العملية الارهابية بسوسة: "شهادات" متضاربة.. فأين الحقيقة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
24
2019

العملية الارهابية بسوسة: "شهادات" متضاربة.. فأين الحقيقة؟

الخميس 2 جويلية 2015
نسخة للطباعة
العملية الارهابية بسوسة: "شهادات" متضاربة.. فأين الحقيقة؟

مفاجأة أطلقها أمس الطبيب الجراح بسوسة عبد المجيد المسلمي حيث رجح في تصريح إذاعي إثر إجرائه لعملية جراحية لأحد جرحى العملية الإرهابية بسوسة أن يكون الرصاص متأتيا من نوع مختلف من السلاح الذي استعمله منفّذ العمليّة بسبب اختلاف نوع الإصابات.

تصريح فنده لا حقا الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي حيث أورد أن الجهة الوحيدة المختصة في التعرف على مدى التطابق بين السلاح ونوعية الرصاص هي الطب الشرعي والشرطة الفنية والعلمية وليس الطبيب الجراح. وأضاف العروي بأن المعطيات الأولية تشير إلى أن الرصاص متأت من السلاح نفسه في انتظار إعداد تقرير نهائي في الغرض مشيرا إلى أنه ثبت استعمال قنبلة يدوية والشظايا التي وجدت في أجسام عدد من المصابين ناجمة عن استعمال الرمانة اليدوية.

وأصاف العروي أن عددا من الرصاصات تم انتزاعها من جثث الضحايا وبعد عرضها على الطب الشرعي تبين أيضا أنها من نفس السلاح.

 موضحا أن آثار الإصابة تختلف حسب الزاوية والمسافة التي أطلقت منها الرصاصة.

تناقض في التصريحات

غير أن الملفت للانتباه أن تصريح الطبيب الجراح لا يعدو أن يكون سوى مجرد سلسلة من تصريحات وشهادات تطعن في مصداقية المعطيات التي تقدمها شرطة الإشراف.

 تتلخص الرواية الرسمية لوزارة الداخلية في تقديم الحصيلة النهائية للحادثة مع التأكيد على القضاء على منفذ العملية الإرهابية سيف الدين الرزقي. أما صورة العملية الإرهابية فتتمثل وفقا لما أدلى به الناطق باسم الداخلية في تسرب الإرهابي من الجهة الخلفية للنزل وإطلاقه النار على رواد الفندق من سياح وتونسيين.

كما أكد وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي خلال ندوة صحفية عقدت الاثنين الفارط بنزل أمبريال مرحبا بسوسة مع وزراء الداخلية البريطانية والفرنسية والألمانية أنه تم القبض على عدد مهم من عناصر الشبكة التي تقف وراء منفذ هجوم سوسة الإرهابي..

وبين الغرسلي أنه ستتم ملاحقة كل من وقف وراء منفذ هذه العملية النكراء وكل من قدم له الدعم اللوجستي أو المالي أو من حرض وشارك في هذا الهجوم..

ولم تتعرض الداخلية مطلقا في معرض تصريحاتها الإعلامية إلى إمكانية وجود شخص ثان شارك في تفاصيل العملية رغم شهادات عدد من السياح الناجين الذين يؤكدون ذلك..

وأكدت في هذا السياق كيرستي موراي سائحة بريطانية نجت من العملية الإرهابية أنها أصيبت على مستوى ساقها من قبل شخص يحمل مسدّسا مشيرة إلى أنها لا تعتقد أنه سيف الدين الرزقي..

كما أكدت السائحة لصحيفة «ميروار» البريطانية أن أكثر من مسلّح واحد قاموا بتنفيذ الهجوم موضحة أنّها لم تصب من سلاح الرزقي الرشاش وإنما من مسدس عيار صغير..

وبدوره أكد والدها «نيل» من جهته لصحيفة «لدايلي مايل» أنابنته ركضت هي وخطيبها رادلاي من المسبح إلى ممر داخل النزل أين انفجرت قنبلة يدوية، مضيفا أن ابنته أصيبت بجروح بالغة لكنها كانت قادرة على مواصلة الركض، إلى أن انتهى بها المطاف إلى طريق مسدود عندما أطلق عليها النار من مسافة قريبة في الساقين.

سيف الدين لم يكن بمفرده؟؟

وأضافت السائحة البريطانية أنها تعتقد أن هناك مسلّحين اثنين على الأقل لأن من أطلق عليها النار كان قريبا بما فيه الكفاية لتتثبت من السلاح الذي استعمله وهو مسدس من عيار صغير.

ومن جانب آخر تناقلت بعض الأوساط الإعلامية أن شهود عيان من أعوان النظافة ومن المقيمين بالنزل أكدوا وجود إرهابيين نفذا الهجوم لكن شخصا واحدا قام بإطلاق النار.

وفي هذا الخضم يطرح سؤال جوهري: أين الحقيقة من كل هذا؟

يبدو إذن أننا إزاء عملية إرهابية لم تكشف بعد جميع خيوطها في ظل تعدد التصريحات والشهادات التي تدين الرواية الرسمية لوزارة الداخلية.والتي يتعين على سلطة الإشراف أخذها بعين الاعتبار والتفاعل معها سواء بالسلب أو بالإيجاب لاسيما أننا نعيش حالة حرب ضد الإرهاب ومثل هذه الشهادات قد تضرب من مصداقية المؤسسة الأمنية.

يذكر أن منذر الحاجي مدير معهد الدراسات التكنولوجية بالقيروان أكد أمس في تصريحات إعلامية «أن منفذ هجوم سوسة سيف الدين الرزقي لم يدرس في المعهد..

وأضاف الحاجي أن كل ما تم ترويجه في وسائل الإعلام غير صحيح وأنه لا علاقة للرزقي بالمعهد المذكور لا من قريب ولا من بعيد على حد تعبيره علما أن منفذ العملية الإرهابية قد درس في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية بالقيروان وهو من أوائل المعهد..

 منال حرزي

 

تحديد هوية جميع ضحايا العملية الإرهابية بسوسة

 تعلم وزارة الصحة أنّ الطاقم الطبّي المختصّ بقسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة تمكّن ظهر أمس من تحديد هويّات ما تبقّى من ضحايا الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف المقيمين بأحد نزل المنطقة السياحيّة بالقنطاوي بسوسة يوم الجمعة 26 جوان 2015 مسفرا عن وفاة 38 شخصا إلى جانب منفذ العمليّة الإرهابيّة وإصابة 39 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة الذين غادروا المؤسّسات الصحيّة بعد تماثلهم للشفاء باستثناء مصابين اثنين لا زالا تحــت المراقبة الطبيّة. وفيما يلي جنسيّات ضحايا الهجمة الإرهابيّة : 30 بريطاني، 3 ايرلنديّين، 2 ألمانيين، 1 برتغالي، 1 روسي، 1 بلجيكي.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة