سوسة: بعد إبطال العمل بنظام البرمجة..مربّو الدّواجن "غارقين" في الدّيون وبالسّجن مهدّدون - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

سوسة: بعد إبطال العمل بنظام البرمجة..مربّو الدّواجن "غارقين" في الدّيون وبالسّجن مهدّدون

الخميس 25 جوان 2015
نسخة للطباعة
* رجال الأعمال حولوا القطاع من فلاحي إلى رأسمالي
سوسة: بعد إبطال العمل بنظام البرمجة..مربّو الدّواجن "غارقين" في الدّيون وبالسّجن مهدّدون

 يعيش قطاع تربية الدّواجن بولاية سوسة وعلى غرار ما يعيشه مهنيّو هذا القطاع الفلاحي الهشّ مصاعب جمّة تتراوح بين ارتفاع كلفة الإنتاج من جهة نتيجة لغلاء أسعار العلف المستورد والذي يمثّل تسعين بالمائة من الكلفة فضلا عن ارتفاع أسعار الأدوية وانتشار عديد الأمراض بعد تحرير توريد أمهات الدّواجن ودخول منتوج غير سليم من بعض الدّول المجاورة عن طريق مسالك غير منظّمة، كلّ هذه العوامل وغيرها عصفت بمصالح صغار ومتوسّطي الفلاّحين ممّا اجبر العديد منهم وأمام تزايد مديونيّتهم إلى إلقاء المنديل والتخلّي عن هذا النّشاط الفلاحي الذي يزداد وضعه يوما بعد يوم هشاشة وتأثّرا.

زالصّباحس اتّصلت بكلّ من رئيس الإتّحاد الجهوي للفلاحةوالصّيد البحري بسوسة حسّان اللطيف وكاتب عام الجامعة الجهويّة للدّواجن محمّد بية الشطّي لتشخيص وضع قطاع تربية الدّواجن في ظل المستجدّات الأخيرة والمتمثّلة أساسا في التوجّه نحو منع بيع الدّجاج الحيّ لما يمكن أن ينجرّ عنه من مشاكل صحيّة تنعكس بصفة مباشرة على المستهلك نتيجة لما يمكن أن تشهده عمليّة الذّبح من اخلالات صحيّة فضلا عن بعض التّجاوزات والاخلالات في التّزويد.

مشاكل وتعقيدات والفلاح هو المتضرر

اعتبر حسّان اللطيّف أن قطاع تربية الدّواجن يعيش مشاكل عديدة تزيد في تعميق معاناة المهنيين وبصفة خاصّة صغار ومتوسّطي الفلاّحين نتيجة لجملة من القرارات التي وقع اتّخاذها من قبل وزارة الفلاحة من جهة ووزارة التّجارة من جهة ثانية ولعلّ أبرزها تحرير توريد أمهات الدّواجن وسالفلّوسس وإلغاء العمل بنظام البرمجة والحصص ممّا تسبّب في وفرة في المنتوج وهو ما أدّى إلى انهيار في الأسعار كما بيّن رئيس الإتّحاد الجهوي للفلاحة. إنّ تدخّل رجال الأعمال في القطاع حوّل هذا النّشاط من نشاط فلاحيّ يعاضد الفلاّحين ولاسيّما الّصغار منهم إلى نشاط رأسماليّ يسيطر عليه كبار رجال الأعمال الذين تمكّنوا في السّنوات الأخيرة من إزاحة الفلاّح وإقصائه من الدّورة الاقتصاديّة لهذا النّشاط حيث عمدوا إلى إحداث شركات خاصّة لتربية الدّواجن ومذابح عصريّة وألغوا بذلك دور الفلاّح المنتج الذي أصبح يجد صعوبات جمّة لترويج منتوجه ممّا يدفعه في أحيان كثيرة إلى التخلّص منه بأقلّ من سعر التّكلفة الذي يشمل سعر العلف والأدوية وغيرها.

وفي ذات السّياق أوضح كاتب عام الجامعة الجهويّة للدّواجن بسوسة أن سعر تكلفة الكيلو غرام الواحد من لحم الدّجاج يتراوح بين 2550 مليم و2600 مليم وان الفلاّح في أحيان كثيرة يبيع منتوجه بأقلّ من سعر التّكلفة نتيجة لعديد الممارسات غير النزيهة منأصحاب بعض المذابح أو التجّار لغياب عقود إنتاج واضحة تربط بين الفلاّحين وأصحاب هذه المذابح وبين الفلاّحين وبعض الشركات التعاونيّة للدّواجن وأوضح محمّد بية الشطّي أنّه لا مناص من إعادة العمل بنظام البرمجة الذي يحدّد بشكل واضح احتياجاتنا ويرشّد عمليّة توريد الفلّوس وأمّهات الدّواجن بما يضمن تعديل السّوق ويحفظ مصالح الفلاّح بتوفير هامش للرّبح حتّى يتسنّى للفلاّح أن يعيش حياة اجتماعيّة كريمة وبيّن الشطّي أن كلفة إنتاج البيضة تبلغ حاليّا 137 مي ورأى انّه للقضاء على ظاهرة بيع الدّجاج الحيّ لابدّ من إحكام التّنسيق بين وزارة الفلاحة ووزارة التّجارة بضمان هامش ربح محترم للفلاّح وإيجاد آليات إدماج وعقود إنتاج منظّمة تراعي مصالح كلّ من مربيّ الدّواجن وأصحاب المذابح.

 أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة