الوطن القبلي: كرومنا تنقرض - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

الوطن القبلي: كرومنا تنقرض

الأحد 26 أفريل 2015
نسخة للطباعة
الوطن القبلي: كرومنا تنقرض

 أثر تدهور الأسعار وارتفاع التكلفة على تقلص مساحات غراسة العنب بالوطن القبلي وتوجه المنتجين نحو تقليع المغروسات لتعويضها بأشجار مثمرة وخضر ... المساحة المغروسة حاليا بلغت 8700 هكتار منها 7500 هكتار عنب تحويل و 1200 هكتار عنب طاولة . هذه المساحة تدل على تراجع اهتمام مزارعي الجهة بغراسة الكروم.

الأسباب أكدها رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل عماد الباي في تصريح لـ ا الصباح ا وربطها بتدني أسعار البيع خاصة لعنب التحويل قائلا : ا مرت أسعار عنب التحويل بركود كبير فقد كانت ما بين 200 و 300 مليم للكلغ الواحد وهو سعر منخفض لا يغطي حجم المصاريف المرتفعة على الفلاح من أسمدة ومداواة وتقليم وحراثة وجني ... هذا الوضع أثر على العديد من المنتجين الذين قاموا بتقليع مغروساتهم وتعويضها بمغروسات أخرى مثل الأشجار المثمرة من لوز وخوخ ومشمش وعوينة وخضر بعد توفر مياه الري سواء عن طريق الجمعيات المالية أو حفر الآبار الأنبوبية ... ا ورغم ما آل إليه وضع القطاع فقد أبدى رئيس إتحاد الفلاحين تفاؤله بالمستقبل موضحا : ا تحسن الأسعار خلال المواسم الأربعة الأخيرة بين 1200 و 1400 مليم للكلغ الواحد لعنب التحويل سيحفز بقية المنتجين على مواصلة الإنتاج وعدم تقليع مغروساتهم ، كما نأمل إلى عودة بقية فلاحي الجهة ممكن لهم مساحات شاسعة وأراض بيضاء للتوجه نحو غراسة الكروم ا.

لكن رغم كل هذا فإن موجة تقليع عنب التحويل خصوصا متواصلة ويكفي أن نشير إلى أن أحد أبرز مواقع الإنتاج معتمدية بوعرقوب تقلصت فيه مساحة العنب إلى حوالي 100 هكتار حاليا بعد أن كانت 2200 هكتار في حدود سنة 2010 ، هذا الرقم يؤكد أن غراسة الكروم بالوطن القبلي في خطر أمام تقلص المساحة لفائدة مغروسات أخرى وتوجه المنتجين نحوالزراعات السقوية خصوصا بعد تفشي ظاهرة حفر الآبار خلسة بعد الثورة . ويذكر أن أهم مواقع إنتاج الكروم بولاية نابل توجد بمعتمديات بوعرقوب وقرمبالية وتاكلسة.

القطاع يشكو من عدة مشاكل وكان محل استشارة وطنية سنة 2010 قامت بها وزارة الفلاحة وكان من المفروض أن تليها قرارات تصب في اتجاه التشجيع والتحفيز للفلاحين لكن بقي الحالة على ما هي عليه وأكثر من ذلك تأزمت أكثر بعد أن بقي الفلاح وحيدا يصارع ارتفاع تكلفة الإنتاج في مقابل انخفاض أسعار الترويج الذي تتحكم فيه معاصر التحويل.

كمال الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة