فريانة: مواطن يتبرع بأكثر من 150 هك لمنطقة التبادل الحر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
3
2021

فريانة: مواطن يتبرع بأكثر من 150 هك لمنطقة التبادل الحر

الخميس 28 ماي 2015
نسخة للطباعة
فريانة: مواطن يتبرع بأكثر من 150 هك لمنطقة التبادل الحر

مثّل إحداث منطقة للتبادل الحر بإحدى المناطق الحدودية لجهة القصرين احد أهم مطالب أهالي الولاية منذ سنوات طويلة سبقت الثورة ثم تجدد بكل الحاح بعدها وتم ترشيح مكانين لإقامتهما فيه أولهما أحواز مدينة "تلابت" القريبة من المعبر الحدودي ببوشبكة إحدى أهم البوابات بين الأراضي التونسية والجزائرية إذ يمر منه سنويا أكثر من نصف مليون مسافر وحوالي 100 ألف وسيلة نقل فضلا عن انه يوجد بتلابت مطار عسكري يمكن تحويله مستقبلا إلى الأغراض المدنية لدعم منطقة التبادل، والثاني في حيدرة غير بعيد عن معبر "السري" الحدودي .. وبعد عديد الدراسات الميدانية وحسب ما أكده لنا في وقت سابق النائبان عن الجهة بمجلس نواب الشعب مبروك الحريزي ووليد البناني فانه استقر الرأي على إقامتها قرب "تلابت" وانطلقت المحادثات مع الجانب الجزائري للتنسيق معه بما انه سيكون شريكا فاعلا في هذا المشروع الكبير، وفي انتظار تحويله إلى ارض الواقع تم مؤخرا قطع خطوة هامة نحو قرب تجسيم وتفعيل قرار إحداث منطقة التبادل الحر بتلابت الذي تبنته الحكومة منذ سنة 2012 وذلك من خلال مبادرة احد المواطنين المالكين للأراضي التي تم اقتراحها لإقامته عليه بالتبرع بقطة تمسح أكثر من 150 هك (نعم كل هذه المساحة) موجودة باحواز قرية "قارة النعام" الواقعة بين تلابت ومعبر بوشبكة لإقامتها فوقها وهو ما من شانه حل أية إشكالية عقارية قد تعرقله أو تؤخر الشروع في أشغاله وأيضا التخفيف من تكلفته الباهضة (توفير الأرض مجانا)، وهو عامل مهم من شانه أن يسرّع في نسق إحداث منطقة التبادل الحر، وقد تحول مؤخرا معتمد فريانة صحبة بعض نواب الجهة بمجلس نواب الشعب وقاموا بزيارة قطعة الأرض، وفي الفترة الأخيرة وبمناسبة قدوم والي تبسة الجزائرية المواجهة لمنطقة التبادل إلى بلادنا للمشاركة في ملتقى التعاون بين ولايات القصرين وقفصة وتوزر وتبسة وبمجرد دخوله من معبر بوشبكة الحدودي تم أخذه لمعاينة قطعة الأرض واطلاعه على موقعها ومساحتها والتأكيد له بان إجراءات التفويت فيها في شكل عقد هبة للدولة التونسية انطلقت بالفعل مما يساعد على تيسير بعث منطقة التبادل الحر خصوصا وان الحدود المشتركة بين القصرين وتبسة تتجاوز 200 كلم، كما وقعت استضافة الوالي الجزائري بالنزل الفاخر الموجود في تلابت حتى يأخذ فكرة عن المؤسسات السياحية القريبة من المعبر الحدودي، ولم يبق الآن حسب ما أكده لنا بعض نواب الجهة إلا أن تتخذ حكومة الحبيب الصيد قرارا بالبدء في تفعيل المشروع الذي سيساهم في تنشيط الحركة الاقتصاديةبكامل جهة القصرين وفي دفع مسيرة التنمية بها وسيكون أهم انجاز يتحقق بالولاية بعد الثورة إلى جانب مساهمته المنتظرة في الحد من نشاط " الكنترة " وبعث أقطاب صناعية بالجهة ومخازن عملاقة لمختلف السلع وبالتالي توفير مواطن شغل كثيرة ومبالغ مالية هامة كاداءات لميزانية الدولة تذهب الآن إلى جيوب كبار "المهربين".

 يوسف أمين

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة