ورقة اقتصادية: حتى لا يكون التونسي "عجلة خامسة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: حتى لا يكون التونسي "عجلة خامسة"

الخميس 25 جوان 2015
نسخة للطباعة

ونحن على ابواب موسم سياحي تبدو كل مؤشراته صعبة ولا تبشر بالخير رغم المساعي المبذولة من قبل سلطة الاشراف والجامعات والهياكل المعنية لإنقاذ ما يمكن انقاذه وتقديم كل التسهيلات والامتيازات لمتعهدي الرحلات والدخول معهم في المجازفة واستدعاء أحسن المسوقين للسياحة لزيارة تونس ليكتشفوا الوضع المميز للبلاد رغم التهديدات الارهابية التي ثبت انها لا تمثل أي خطر على ضيوف تونس.المؤشرات تشير الى ان عدد السياح سيكون أقل بـ10 بالمائة من السنة الفارطة رغم العمل على التوجه نحو السوق الجزائرية و ايلاء الأهمية الكبرى لنوعية الخدمات التي تقدّم في النزل والمطاعم السياحية.

ورغم كل ذلك فان السياحة الداخلية ظلت بعيدة كل البعد عن الاهتمام وظل التونسي منبوذا في فنادق بلاده.. كما غاب السائح التونسي عن جميع البرامج الترويجية والتخفيضات التيمن شأنها أن تجلبه الى قضاء جزء من عطلته السنوية في احد الفنادق ليستفيد هو وعائلته ويستفيد أصحاب الفنادق الذين لم يحقق اغلبهم حجوزات كاملة خلال شهري جويلية واوت.

لكن والى حد اليوم فان النزل التونسية واسعارها ظلت بعيدة المنال عن العائلة التونسية التي تكون مجبرة على دفع ضعف أو أكثر ما يدفعه السائح الأجنبي في نفس الفندق وفي نفس المدة. فإقامة الفرد الواحد من التونسيين في فندق 4 نجوم خلال موسم الذروة يتراوح بين 120 و200 دينار في الليلة الواحدة بما يعني أن عائلة مكونة من 4 أفراد مطالبة بدفع حوالي 500 دينار في اليوم إذا كان لديها طفلين أقل من 12 سنة وفي الأسبوع تصل الفاتورة إلى أكثر من 3 آلاف دينار وهي ارقام بعيدة كل البعد عن متناول العائلة التونسية.

اليوم من الضروري ان تتدخل وزارة السياحة لوضع حد لهذه التسعيرات والعناية بالسياحة الداخلية ووضع أسعار قصوى للسائح التونسي حتى تشجعه ويستفيد من نزل بلاده وفرض ضوابط على أصحاب النزل في خصوص التعريفات المشطة في وقت يتمتع فيه الأجنبي بالنزل بأسعار في متناوله مع تذاكر السفر باعتبار أن تونس هي أرخص وجهة سياحية بالبحر الابيض المتوسط مقارنة بتركيا والمغرب. فمعدل الاسبوع في تونس للسائح الأجنبي لا يتعدى 250 أورو وفي المغرب يتجاوز 750 أورو.

كما يمكن احتساب السعر حسب الغرفة وليس حسب الافراد بالنسبة للعائلة التونسية...واكثر من كل ذلك لا بد من التأكيد على حق التونسي في التمتع بخيرات بلاده ونزلها وان لا يتم اعتباره بمثابة العجلة الخامسة.. هذا ان تم قبوله اصلا.

 سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة