سوسة: دور ثقافة تعاني ..والسّبب نظام التصرّف المالي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

سوسة: دور ثقافة تعاني ..والسّبب نظام التصرّف المالي

الأحد 7 جوان 2015
نسخة للطباعة
سوسة: دور ثقافة تعاني ..والسّبب نظام التصرّف المالي

 تعرف عديد دور الثقافة بمختلف معتمديّات الولاية في الفترة الأخيرة ركودا على مستوى الأنشطة الثقافيّة وتحديدا الأنشطة المتعلّقة بالنّوادي الثقافيّة وذلك نتيجة للصّعوبات الماديّة التي تعيشها هذه الدّور والتي حالت في مناسبات عديدة دون تسديد أجرة منشّطي النّوادي الذين من بينهم من لم يتحصّل على مستحقّات أربعة أو خمسة أشهر ,هذا الوضع ينسحب على أغلب دور الثقافة فقد تمّ خلال الأيّام الأخيرة إشعار مديري هذه المؤسّسات الثقافيّة بتعليق نشاط النّوادي الثقافيّة وعدم التعهّد ببرمجة أنشطة او تظاهرات تستوجب رصد ميزانيّة من المندوبيّة إلى حين تسوية مسائل ماديّة عالقة متعلّقة بمصاريف أنشطة وتظاهرات سابقة.

 هذا القرار كان له الأثر السّلبي الكبير على القائمين على هذه الّدور وخاصّة منهم الذين تكبّدوا عناء كبيرا ومجهودات جبّارة من أجل العمل على استعادة هذه المؤسّسات الثقافيّة لروّادها وإقامة علاقات متينة بين النّاشطين صلب النّوادي والمنشّطين المشرفين على التّأطير وهو واقع دار الثقافة بالقلعة الكبرى على سبيل الذكر فمنذ حلول المديرة الجديدة عملت جاهدة على بعث وإرساء علاقات تشاركيّة متميّزة مع مختلف المؤسّسات التّربويّة ومع جمعيّات مكوّنات المجتمع المدنيّ بما يخدم المشهد الثقافي بالمدينة وأصبحت دار الثقافة تشدّ الأم وأبناءها نهاية الأسبوع من خلال ثراء برامج أنشطة نوادي الموسيقى والفنّ التّشكيلي والرّسم على الحرير ونادي الثقافة الرّقميّة ممّا أضفى على الدّارحركيّة لقيت استحسان المهتمّين بالشّأن الثقافي ومباركة الأولياء الذين وجدوا في هذه الدّار خير فضاء يأتمنونه على صغارهم خصوصا ونحن مقبلون على عطلة صيفيّة ,إلاّ انّ هذه الصّحوة الثقافيّة والمتعلّقة أساسا بنشاط النّوادي لم يكتب لها الاستمرار فقد عمدت المديرة عن مضض إلى غلق النّوادي الثقافيّة بسبب الرّوتين الإداري وكثرة الإجراءات المتعلّقة بنظام التّصرّف المالي الجديد المنظّم للمؤسّسات الثقافيّة والذي بان بالكاشف أنّه نظام يكرّس البيروقراطيّة المقيتة ويحدّ من تصرّف القائمين على هذه الدّور الذين أصبح دورهم يقتصر على مهمّة وكلاء مقابيض يجمّعون المعاليم الرّمزيّة للإنخراطات الشهريّة بالنّوادي والتي غالبا لا تغطّي حتّى مصاريف تعهّد الآلات الموسيقيّة ومستلزمات الأنشطة ومن ثمّة إيداعها لدى وكيل الدّفوعات وهو ما يستدعي التّفكير بجديّة في إيجاد منظومة إداريّة ماليّة جديدة تتعلّق بحسن التّسيير والتّصرّف المالي بالمؤسّسات الشّبابيّة والثقافيّة بعد تفعيل القرار القاضي بحلّ اللّجان الثقافيّة التي كانت تسمح فيما مضى بتوفير ميزانيّة مستقلّة لهذه الدّور وتوفّر هامشا من الحرّيّة والاستقلاليّة في التصرّف المالي رغم ما شهدته من تلاعب وتجاوزات ماليّة وما أثارته من عديد التحفّظات ليبقى مطلب إعادة النّظر في نظام التّصرّف المالي بما يضمن حسن تسيير عمل المؤسّسات الثقافيّة وتفعيل دورها فيما يخدم الشّأن الثقافي من أوكد المطالب التي تضمّنتها اللاّئحة المهنيّة الصّادرة في 28 ماي 2015 والتي تدعو فيها الهيئة الإداريّة القطاعيّة للثقافة إلى الدّخول في إضراب عام في الحادي عشر من جوان الجاري يشمل كلّ أسلاك العاملين في القطاع الثقافي احتجاجا على ما تعتبره تمييزا سلبيّا ممنهجا تجاه الثقافة والعاملين بالقطاع الثقافي وإرهابا فكريّا بدأ بتقزيم ميزانيّة وزارة الثقافة ثمّ تواصل بتغيير طريقة التصرّف المالي بهذه المؤسّسات بما كبّل أنشطتها وأعاق تألّقها.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة