينار والادوية 500 مليون دينار...

كل ذلك، وجل القطاعات تبحث عن الزيادة في الاجور ودخلت في اضرابات مهمشة اوقفت معها الانتاجية بل اوقفت حتى مداخيل الدولة مثلما حصل في قطاع الصحة.

ومن الضروري اليوم مراجعة عميقة بعيدة عن الحلول الترقيعية.. ولنا في ما حصل سابقا ويحصل اليوم في اليونان احسن دليل على ضرورة اليقظة وسرعة المعالجة العميقة حتى لا يجد اقتصادنا نفسه في احد الأيام القريبة منهارا بالكامل.

 سـفـيـان رجـب

Sofien-rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة