العميد علي المحجوبي في كتاب جديد.. علاقات بورقيبة وبن علي بالنقابات "مد وجزر" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

العميد علي المحجوبي في كتاب جديد.. علاقات بورقيبة وبن علي بالنقابات "مد وجزر"

الأربعاء 29 أفريل 2015
نسخة للطباعة
أولويات حشاد والتليلي وعاشور كانت اجتماعية
العميد علي المحجوبي في كتاب جديد.. علاقات بورقيبة وبن علي بالنقابات "مد وجزر"

صدر مؤخرا كتاب جديد للمؤرخ الكبير علي المحجوبي العميد الأسبق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية يحمل عنوان:»الحركة النقابية التونسية الشغيلة بين النضال الاجتماعي والنضال السياسي «. الكتاب من الحجم المتوسط وصدر في 160 صفحة عن « المغاربية للطباعة وإشهار الكتاب» قام خلاله الكاتب بمحاولة تقديم «قراءة تأليفية» لمسيرة العمل النقابي العمالي في تونس طوال قرن تقريبا أي منذ نقابة محمد علي الحامي وبلقاسم القناوي إلى الاتحاد العام التونسي للشغل.

 وتوقف الكتاب عند تطور أولويات النقابيين بين الاجتماعي والسياسي وسجل أن أولويات محمد علي الحامي ـ في العشرينات ـ وبلقاسم القناوي ـ في الثلاثينات ـ ثم فرحات حشاد ورفاقه قبل 1950 كانت أساسا اجتماعية قبل أن يقتنعوا بكون «الانخراط في النضال الوطني والمعركة مع الاستعمار» شرط لضمان حقوق العمال.

من الزواج الى الاحتواء

 وتابع الكتاب دراسة تطورات الخطاب النقابي والتحالفات السياسية والحزبية بعد استشهاد فرحات حشاد عندما انحازت القيادة النقابية إلى الزعيم الحبيب بورقيبة في خلافه مع الزعيم صالح بن يوسف وأنصاره ظنا منها أنها ستكون قادرة على «الزواج» مع بورقيبة ورفاقه وتحويل الحزب الدستوري إلى حزب عمالي. لكن الكاتب يكشف كيف تمكن بورقيبة بعد أن تمكن من أوراق اللعبة من أن يطور علاقة «الزواج» مع النقابيين إلى علاقة «احتواء» في عهدي احمد بن صالح واحمد التليلي وفي بعض سنوات قيادة عاشور. وتوقف الكاتب عند نضالات بعض النقابيين البارزين بزعامة الحبيب عاشور من اجل ضمان استقلالية الحركة النقابية الامر الذي كلفه الابعاد والسجن والمواجهة مرارا مع بورقيبة وحزبه وحكومته خاصة بعد أن أسس الحزب الدستوري «الشعب المهنية» لمحاولة منافسة الاتحاد في الدفاع عن الشغالين.

 عضوية الديوان السياسي؟

وتوقف الكتاب عند تقارب الاتحاد مع السلطة في عهد بورقيبة في عهد احمد بن صالح النقابي ثم المسؤول الحكومي الكبير ثم في عهد الهادي نويرة ومحمد مزالي في السبعينات والثمانينات. بل لقد اقحم بورقيبة الامناء العامين لاتحاد الشغل مرارا في الديوان السياسي للحزب واخرين في لجنته المركزية.

لكن الكاتببين كيف نجح اتحاد الشغل منذ اواسط السبعينات في ان يوفق بين النضال الاجتماعي والنضال السياسي مع دفع الاتحاد نحو الاستقلالية مما كلفه صدامات دامية مع الحكومة بينها حوادث جانفي 1978.

مشاريع سياسية

وقدم الكتاب قراءة تأليفية لتنامي دور النقابات العمالية تدريجيا في المجالين الاجتماعي والسياسي منذ الاربعينات عند بروز الاختلافات بين النقابات الشيوعية الفرنسية ـ التي بدأ فيها حشاد وعاشور مسيرتهما ـ والنقابات ذات الميولات الاشتراكية الاجتماعية ثم النقابات الوطنية التي سعت الى دعم موقعها الوطني عبر الانفتاح على الحركة الوطنية التونسية ورموزها السياسية والثقافية الدينية وبينهم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور الذي أسند له حشاد ورفاقه رئاسة المؤتمر الاول ثم الرئاسة الشرفية للنقابة مما مهد لانفتاحها على الموظفين وكوادر الادارة . وانتهى المقام بالكاتب أن قدم قراءة تأليفية حول تداخل النضالات الاجتماعية والسياسية الى مرحلة الانتفاضة الاجتماعية في 2010 ومطلع 2011 والتي سخرت مقرات اتحاد الشغل فيها لاحتضان المعارضين للحكومة وتنظيم التحركات الاحتجاجية الاجتماعية السياسية..»التي أدت إلى سقوط حكم بن علي«.

الكاتب حاول أن يوفق بين الصبغة العلمية الأكاديمية والأسلوب السلس المبسط الموجه لتثقيف الرأي العام نقابيا والتأكيد على تكامل النضال الاجتماعي في تونس مع النضال الوطني.

لئن جاء هذا الكتاب ليدعم عشرات الكتب الاكاديمية الضخمة التي سبق للأستاذ علي المحجوبي أن ألفها فإن ميزته أنه جاء في وقته ليعيد فتح ملف «أولويات» النقابات هل تكون اجتماعية أم سياسية؟

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة