ورقة اقتصادية: الأمل سيظل قائما - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 7 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
8
2020

ورقة اقتصادية: الأمل سيظل قائما

الثلاثاء 30 جوان 2015
نسخة للطباعة

الحادثة الإرهابية التي شهدتها منطقة القنطاوي بسوسة ستمثل بالتأكيد ضربة موجعة ومباشرة للاقتصاد التونسي عموماً، وللسياحة على وجه الخصوص، التي ظلت تعيش الازمة وراء الازمة منذ الثورة.

فبعد النكسة التي شهدها قطاع السياحية اثر الهجوم الدّموي الذّي ضرب متحف باردو في شهر مارس الماضي والذّي أدّى إلى مقتل 21 سائحا، حلت حادثة سوسة لتزيد من آلام القطاع ومهنييه من ذلك ان القطاع السياحي ككل يعاني حاليا من نسبة مديونية عالية تتجاوزالـ4 مليار دينار..

كما أن الموسم السياحي الراهن سجل انخفاضا في النسب عن الموسم الذي سبقه هذا دون الحديث عن السنة المرجعية 2010. فقد بلغت عائدات السياحة في الأشهر الخمسة الأخيرة 966.1 مليون دينار متراجعة 15.1 بالمائة مقارنة مع 2014 التي سجّلت 1.138 مليار دينار، بحسب آخر إحصاءات لوزارة السياحة.

كما تراجع عدد السياح الوافدين على تونس إلى 1.935.343 وافدا بعد أن كان في الفترة نفسها من السنة الماضية 2.324.906 سائحا مسجّلا تراجعاً بنسبة 16.8 في المائة.

ما حدث في سوسة لم يستهدف السياحة فحسب، وإنما 18 بالمائة من حجم الاقتصاد التّونسي، خاصّة القطاعات التّي تنتعش من السياحة كالنقل والصناعات التقليدية والمطاعم... فهذه الحادثة سوف تؤثر بالتأكيد في الموسم السياحي، وسوف تتسبب في إلغاء عشرات الآلاف من الحجوزات وسوف تختصر الموسم السياحي وتضر بالاقتصاد، ولكن لا يجب أن نبقى مكتوفي الايدي ونعطي فرصة للإرهاب لهزمنا فالاقتصاد لن ينهار وعديد الدول مرت بتجارب مماثلة ولكنها وقفت من جديد فكلنا يتذكر تايلندا التي عصف بها اعصار تسونامي وقضى على كل مقوماتها الاقتصادية وها هي اليوم تعود لتحتل مكانة عليا بين أكبر الوجهات السياحية.

اليوم لا بد من الانطلاق على أسس صحيحة فالأمل قائم وركائز الاقتصاد قائمةولا مفر للحكومة من التعامل بعقلية الطوارئ الاقتصادية وتسريع الإصلاحات الهيكلية المستوجبة، والانطلاق في الإصلاح الإداري وإصلاح القطاع البنكي ودعم قطاعي الفلاحة والصناعة وتغيير الصبغة السياحية للبلاد عبر تنويع المنتوج وجعل بلادنا قبلة للسياح على مدار السنة

من الواجب كذلك دعم دور الجالية بالخارج وادخالها بشكل اعمق في المنظومة المالية والاقتصادية للبلاد خاصة ان تحويلات الجالية فاقت سنة 2014 ما قيمته 3.8 مليار دينار من العملة الصعبة وهي مرشحة لأن تصل 5 مليار دينار اذا ما تم تشجيعهم عبر قوانين واضحة وتسهيلات ادارية للاستثمار وتحويل العملة.. واصلاح الادارة والحد من ظاهرة الرشوة التي تنطلق من معابر البلاد...

كذلك يمكن لقطاع الفلاحة أن يكون العماد الاكبر في عملية انقاذ الاقتصاد عبر التصدير بمختلف انواعه من خضر وغلال وصناعات تحويلية... علماً بأن عائدات صادرات زيتالزيتون لوحدها بلغت 1380 مليون دينار حتى اليوم، مسجلة فائضا في الميزان التجاري الغذائي..

الامل قائم والاقتصاد يمكن ان يتماسك اذا ما توفرت الإرادة وتم تسريع الإصلاحات بعيدا عن كل الحسابات الضيقة الحزبية منها والشخصية.

 سـفـيـان رجـب

Sofien-rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة