دائرة المحاسبات: جميع الاحزاب الحاكمة ارتكبت مخالفات في تمويل حملاتها الانتخابية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jan.
26
2020

دائرة المحاسبات: جميع الاحزاب الحاكمة ارتكبت مخالفات في تمويل حملاتها الانتخابية

السبت 20 جوان 2015
نسخة للطباعة
◄ 1152 قائمة مترشحة مطالبة بإرجاع 5 ملايين و229 ألف دينار لخزينة الدولة

كشفت دائرة المحاسبات في تقريرها العام المتعلق برقابة تمويل الحملة الانتخابية التشريعية 2014 أن كل الأحزاب الحاكمة الموجودة اليوم في مجلس نواب الشعب ارتكبت مخالفات.. لكن العقوبات على حد تأكيد الرئيــــــــــــس الأول للدائرة عبد اللطيف الخراط  لن تصل إلى حد اسقـــــــاط العضوية، لأن اسقاط العضوية يترتب عن عدم تقديم الحسابات للدائرة، في حين أن كل القائمات الفائزة بعضوية مجلس نواب الشعب تولت تقديم حساباتهــــــــا..
وكشف الخراط أمس خلال لقاء صحفي بالعاصمة لتقديم هذا التقرير أن هناك 1152 قائمة ترشحت للانتخابات التشريعية مطالبة باعتبار نتائجها في الدوائر الانتخابية بإرجاع القسط الأول من المنحة وتقدر قيمته بـ 5 ملايين و229 ألف دينار. وبين أن 1326 قائمة ترشحت للانتخابات وأن المبلغ الجملي الذي تم صرفه بعنوان مساعدة عمومية على تمويل الحملة الانتخابــــــية التشريعية وصل إلى  6 ملايين و569 ألف دينار.
وأكدت فضيلة القرقوري رئيسة غرفة بدائرة المحاسبات أن حركة نداء تونس وحركة النهضة والاتحاد الوطني الحر وحزب آفاق تونس اشتركت جميعها في مخالفات عدم الافصاح عن كل الموارد وعدم الافصاح عن كل النفقات وعدم الافصاح عن جميع التظاهرات التي قامت بها في اطار الحملة الانتخابية. وهناك قائمات كانت لها نفقات غير انتخابية وهناك حسابات قدمت للدائرة غير واضحة وهو ما يجعلها عرضة للرفض وفسرت أن تبعات الإخلالات ستتم على مستوى كل دوائر دائرة المحاسبات.

الحسابات.. الموارد.. النفقات
وقامت دائرة المحاسبات على حد تأكيد فضيلة القرقوري بمراقبة حسابات الحملة ومراقبة العمليات المالية ومراقبة النفقات  ففي ما يتعلق بالحسابات 22 فاصل 10 بالمائة فقط من القائمات تولت ايداع حساباتها في الموعد القانوني. ولوحظ  قلة احكام مسك العديد من الدفاتر والسجلات وقائمة التظاهرات التي تمت في الحملة وبالنسبة إلى موارد الحملة لوحظ تأخيرا في التمويل العمومي ومحدودية ارجاع الاموال العمومية المستحقة.
وراقبت الدائرة التمويل الذاتي والخاص ولاحظت مخاطر تمويل مقنع تم عبر الجمعيات او وسائل الاعلام السمعية البصرية الالكترونية، فالجمعيات لم تفصح عن المساعدات المالية الاجنبية ونجد 282 جمعية فقط من بين 18 الف جمعية افصحت، وهناك 82 مرشحا للانتخابات واصلوا مباشرة مهامهم كرؤساء جمعيات وهناك جمعيات ساهت في الحملة، أما التمويل المقنع عبر وسائل الاعلام فتجسم في عدم احترام المساواة بين القائمات المترشحة وخصت بعض وسائل الاعلام قائمات ببث مباشر لنشطاها وهو ما ادى الى احتمال تمويل تلك القائمات بصفة مقنعة عبر وسائل الاعلام.
وفي ما يتعلق بالموارد لاحظت دائرة المحاسبات ارتفاع العمليات النقدية خلال الحملة الانتخابية التشريعية بنسق غير معهود مقارنة بنفس الفترة من السنوات الماضية وارتفاع حجم التدفقات البنكية والبريدية في شكل علمة نقدية واعتبرت عدم الافصاح عن الموارد والمصدر خرقا انتخابيا.
كما راقبت الدائرة نفقات الحملة، ولاحظت تجاوز النفقات الحد القانوني المسموح به، ووقفت على انه تم ايداع وثائق اثبات غير قانونية ولا تتوفر فيها المعطيات الضرورية ولم يقع الافصاح فيها عن كل النفقات.

عدم التزام بالآجال
وذكر عبد اللطيف الخراط الرئيس الأول لدائرة المحاسبات أن المخالفات التي لها تبعات قضائية لم يقع نشرها في التقرير لأن الأعمال القضائية في شأنها مازالت جارية، وشملت أعمال الرقابة الحسابات التي تم ايداعها لدى دائرة المحاسبات من قبل القائمات المترشحة التي التزمت بالآجال القانونية وعددها 1036 قائمة وبذلك ترتفع نسبة القائمات التي تولت ايداع الحسابات المالية لدى دائر المحاسبات إلى 78 فاصل 13 بالمائة فيها كل القائمات الفائزة بمقاعد بمجلس نواب الشعب.
ورغم الجهود التي بذلتها دائرة المحاسبات لتتلافى القائمات المترشحة الوقوع في مخالفات، لم يقع احترام الالتزام بواجب تقديم حسابات الحملة الانتخابية في اجل 45 يوما وبين الخراط أن ثلاثة أرباع القائمات لم تلتزم بالآجال وهو ما اثر على انجاز الرقابة. ورغم صرامة العقوبات وبانتهاء الآجال القانونية للإيداع فان 290 قائمة لم تتول تقديم حساباتها الى دائرة المحاسبات وقد تحصلت على منحة عمومية قدرها 1 فاصل 381 مليون دينار يتعين ارجاعها لخزينة الدولة لعد اثبات استعمالها في الغرض الذي اسندت من أجله.
وقدمت دائرة المحاسبات في تقريرها جملة من التوصيات على أمل أن يقع أخذها بعين الاعتبار مستقبلا منها مراجعة نظام استرجاع مصاريف وتناسب العقوبة مع المخالفة واحكام التنسيق بين البنك المركزي والبريد والديوانة بما يسمح بالحماية من مخاطر التمويل غير المشروع اضافة الى تعزيز الرقابة على تمويل الجمعيات وتحديد مفهوم الاشهار السياسي بوضوح.

 

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد