تسجل أدنى نسب حوادث للقطارات في تونس: 3 %فقط من التقاطعات مجهزة بإشارات ضوئية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

تسجل أدنى نسب حوادث للقطارات في تونس: 3 %فقط من التقاطعات مجهزة بإشارات ضوئية

الاثنين 29 جوان 2015
نسخة للطباعة
تسجل أدنى نسب حوادث للقطارات في تونس: 3 %فقط من التقاطعات مجهزة بإشارات ضوئية

تونس-الصباح الأسبوعيكشف حادث قطار الفحص الدامي الذي وقع يوم 16 جوان الجاري وراح ضحيته 18 مسافرا وعدد من الجرحى، عيوبا ونقائص كارثية على مستوى البنية التحتية وخاصة معدات السلامة، وعلى مستوى التقاطعات (75 بالمائة بدائية تقليدية) وتقادم القطارات وعدم تأهيل السكك الحديدية بالشكل الكافي.. عيوب، ستكون سببا في وقوع حوادث قطارات أخرى قاتلة إذا علمنا أن نسق تطوير وتجهيز تقاطعات السكك الحديدية يسير بشكل بطيء جدا..

اتضح بما لا يدع مجالا للشك وحسب معطيات إحصائية تحصلت عليها «الصباح الأسبوعي» حصريا من الشركة الوطنية التونسية للسكك الحديدية أن حوادث القطارات التي حصلت بتقاطعات (سكة/طريق) مجهزة بإشارات ضوئية تمثل أدنى نسبة حوادث من جملة الحوادث المسجلة سنويا. إذ لم تتجاوز نسبة 5 بالمائة من جملة الحوادث سنة 2014 و8 بالمائة سنوات 2011، و2012 و2013.. ويعزو ذلك لسببين، الأول العدد القليل من التقاطعات المجهزة بإشارات ضوئية (34 فقط من جملة 1126 تقاطعا) وربما للتكلفة العالية لتلك التقاطعات..

ورغم أن التقاطعات المجهزة بحواجز أوتوماتيكية تمثل 20 بالمائة تقريبا من جملة التقاطعات، (معظمها واقعة في مناطق حضرية) إلا أن نسبة الحوادث المسجلة فيها تعتبر مرتفعة نسبيا وتتراوح بين 45 و55 بالمائة من جملة الحوادث المسجلة خلال الـ10 سنوات الأخيرة. وقد يفسر ذلك بتعمد بعض سائقي العربات خرق الحواجز الآلية حين تعلن عن اقتراب القطار وهو ما يتسبب في حوادث مرور أليمة..

أما الحوادث المسجلة بتقاطعات مجهزة بعلامات مرورية(X) أو ما يعرف ب(Croix Saint André) فهي تماثل تقريبا النسبة المسجلة في التقاطعات المجهزة بحواجز آلية، وتتراوح نسبتها بين 30 و50 بالمائة، خلال الـ10 سنوات الأخيرة علما أن معظم هذه الحواجز (708 من جملة 849) تقع بمناطق ريفية. ما يدل على أن الانتهاكات الواقعة على التقاطعات لا تستثني الحواجز الآلية أو الحواجز التقليدية، فنسبتها الحوادث المسجلة فيها متقاربة. مع العلم أن الحادث الأخير الذي حصل بالفحص حصل بتقاطع تقليدي مجهز فقط بعلامة مرورية.

ورغم ذلك فإن تجهيز التقاطعات وتطويرها بإشارات ضوئية وحواجز آلية، من شأنه أن يقلص في نسبة الحوادث ويزيد في انتباه مستعملي الطريق.. حسب ما تؤكده دراسات علمية في المجال. لكن تقليص نسبة الحوادث مرتبط أيضا بتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية عموما، وباقتناء قطارات جديدة مؤهلة لنقل المسافرين وتطوير السلامة المعلوماتية للشبكة للتوقي من الحوادث والخروقات على السكة والتقاطعات..

يذكر ان سنة 2014 شهدت ارتفاعا في عدد حوادث القطارات بنسبة 30 بالمائة تقريبا مقارنة بسنوات 2010، و2011، 2012، و2013 التي شهدت خلالها حوادث القطارات انخفاضا ملحوظا وتراوح عددها 88 و79 حادثا.. سنويا، علما أن عدد الحوادث المسجلة خلال الفترة من 2004 إلى 2009 لم تنزل عن مستوى ما فوق الـ100 حادث سنويا وتراوحت بين 106 و119 حادثا..

يذكر أن الفصل 17 من مجلة الطرقات يجبر كل سائق عند الاقتراب من تقاطع طريق مع سكك حديدية على أن يخفض من سرعته، وأن يمتثل لإشارات الــوقـوف الصادرة عن الحارس أو المشخصة بواسطة علامات أو إشارات مناسبة، وأن لا يجتاز تقاطع الطريق مع السكك الحديدية إذا كانت حواجزه أو نصف حواجزه ممدودة على عرض الطريق أو في حالة تحرك، وأن لا يجتاز تقاطع الطريق مع السكة الحديدية غير المحروسة إلا بعد التأكد من القيام بذلك دون خطر وأن يتيقن من عدم وجود عربات على السكة الحديدية بصدد الاقتراب.. كما يحجر القانون الجولان فوق السكك الحديدية.

رفيق بن عبد الله

 

 برنامج شركة السكك الحديدية لتجهيز بقية التقاطعات وحمايتها

- استمرار العمل على تركيز الحواجز الأوتوماتيكيّة في التقاطعات التي تشهد خاصة كثافة مرورية عالية )تركيز 50 حاجزا أوتوماتيكيا بين سنتي 2014 و2015 بكلفة 4 ملايين دينار و 40حاجزا أوتوماتيكيا سنة 2016 بكلفة 4 ملايين دينار(.

- إزالة كل ما من شأنه أن يحجب الرؤية في التقاطعات.

- التعاون مع وزارة التجهيز من أجل تركيز مخفضات السرعة أمام التقاطعات.

- القيام بحملات تحسيسية عبر مختلف وسائل الإعلام (ومضات في الراديو والتلفزة وعبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي(.

- العمل مع الجمعيات ومكونات المجتمع المدني من أجل توعية مستعملي الطريق بضرورة احترام قانون الطرقات وإشارات المرور عند التقاطعات.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد