ورقة اقتصادية: الأمن والاقتصاد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 28 مارس 2020

تابعونا على

Mar.
28
2020

ورقة اقتصادية: الأمن والاقتصاد

الخميس 11 جوان 2015
نسخة للطباعة

"الأمن" و"الاقتصاد" كلمتا السر اللتان دخلت بهما حكومة الحبيب الصيد والتي أكدت على أنهما سيكونان محور عملها وبرامجها طيلة الـ125 يوما التي عملت فيها لحد الآن باعتبار أن إصلاح هذين القطاعين سيكون مفتاح اصلاح جميع المجالات والنهوض بها..

واليوم وبعد أن نجح الناجم الغرسلي وزير الداخلية ومن معه في مهمة الامن وهذا لا يختلف فيه اثنان تقريبا، فان المسالة الاقتصادية ما زالت بعيدة كل البعد عن القول بأن بلادنا خرجت من عنق الزجاجة.

فاليوم مازالت البلاد تعاني من مخلفات ما بعد الثورة وما عاشته البلاد من تدهور اقتصادي حاولت الحكومات المتعاقبة اصلاح ما يمكن اصلاحه ونجحت في القليل وفشلت في الكثير.

أما حكومة الصيد، مثلها مثل حكومة جمعة، فقد جعلت من أولياتها الترفيع من نسبة النمو عبر القضاء على العوائق السياسية والأمنية التي جعلت هذه النسبة تتراوح بين 2.7 و3 % في حين أن النسبة الواجبة وجب أن لا تقل عن الـ6%

حكومة الصيد فشلت كذلك الى حد اليوم في ارجاع الثقة للمستثمر الوطني والاجنبي بعد التراجع الرهيب في هذا المجال خلال السنوات التي عقبت الثورة. وفشلت في تسريع ملفات الاستثمارات الاجنبية الكبرى ومنها ملف مدينة تونس الاقتصادية الذي يمكن أن يغير كليا منوضع البلاد المالي والاقتصادي والاجتماعي والتنموي.

وغابت الشجاعة عن هذه الحكومة كذلك في ما يتعلق بغلق ملف رجال الاعمال الممنوعين من السفر خاصة ان القضاء لم يبت في هذه الملفات ولم يثبت وجود "جرائم" يعاقب عليها عشرات رجال الاعمال التونسيين الذين يشغلون مئات الآلاف ويوفرون للبلاد المليارات من العملة الصعبة...

الحكومة الحالية فشلت كذلك في الحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطن التي تدهورت بشكل كبير لتفوق نسبة التضخم الاقتصادي الـ6 % مما جعل المواطن غير قادر على توفير ابسط الضروريات فما بالك بالكماليات.

أما على مستوى الوضع المالي فيحسب لهذه الحكومة ومن ورائها البنك المركزي نجاحها في وقف انهيار سعر صرف الدينار أمام الأورو والدولار.

كذلك يحسب لهذه الحكومة نجاحها في تأمين اعادة الانتاج في المجالات الصناعية وخاصة في الحوض المنجمي رغم بعض التقطعات والمشاكل من حين الى آخر.

الحكومة تعمل ومن المفروض ان نبارك ما حققته من نجاحات ونضع الاصبع على ما فشلت فيه كذلك والطريق أمامها ما زال طويلا ولكن لا بد من التأكيد على ان وضوح الرؤى الاقتصادية والتوافق السياسي والنجاح الأمني هي السبيل الوحيد للنهوض الاقتصادي.. لننتظر ولكن ليس طويلا لان الوضع لا يتحمل الانتظار أكثر.

 سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة