الإرهاب يضرب السياحة من جديد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

25 دقيقة من الرعب ..180 رصاصة و78 قتيلا وجريحا في سوسة

الإرهاب يضرب السياحة من جديد

السبت 27 جوان 2015
نسخة للطباعة
◄ الارهابي كاد يقتل مدير امن اقليم سوسة لكنه كال له الصاع صاعين

ضرب في حدود الساعة الحادية عشرة و35 دقيقة دقيقة من صباح امس الارهاب في قلب المنطقة السياحية بالقنطاوي بحمام سوسة مستهدفا اجانب وتونسيين بعملية انغماسية على طريقة الذئاب المنفردة من خلال القدوم من الشاطىء باعتبار حالة الاستنفار القصوى التي تفرضها قوات الامن الوطني بسوسة منذ اشهر في اطار مكافحة الارهاب والتصدي للعمليات الارهابية على مختلف الطرقات والمفترقات المؤدية الى المنطقة السياحية بالقنطاوي وكورنيش بوجعفر ثم فتح"رافال" على المصطافين بشاطىء فندق"امبريال مرحبا"  ثم التوجه الى داخله  واطلاق النار على السياح قبل ان تتمكن قوات الامن والحرس التي حلت بسرعة من القضاء على منفذ الهجوم وحجز سلاحه الرشاش ورمانة يدوية كان خطط لتفجيرها.

 

متابعة: صابر المكشر

 

فصباح امس تحولت اجواء الفرحة والعطلة الصيفية على شاطىء القنطاوي الى لحظات رعب وخوف علت فيها صرخات النجدة بعد ان علت أصوات الطلق الناري الكثيف ثم سالت دماء الأبرياء.. دماء سياح من جنسيات أوروبية مختلفة ذنبهم انهم جاؤوا لقضاء إجازاتهم في تونس ودماء تونسيين كانوا هناك...
تونسيون واجانب سقطوا خلال وقت وجيز جدا بين قتلى وجرحى على الشاطىء، واخرون فروا نحو البحر وجزء أغمي عليهم من هول الصدمة.. استغل خلالها الارهابي حالة الخوف والرعب لاقتحام النزل من الخلف وفتح النار على سياح في مسبح الهواء الطلق ثم الدخول الى بهو النزل واطلاق عيارات اخرى على عدد من السياح قبل ان يقتحم المسبح المغطى ويطلق النار مجددا على عدد ممن كانوا داخله، وعندما غادر النزل في محاولة للفرار كانت قوات الامن والحرس الوطنيين التي طوقت المكان من كل جوانبه في انتظاره وقضت عليه بطلقات في الراس وأنحاء اخرى من جسده.
تسلل من شط مريم
كشفت المعطيات التي تحصلت عليها"الصباح" من مصادر امنية مختلفة ان منفذ الهجوم وهو طالب في احدى المؤسسات الجامعية بمدينة القيروان يدعى سيف الدين الرزقي من مواليد سنة 1992 بتونس وقاطن حسب المعطيات المضمنة ببطاقة تعريفه الوطنية بحي الزهور بمعتمدية قعفور من ولاية سليانة قدم راجلا من جهة شط مريم، بعد ان هيأ نفسه للهجوم المسلح الجبان من حيث الشكل اذ حلق لحيته ووضع قلادة حول رقبته ولبس مريولا وتبانا (قصيرا اي فوق الركبة) وحمل باحدى يديه مظلة شمسية اخفى داخلها سلاحا حربيا من نوع كالاشينكوف وعلى ظهره حقيبة رياضية شبابية، بداخلها مجموعة من مخازن السلاح ورمانة يدوية، وقطع حوالي ثلاثة كيلومترات او اكثر مترجلا على الشاطىء بما ان كل المنافذ البرية الى المنطقة السياحية بالقنطاوي كانت تحت الحراسة الامنية المشددة منذ اشهر ويصعب عبورها او اختراقها.
قتل ومطاردة داخل النزل
وقالت نفس المصادر ان الارهابي تظاهر بالاقتراب من بقية المظلات الشمسية، التي يتظلل تحتها عدد من المصطافين التونسيين والأجانب وجثم على ساقيه متظاهرا بحفر حفرة بيديه لتركيز المظلة ثم سرعان ما فاجأ الجميع وأمسك بسلاح ناري من نوع"كالاشينكوف" والقى بالمظلة الشمسية أرضا وفتح النار على عدد كبير من الاشخاص فقتل 18 سائحا من عدة جنسيات واصاب عددا اخر من المصطافين بينهم تونسيون ثم تسلل الى النزل وفتح النار على اجانب في المسبح المكشوف فقتل خمسة منهم ثم استهدف المسبح المغطى حيث تقام عادة بعض الحفلات التنشيطية فقتل اربعة سياح قبل ان يقوم بمطاردة ثلاثة سياح هربوا باتجاه ادارة النزل وقتلهم اضافة الى إصابة العشرات فارق ستة منهم الحياة، رغم محاولات التصدي التي قام بها اعوان الحراسة والسلامة بالنزل من خلال رشق الارهابي بالكراسي وببعض المواد المختلفة لإنقاذ اكبر عدد ممكن من السياح وينتمي جل الضحايا والجرحى الى عدة جنسيات بينها الانقليزية والالمانية والبلجيكية والروسية والأوكرانية والتونسية.
اكثر من 180 رصاصة
في سياق متصل علمت"الصباح" -حصريا- ان الارهابي استعمل خلال هذا الهجوم خمسة مخازن"كلاش" يحتوي كل مخزن على 45 رصاصة، واكد مصدر امني مطلع ان الاعوان حجزوا اربعة مخازن فارغة اي ان الارهابي افرغ ما فيها اثناء الهجوم، بمعنى انه استعمل 180 رصاصة اضافة الى رصاصات اخرى بالمخزن الخامس استعملها اثناء تبادل اطلاق النار مع قوات الامن والحرس الوطنيين.
الارهابي حاول قتل مدير اقليم الامن!
كما علمنا -حصريا- ان الارهابي وعند محاولته الفرار نحو نزل مجاور لمواصلة استهداف السياح فوجىء بطوق امني كبير فأطلق النار مباشرة على الامنيين الذين ردوا عليه بقوة ورباطة جاش متحدين الموت ووابل الرصاص الموجه نحوهم، ووفق مصدر امني مطلع فان مدير اقليم الحرس الوطني بسوسة ومدير اقليم الامن الوطني بسوسة كانا في طليعة من تبادلوا الطلق الناري مع الارهابي، الذي حاول قتل مدير اقليم الامن الوطني بسوسة بينما كان يتبادل معه اطلاق النار، اذ مرت الرصاصة على بعد بضعة صنتيمترات منه، وبعد نحو خمس دقائق من تبادل الطلق تمكن مدير اقليم الحرس الوطني من إصابة الارهابي برصاصة في الجنب على الارجح وإسقاطه أرضا.
وجاء في المعطيات الحصرية التي تحصلنا عليها ان الارهابي تحامل بسرعة على نفسه رغم الإصابة البليغة التي لحقت به وأطلق مجددا النار على الامنيين الى ان تمكن مدير اقليم الامن الوطني بسوسة من القضاء عليه بعد إصابته بنحو خمس او ست رصاصات في الصدر والراس، ليرتفع عدد القتلى الى 39 وتم حجز سلاح كالاشينكوف ورمانة يدوية وأربعة مخازن كالاشينكوف فارغة اضافة الى المظلة الشمسية وينزل الستار على 25 دقيقة من الرعب والقتل والدماء، اي نفس المدة الزمنية للهجوم على متحف باردو.
نقل جثامين الضحايا الى العاصمة
بالتوازي مع ذلك علمنا ان حاكم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 المكلف بالتحقيق في القضايا الارهابية اصدر بعد المعاينة الموطنية لاعوان الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم الارهابية للحرس الوطني بالعوينة بالبحث في هذه الجريمة الارهابية، وبالتوازي مع ذلك تم الاذن بنقل جثث الضحايا الى قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة لفحصها وإعداد تقرير مفصل حول اسباب وفاة كل واحد منهم.
"حرب" على التكفيريين
يذكر ان الوحدات الامنية لإقليم الأمن الوطني بسوسة واصلت خلال الايام الفارطة عملياتها الأمنية الاستباقية والنوعية في مكافحة ظاهرة الارهاب بكامل مرجع نظرها الممتد على ثلاث مناطق امنية، حيث ألقت القبض على أكثر من عشرين متشددا تكفيريا يتبنون الفكر الارهابي الداعشي وحجزت رايات ما يعرف بتنظيم الدولة وحواسيب وهواتف محمولة ووثائق وأقراصا ممغنطة تتضمن خطابات تحريضية وتسجيلات لعمليات قتالية.
ووفق مصدر امني مطلع فان الأعوان قاموا خلال الايام الفارطة بعمليات استباقية توقيا من أية أعمال إرهابية، استهدفت ما يعرف بالخلايا النائمة وعناصرها ما مكنهم من القبض على عشرين متشددا دينيا(دواعش) في أعقاب سلسلة من المداهمات بالتنسيق مع النيابة العمومية بينهم ثلاثة القي القبض عليهم بمساكن وثلاثة اخرين بسوسة واثنان بحمام سوسة.
وقد تمكن الاعوان خلال هذه العمليات من حجز حواسيب وهواتف وأقراص ممغنطة لديهم تتضمن خطبا لقيادات ارهابية بايعت ما يعرف بتنظيم الدولة اضافة الى تسجيلات مصورة لعمليات قتالية.
مصادرنا ذكرت أن بعض الخطب المحجوزة تتضمن دعوات تحريضية للقتال و»الجهاد» والاعتداء على الأمنيين والعسكريين وكل من يعتبرهم الارهابيون(طواغيت)، مشيرا إلى أن بعض ما تضمنه المحجوز يهدد الأمن القومي التونسي وحتى الإقليمي وهو ما دفع السلط القضائية الى الاذن بتحويل الموقوفين إلى العاصمة وإحالتهم على الوحدة الوطنية من أجل البحث في جرائم الإرهاب بالقرجاني من أجل شبهة الانتماء الى تنظيم إرهابي محظور قبل احالتهم على القضاء.
واضاف ان وحدات الامن والحرس الوطني بولاية سوسة تشن منذ مدة حملة امنية استباقية غير مسبوقة بالجهة ألقت في أعقابها القبض على أكثر من 400 من التكفيريين بينهم عدد كبير من المنقبات كما أطاحت بعدة خلايا ارهابية وزعمائها بينهم ارهابي خطير يكنى أمير المؤمنين.
رد فعل سريع
وذكر مصدر امني اخر ان تونس ليست في مأمن من العمليات الارهابية، شانها شان عدة دول والاهم هو ردة الفعل السريعة من قوات الامن والحرس وجاهزية الاعوان في التدخل العاجل والناجع وهذا ما حصل -وفق قوله- اثر عملية سوسة الاخيرة ومن قبلها عملية سيدي علي بن عون، مضيفا ان الاعوان حلوا بموقع الهجوم على الساعة 11:43 اي بعد ثمان دقائق فقط من بدء العملية فيما حلت بقية الوحدات المجهزة بالآليات على الساعة 11:50.

 

سياح ناجون يروون شهاداتهم

 

 نشر موقع إخباري أمريكي شهادات لبعض من السياح تواجدوا على عين المكان عند حدوث العملية الإرهابية في منطقة القنطاوي السياحية من ولاية سوسة ظهر أمس الجمعة 26 جوان 2015، ما أدى إلى مقتل 28 شخصا على الأقل.
وقال السائح البريطاني غاري باين لقناة سكاي نيوز: "لقد سمعنا طلقا مكثفا للرصاص لكننا لم نستوعب ما كان يجري .. كل ما شاهدناه فرارا جماعيا للسياح لتفادي الرصاص..وشاهدت سائحا أصابته رصاصة قاتلة".
ووفق شهادة نقلتها ذات القناة الأميركية عن عامل بالنزل فإن منفذ الهجوم أطلق الرصاص بصفة عشوائية من سلاح كلاشينكوف على السياح بشاطئ قرب الفندق، مؤكدا أنه شاهد شخصا واحدا وهو بصدد إطلاق الرصاص ويرتدي لباسا صيفيا "شورت" مثل السياح.
من جهتها أكدت الايرلندية اليزابيث أوبراين انها تمكنت من انقاذ طفليها على الشاطئ عند حصول الهجوم وانه سمعت  طلق  نار كثيف صادر من أحد النزل (امبريال مرحبا وروايال كنز). ولاحظت أن العملية حصلت حوالي الساعة 12 ظهرا.
وقالت انه تم اجلاؤهم من طرف اعوان الامن التابعين للفندق وطلبوا منهم الاحتماء بغرفهم.
بدورها اكدت البريطانية ريبيكا مايلز انه طُلب منهم الالتحاق بغرفهم على الفور لتفادي الرصاص، مضيفة ان العملية استمرت تقريبا ساعة من الزمن.
وأكدت أنها سمعت تفجيرا رهيبا وكأنه صوت رعد ثم تلاه صوت مكثف لاطلاق رصاص.
ولاحظت انه بعد نحو 20 دقيقة من بدء العملية سمعت صوت صفارات الانذار.

 

فرق إحاطة نفسية بالسياح والجرحى بالنزل والمستشفيات..

 ذكرت مصادر صحية لـ"الصباح" أن عدد القتلى الذين سقطوا في العملية الإرهابية التي جدت بنزلين بمنطقة القنطاوي بولاية سوسة ظهر أمس بلغ 39 قتيلا من بينهم تونسيين و 39جريحا.
معظم الضحايا من السياح من جنسيات بريطانية وألمانية وبلجيكية.
 ومباشرة إثر  العملية  تكونت طواقم طبية للإحاطة النفسية والعلاجية  تمركزت بالنزل والمؤسسات الصحية التي استقبلت الضحايا بسوسة وقد توزعوا على مستشفى سهلول ومستشفى فرحات حشاد كما استقبلت مصحة الزياتين عددا من المصابين اضافة إلى إجلاء جرحى إلى مستشفيات أخرى.

 

مني

قايد السبسي : تونس ضربت في الصميم

 

أكد الباجي قائد السبسي في تصريح لمبعوث الجوهرة أف أم من سوسة على إثر الهجوم الإرهابي التي تعرض له أحد النزل بالقنطاوي وأدى إلى مقتل 39 شخصا ، إن تونس تعرضت لضربة في الصميم، إذ استهدف الهجوم أمنها وأمن أبنائها وأمن الوافدين عليها.
وقال قائد السبسي إن تونس بأمنها وجيشها وشعبها مواصلة في حربها ضد الإرهاب وهو ما يستدعي خاصة توحد الشعب وعدم الانسياق وراء بعض السياسيين الذين يستهدفون الدولة، معتبرا أن حملة "وينو البترول" هي من بين المحاولات التي نفذها بعض السياسيين لاستهداف الدولة التونسية .
بدوره أكد البريطاني ديفيد شوفيلد رواية التفجير قائلا: "سمعنا صوت تفجير رهيب ادى إلى انتشار حالة من الفزع والهلع بيننا .. ولم نعرف ماذا علينا عمله غير الفرار".

 

القبض على 3 أشخاص من أجل التباهي بالارهاب

علمت"الصباح" أن الوحدات الأمنية لمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية (حمام سوسة) ألقت القبض أمس على ثلاثة أشخاص من أجل" التباهي بالارهاب " بجهة حمام سوسة وذلك إثر العملية الارهابية بالمنطقة السياحية بالقنطاوي، وباستشارة النيابة العمومية أدنت بالاحتفاظ بهم على ذمة الابحاث.
ووفق مصدر أمني مطلع فإن أحد الموقوفين فرح لسقوط ضحايا وقال"الحاكم هذاكة آش ماليلو"، فيما قال آخر إن"البوليسية يلمو في الرشوة" وتلفظ بعبارات أخرى والثالث قال"الحاكم فاش قاعد يعمل" إضافة إلى عبارات أخرى مناهضة للأمن، وهو ما دفع النيابة العمومية الى الاذن بالاحتفاظ بهم على ذمة الابحاث.

 

المكشر

إضافة تعليق جديد