جندوبة: ينطلق في جوان.. موسم جني شجرة أنهكتها الطبيعة وأعياها الإنسان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
28
2021

جندوبة: ينطلق في جوان.. موسم جني شجرة أنهكتها الطبيعة وأعياها الإنسان

الجمعة 29 ماي 2015
نسخة للطباعة
جندوبة: ينطلق في جوان.. موسم جني شجرة أنهكتها الطبيعة وأعياها الإنسان

 تحتل ولاية جندوبة المرتبة الأولى وطنيا في مجال إنتاج الخفاف بنحو 70 ألف قنطار سنويا أي ما يعادل 90 في المائة من الإنتاج الوطني.وتغطي غابات الفرنان بالجهة مساحة 45 ألف هكتار وتوجد خاصة بجبال خمير ومقعد التي تمثل المحيط الطبيعي لنمو شجرة الفلين ويضطلع إنتاج الخفاف في الجهة بدور محوري في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية إذ يوفر حوالي 4800 موطن شغل وقرابة 150 ألف يوم عمل في السنة.

ويقوم معمل الخفاف بطبرقة بتحويل كامل إنتاج الجهة إلى منتوجات متنوعة كالسدادات والاسطوانات وحبات الخفاف.

وتستهلك السوق الوطنية 10 بالمائة من الإنتاج تقريبا بينما يصدر 90 بالمائة إلى عديد البلدان وخاصة منها البرتغال.

جهود لإنجاح موسم جني الخفاف

استعدت مصالح الغابات بجهة جندوبة لهذا الحدث الهام كما يجب من خلال فتح الطرائد النارية ومسالك الجني بالأنساق إلى جانب القيام بحملات تحسيسية للعمال للمحافظة على شجرة الفلين إضافة إلى المجهودات المبذولة لحماية الغابات من الحرائق وتشغيل مزيد من الحراس لإنجاح موسم الجني والذي سينطلق بداية من شهر جوان .

صعوبات في حاجة إلى حلول

لئن كان من الممكن تطوير الإنتاج من حيث الأنواع والجودة فان الترفيع في حجمه يبقى محدودا وربما صعب المنال نظرا لطبيعة شجرة الخفاف

وهذه الشجرة التي تتميز ببطء النمو وتعيش أكثر من 150 سنة عند الاستغلال لا تبدأ في إنتاج الخفاف إلا في سن الخامسة والثلاثين ولا يقع جني إنتاجها إلا مرة واحدة كل 10 سنوات إضافة إلى توفر شروط فنية أخرى تستوجب بلوغ دائرة جذع الشجرة أكثر من 70 صم والقيام بعملية جني الخفاف على ارتفاع لا يتعدى المتر ونصف المتر بدايةمن مستوى الأرض،كما أثر الاستغلال العشوائي سلبا على مساحات هامة لشجرة الفلين إلى جانب الحرائق خلال فصل الصيف وتفشي بعض الأمراض بهذه الشجرة جراء التقلبات المناخية،وفي هذا الإطار كثفت مصالح الغابات بجندوبة من غراسة العشرات من الهكتارات من أشجار الفلين ويبقى نجاح هذه المساحات الهامة رهين وعي سكان الغابات بأهمية هذه الشجرة التي تدر عليهم بخيرات على مدار السنة.

خصائص متعددة لشجرة الفلين

إلى جانب الخفاف توفر غابات الفلين عديد المنتجات الأخرى ذات القيمة الاقتصادية العالية أهمها الخشب بنسبة 30% تقريبا من مجموع الإنتاج ونحو 40 بالمائة من الإنتاج الجملي للعلف إلى جانب عدة أنواع من الفطريات ومنتجات أخرى كالزيوت الروحية.

ويبقى الخفاف المنتوج الأهم من الناحية الاقتصادية فهو يوفر لوحده أكثر من 50 بالمائة من المداخيل الجملية الناتجة عن بيع منتجات الغابات التونسية.

علما أنغابات الفلين في تونس تصنف من بين المنظومات القليلة التي حافظت على العديد من خاصياتها الطبيعية وتعتبر أحد الكنوز الوطنية فهي تساهم في تنقية الهواء وحماية التربة والمياه والحد من الفيضانات.

عمار مويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة