المنتج السينمائي عدنان الشواشي لـ"الصباح": فيلم "رحيل" يعري جزءا من حقيقة الاغتيال السياسي والإرهاب في تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
21
2019

المنتج السينمائي عدنان الشواشي لـ"الصباح": فيلم "رحيل" يعري جزءا من حقيقة الاغتيال السياسي والإرهاب في تونس

الثلاثاء 2 جوان 2015
نسخة للطباعة
شهادات حية ونارية قد يفاجأ بها حتى أصحابها
المنتج السينمائي عدنان الشواشي لـ"الصباح": فيلم "رحيل" يعري جزءا من حقيقة الاغتيال السياسي والإرهاب في تونس

"خلاصة الفيلم حتى لا ننسى أحداث وأسماء ومحطات عرفتها بلادنا في السنوات الأربع الأخيرة شكلت نقاطا مضيئة وأخرى سوداء في تاريخ تونس ما بعد الثورة وأحدثت منعرجا على جميع الأصعدة" بهذه الكلمات قدم الإعلامي والمنتج السينمائي عدنان الشواشي فيلمه الوثائقي الجديد «رحيل» الذي سيعرض للمرة الأولى يوم الخميس المقبل بقاعة «الريو» بالعاصمة في انتظار عرضه على إحدى القنوات التلفزية التونسية في ذكرى رحيل الشهيد محمد البراهمي، حسب تأكيده.

وبين أن فيلم «رحيل» وثائقي يقدم أربعين شخصية تتراوح بين مواطنين وشخصيات سياسية وحزبية وأخرى من المجتمع المدني، مدته خمسون دقيقة. وأضاف في نفس السياق قائلا: «بدأت تصوير الفيلم ثلاثة أسابيع قبل اغتيال الراحل محمد البراهمي، كنت في مرحلة أولى أعمل على اغتيال الشهيد شكري بلعيد وصورت مع الشهيد البراهمي في ذات الإطار وقدم معطيات وحقائق لأول مرة سيسمعها الجميع حول العنف والإرهاب ومستقبل الوضع السياسي والاجتماعي في تونس ما بعد الثورة وقدم في نفس اللقاء السيناريوهات السياسية والاجتماعيةوالاقتصادية المطروحة لمستقبل بلادنا".

وعلل عدنان الشواشي تركيزه في هذا الفيلم الوثائقي على شكري بلعيد ومحمد البراهمي بأن كلا الشخصيتين تحيل في تفاصيلها وتداعياتها وموقعها ورؤيتها السياسية إلى واقع تونس و»المخاض» الاجتماعي والسياسي والثقافي الذي عرفته خلال هذه المرحلة. لتبقى الأسئلة والاستفهامات المطروحة حول واقع ومستقبل بلادنا وفرضية تغيير الأوضاع نحو المأمول والمنشود أو الهروب إلى الوراء أسئلة معلقة تنتظر من يحاول صياغة أجوبة لها تكون وفق مقاييس موضوعية وعملية هادفةمن قبيل كيف وهل ستخرج بلادنا من المرحلة والسنوات الصعبة التي عرفتها؟ أم أن دار لقمان ستظل على حالها أو ربما تزداد الأوضاع ترديا وتدهورا؟ هل أننا وفقنا في اختيار المسار الصحيح وكل ماض في طريق الانتقال الديمقراطي كخيار للتطور والنماء وتحقيق أهداف الثورة التي ضحى من أجلها المئات أم أننا أخطأنا الطريق والتقدير وقدر بلادنا أن تظل محاصرة بالفساد والإرهاب والمحسوبية والمخاطر برمتها؟ هذا جانب من الأسئلة التي طرحها عدنان الشواشي في فيلمه «رحيل».

ويرشح محدثنا فيلمه هذا ليحدث ضجة في الرأي العام وفي الأوساط السياسية وأرجع ذلك إلى ما يتضمنه من شهادات حية ونارية قد يفاجأ أصحابها بها في الفيلم نظرا للظروف التي حرص على أخذها فيها لأنه يعتبر المفاجأة والمراهنة على ردود الفعل والآراء «الساخنة» كعنصر أساسي في «رحيل» سواء منها التي صورها في الفيلم أثناء اغتيال الشهيد محمد البراهمي أو أثناء مواكبته وتواجده في أماكن الأحداث الدامية ومظاهر العنف التي عرفتها بلادنا خلال هذه المرحلة في كامل جهات الجمهورية. وبين أن عددا هاما من السياسيين الذين وثق لآرائهم في تلك المرحلة هم اليوم وزراء ومستشارين سياسيين وآخرين ضمن أعضاء مجلس نواب الشعب وغيرهم من عامة الشعب ومن نشطاء المجتمع المدني وممثلي الأحزاب السياسية.

رسالة شاملة

من جهة أخرى نزل عدنان الشواشي فيلمه «رحيل» في سياق رسالته لجميع التونسيين حسب ما أكده لـ»الصباح» والتي يقرأها كل واحد حسب طريقته وفهمه للوقائع والأحداث. لأنه يعتبر هذا الفيلم ثريا بالمفاهيم والمعاني وينفتح في تفاصيله على قراءات مختلفة القاسم المشترك فيها أنها تعطي أهمية للتاريخ والأحداث الأليمة والسنوات الصعبة.

إذ اعتبر مخرج الفيلم أن فكرة إنجاز هذا المشروع خامرته بعد تواتر الأحداث الأليمة من ناحية وتكرّر سيناريوهات القتلوالعنف وانتشار ثقافة الموت والسواد، إلى درجة أنها صارت مرشحة لتصبح ضمن التونسيين لاسيما بعد أن أصبحت الأخبار متواترة وسريعا ما يتم تناسيها وهو أراد من خلاله أن يحفظ جزءا من الذاكرة.

جدير بالذكر أن هذا الفيلم يعد أول تجربة لعدنان الشواشي في عالم الإخراج والإنتاج السينمائي وهو يؤكد أنه منذ أربع سنوات متفرغ للإنتاج لفائدة عشرات القنوات التلفزية العربية والأجنبية وقال في ذات السياق: «أنتجت مئات التقارير والأخبار والأعمال الوثائقية لفائدة عشرات القنوات التلفزية بست لغات. لذلك أعتبر العمل في المجال الوثائقي مسألة ليست جديدة بالنسبة لي. وفي جرابي عديد المشاريع السينمائية الأخرى التي من المنتظر أن ترى النور في المستقبل».

واعترف محدثنا بالدور الكبير الذي لعبه الفريق العامل معه في هذا الفيلم وغيره من انتاجاته الأخرى على غرار عماد شطارة كمهندس صوت والأخوين أمين وحمزة المرايحي في الموسيقى والياس وأنيس عاشور في المونتاج.

 نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد