ورقة اقتصادية: "الخطوط التونسية".. ضحية من؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

ورقة اقتصادية: "الخطوط التونسية".. ضحية من؟

الثلاثاء 23 جوان 2015
نسخة للطباعة

مرة أخرى تكون المهزلة ومرة أخرى تذبح "الغزالة" من الوريد الى الوريد على يد أبنائها... ما حصل يومي السبت والاحد في الخطوط التونسية من اضطراب كبير في الرحلات وما وصف بـ"العطلة" المفاجئة لتفاجئ حرفاء "الخطوط التونسية" هذا الأسبوع بعدم تزويدهم بـ51 طيارا يعد ضربة جديدة تستهدف هذه الشركة الوطنية العملاقة التي مثلت لسنوات مفخرة ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى الدولي كذلك..

فبعد مهازل الإضرابات المتكررة والامتناع عن تقديم الوجبات بعد توقف الخدمات صلب مؤسسة "التونسية للتموين "كاترينغ" وفضيحة السرقات من داخل الحقائب...كانت هذه المرة المهزلة التي خطط لها البعض بتغيب مفاجئ لعدد كبير من الطيارين ومساعديهم مما تسبب في الغاء عدد من الرحلات وتأخر البقية التي كتب لها أن تطير بعد محاولات مضنية من مسؤولي الشركة لتدارك ما يمكن تداركه.

اليوم وفي الوقت الذي ينهمك فيه الجميع من حكومة وادارة الشركة للنهوض بـ"الغزالة" والرقي بخدماتها واكتساح اسواق جديدة وتجديد الاسطول وتقديم افضل ما يمكن من الخدمات، نجد أن هناك دائما من يجذب الى الخلف وهناك دائما من يضع العصى في العجلة حتى لا تنهض "الخطوط التونسية" وحتى تسير نحو الافلاس.

وبعد وضع إستراتيجية تجارية جديدة حيز التنفيذ بغاية اكتساح أسواق جديدة وتجديد اسطول الطائرات الذي سيمكن من فتح خطوط جديدة وتوفير ظروف سفر أكثر راحة بالنسبة للرحلات التي تتجاوز مدتها الاربع ساعات يبدو أن البعض لم يرق له كل ذلك ليحاول وضع العصى في العجلة قبل ايام من ذروة الموسم.. وكأن البعض من أبناء هذه الشركة الذين يتحركون تحت غايات باتت معروفة لا يرغبون في نهوض "الخطوط التونسية" وتحليقها.

وبهذه المناسبة لا بد من التعريج على دور المكتب الاعلامي في الشركة الذي يبدو ان لديه مهمة اخرى دون تقديم المعلومة للصحفيين لإنارة الراي العام... فهاتف المكتب الاعلامي ظل يوم السبت الماضي دون مجيب في ظل وضع غير عادي واضطراب حركة الطيران واتصالات بعض الاعلاميين بمسؤولي ادارة الاعلام بقيت دون اجابة وحتى البلاغ الصادر عن الشركة بخصوص ما جد يوم السبت لم يكن بالدقة اللازمة ولم يشف الغليل ولم تقدم المعلومة للصحفيين ومنهمللمواطن العادي حول الوضع وسبل تدارك الرحلات الملغاة والمتأخرة.. وقد غاب عن هؤلاء أن المعلومة حق بالنسبة للمواطن خاصة في مثل هذه الظروف غير العادية..

عموما نؤكد أن ما يحصل اليوم من قبل ابناء الخطوط التونسية غير مقبول ونتائجه ستكون وخيمة على حاضر الشركة ومستقبلها ولا نعتقد أن هذا ما يأمله الغيورين على الشركة من أبنائها.

 سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة