سيارات الأربعة خيول: 30 ألف مواطن في قائمة الانتظار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

سيارات الأربعة خيول: 30 ألف مواطن في قائمة الانتظار

الاثنين 11 ماي 2015
نسخة للطباعة
سيارات الأربعة خيول: 30 ألف مواطن في قائمة الانتظار

شهدت السنوات الأخيرة تراجعا تدريجيا في توريد السيارات ذات الأربعة خيول المعروفة باسم السيارات الشعبية، بسبب التحولات التي عرفتها السوق وتدهور الأوضاع الاقتصادية، فارتفعت أسعارها بسبب انخفاض سعر صرف الدينار وتطور نوعية السيارات المسوقة وارتفاع مستوى رفاهيتها وجعلها لا تختلف كثيرا عن أسعار بقية السيارات ولا سيما سيارات الخمسة خيول.

هذا التطور جعل الوكلاء يعزفون عن استيراد هذه النوعية من السيارات لان هامش الربح المحدد بـ500 دينار لم يعد محفزا لهم أمام الارتفاع الجنوني لأسعارها التي شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا لتتعدى سعر بعضها الـ25 ألف دينار، بعد أن كانت لا تتجاوز مثلا سنة 2006 الـ15 ألف دينار.علما آن 30 ألف حريف مسجلون في قائمة الانتظار لاقتناء سيارة ذات 4 خيول (بعد آن كانت قائمة الانتظار تضمأكثر من 100 آلف حريف قبل خمس سنوات..) علما وان حصة 2015 لم تتعد 200 سيارة حسب ما أكده مصدر من وزارة التجارة.

تحرير السوق

يرى مهدي محجوب الناطق الرسمي باسم الغرفة الوطنية لوكلاء توريد السيارات في تصريح «للصباح الأسبوعي» «أن الحل يكمن في تحرير سوق السيارات للتحكم في أسعار السيارات ذات 4 خيول وإرضاء الحرفاء.

 وتابع قائلا:»ستمكن هذه الخطوة الدولة من تحصيل عائدات جبائية هامة بما يجعلها قادرة على التخفيض في مستوى الضغط الجبائي الموظف على توريد السيارات على غرار ما حصل بمقتضى قانون المالية لسنة 2003 وهو ما سيؤدي إلى التخفيض بنسب هامة في أسعار السيارات وبذلك ستستفيد خزينة الدولة والمستهلك معا عبر توسيع القاعد الجبائية والحط من النسب».

 وانتقد محجوب نظام المحاصصة الذي يخضع توريد السيارات للتقييد الكمي من خلال حصّة إجمالية توزعهاوزارة التجارة على الوكلاء وهو ما اعتبره إضرارا بمصالح كل الأطراف سيؤدي إلى غياب المنافسة في السـوق المنظمة نتيجة الفارق الكبير بين العرض والطلب ويحد من تطوير مستوى الخدمات المسداة للمستهلك، ويحرم خزينة الدولة من عائدات جبائية هامة لا يتسنى لها استخلاصها في القطاع الموازي والمتأتية من الأداء على الأرباح والأداء على القيمة المضافة، بالإضافة إلى غياب الضمانات في السوق الموازية بما في ذلك التشجيع على المضاربة وهو ما أدى وفق تعبيره إلى «تضخم طوابير الانتظار نتيجة الفارق بين العرض والطلب و انتعاش ظاهرة اقتناء السيارات من الوكلاء».

من جهة أخرى أشار مهدي محجوب إلى أن تراجع الحصة الممنوحة للوكلاء من 60 ألف الى 45 ألف سيارة أعطى أسبقية للسوق الموازية التي تتغذى من واردات التونسيين المقيمين بالخارج بميزات تفاضلية مقارنة مع ما يتمتع به الوكلاءالمرخص لهم وتتمثل في غياب تحديد الكمية ونظام جبائي أكثر مرونة وتفاضلية عند التوريد بالإضافة إلى تسهيلات عند المصادقة الفنية مما يمنحها سهولة في توفير المعدات من حيث الكم والنوعية وآجال التسليم والتكلفة.

غياب الشفافية

وأكد أن السمة الأساسية للسوق الموازية تتمثل في عدم الشفافية في المعاملات على مستوى التمويل الخارجي للشراءات ومنشإ المعدات وحالتها وطريقة توزيعها في السوق المحلية مما يعرض المستهلك إلى مخاطر حقيقية عند اقتناء السيارات والشاحنات من هذه السوق.

ومن هنا تبرز حسب رأيه- أهمية مسؤولية الدولة في حماية المستهلك وتطبيق القانون في مجال الصرف ونعني بها التمويل الخارجي للشراءات والجباية أي الادءاءات المترتبة عن المبيعات في هذه السوق والأرباح المتأتية منها وهي مخاطر يمكن تلافيها من خلال الاعتماد الحصري على المسالك القانونية لتزويد السوق المحلية.

واعتبر السيارات الشعبية إجراءا جاء في ظرفية معينة سنة 1993 أثار إقراره أريحية في نفوس عدد كبير من المواطنين ومكنهم من الحصول على سيارات بأسعار معقولة، لكن الوضع الآن تغير على عدة أصعدة أولا بسبب ارتفاع سعر السيارة الذي انتقل من معدل 10 آلاف دينار إلى 25 ألف دينار نتيجة ارتفاع الأسعار إضافة الى أن المستهلك اليوم أصبح متطلبا ويرغب أن تكون السيارة «تستجيب لكل الامتيازات والمواصفات»toutes options»

وهو ما جعل الوكيل ينفر من استيرادها لأنها أصبحت عبئا عليه وغير مربحة إضافة إلى آن هامش الربح الذي حدد للوكلاء بـ500دينار كان مقبولا في 1993 لكن اليوم اصبح غير مقبول نظرا لارتفاع الكلفة وارتفاع الأجور وتغير الأوضاع ... كما أن إدماج سيارات الأربعة خيول ضمن الحصة الإجمالية المسندة لكل وكيل يؤثر بشكل كبير على توازناته المالية..لذلك اشترط الناطق الرسمي باسم الغرفة لإرجاع السيارات الشعبية الى نسقها العادي تحرير السوق واعادة النظر في نظام التوريد والمتعلق بالامتياز الجبائي ورفع نظام الحصص نهائيا. وفي صورة ابقاء وزارة التجارة على نظام الحصص يجب ان تكون السيارات الشعبية خارج الحصة الممنوحة للوكلاء وان تتم مراجعة هامش الربح لتكون بنسبة 9 % من الربح الخام.

تامتياز جبائي

وفي سياق متصل أشار لطفي الفضلاوي مدير عام بالديوان التونسي للتجارة ومسؤول عن التجارة الخارجية في تصريح لـ»الصباح الأسبوعي» إلى «أن مهمة وزارة التجارة تنزل دائما عند رغبة المستهلك ووضعت امتيازا جبائيا بـ 10 % وهامش ربح للسيارات الشعبية لمراعاة المقدرة الشرائية للمستهلك.

وفي خصوص الزيادة في هامش الربح، قال إن وزارة التجارة على استعداد للتفاوض إذا وجد مقترح جدي يضع مصلحة المستهلك فوق كل اعتبار قبل الربح مؤكدا على ضرورة التفكير في هذه المسالة من «جانب وطني وليس من جانب تجاري» على حد تعبيره.

وأعاد عزوف الوكلاء على استيراد السيارات الشعبية إلى هامش الربح الذي حددته وزارة التجارة بـ 500 د وقال انه لم يعد محفزا لهم ولا يمثل سوى 1% من سعر السيارة هذا إضافة إلى التعقيدات الإدارية مما جعل الوكلاء ينفرون من توريدها.

كما ساهم ارتفاع توريد السيارات المنضوية تحت نظام FCRفي تقلص حصة السيارات الموردة عبر الوكلاء التجاريين حيث يبلغ عددها سنويا 18 ألف سيارة.

وأوضح الفضلاوي أن سعر السيارة ذات الأربعة خيول يصل على ظهر السفينة إلى 7 آلاف اورو قبل خلاص الأداءات القمرقية 

وبخصوص أسعار السيارات أوضح أنها شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية نتيجة ارتفاع أسعار التوريد من ناحية وتطور سعر صرف الأورو من ناحية ثانية. اذ تتراوح الأسعار هذه السنة ما بين 24 و25الف دينار فيما يصل سعر السيارات ذات الخمسة خيول إلى 30 ألف دينار.

من جهة أخرى أكد الفضلاوي على ضرورة مراجعة السن القصوى لاستيراد السيارات المستعملة من 5 إلى 3 سنوات بسبب ارتفاع عدد السيارات الموردة حيث تعتبر 75% من العربات الموردة سيارات خاصة، وهو ما ساهم في وجود السوق الموازية.

 لمياء الشريف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة