الحوار الوطني لإصلاح المنظومة التعليمية: اعتراف بالواقع الكارثي للمدرسة العمومية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
19
2019

الحوار الوطني لإصلاح المنظومة التعليمية: اعتراف بالواقع الكارثي للمدرسة العمومية

الجمعة 24 أفريل 2015
نسخة للطباعة
الحوار الوطني لإصلاح المنظومة التعليمية: اعتراف بالواقع الكارثي للمدرسة العمومية

أعطى أمس ناجي جلول وزير التربية اشارة انطلاق الحوار الوطني المجتمعي لاصلاح المنظومة التعليمية، معلنا عن احداث لجنة وطنية لقيادة إصلاح المنظومة التربوية والتي ستضم وزارة التربية وغيرها من الوزارات ذات العلاقة والاتحاد العام التونسي للشغل وممثلين عن المجتمع المدني وستتولى اللجنة مهمة الإعداد لاصلاح المنظومة وتيسير مراحله إنجازه وتوفير المجال للاطراف المعنية لتقديم تصوراتها ومشاريعها ومقترحاتها.

هذا وقد قدم كل من حسين العباسي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل و عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان مقاربتهما لاصلاح المنظومة التربوية والتي احتوت على عدد من التوصيات أهمها الدعوة الى إرساء مدرسة موحّدة مجانية وإجبارية في كافة مراحل التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين والتزام الدولة بواجباتها تجاه أفراد المجتمع وتوفير المستلزمات الضرورية لذلك من إطارات وتجهيزات ومناخ من الحريّة والديمقراطية وعدم التمييز بين التونسيين بسبب الدين أو العرق أو الجنس أو المال أو الثروة أو الانتماء السياسي وجعل التعليم أساسا لمنوال تنمية عادل وشامل. الى جانب الدعوة الى ترسيخ ثقافة العيش معا وتأصيل قيم المواطنة وضمان صلات المؤسسات التعليمية بالمحيط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتأكيد على مدنية التعليم.

3مراحل اصلاحية

ووفقا لوثيقة منهجية إصلاح المنظومة التربوية التي تحصلت الصباح على نسخة منها سينقسم الحوار الى 3 مراحل مرحلة أولى تهم مسار تشخيص واقع المنظومة التربوية وتقييمه ومسار حوار المجتمع المدني ومسار الحوار الجهوي ومسار المنتدى الرقمي ومسار المنتدى البريدي اما المرحلة الثانية فتفهم إعداد مشروع كتاب ابيض يؤلف بين مختلف مخرجات الحوار الوطني حول التربية لتنطلق مع المرحلة الثالثة اشغال اللجان الفنية التي ستتولى ترجمة تلك الخيارات في خطط تنفيذية وبرامج تعليم واختيارات تسيير وإدارة في ضوء سلم الأوليات الحوار الوطني لاصلاح المنظومة التربوية.

واقع كارثي..

مسار إصلاح ياتي في ظل «واقع كارثي للمدرسة التونسية العمومية « وفقا لعادل حداد مدير البرامج والتكوين المستمر في وزارة التربية، والذي سبق ان تولى مع الوزير السابق مهمة تقييم المدرسة العمومية. والذي وبين في نفس الإطار ان التدني المفزع والمريع لنسب كبرى من خريجي المدرسة التونسية قد اصبح يمثل مصدر لانشغال عموم الناس لما يمثله من خطر على مستقبل البلاد.

وضع يثير وفقا للوثيقة المنهجية لاصلاح المنظومة التربوية التي أعدها عادل حداد اولا مشكلا على صعيد الالتحاق بالمدرسة ومستوى والاستمرار فيها وثانيا فيما يهم تكافؤ الفرص واية سياسات يجب اعتمادها للقضاء على التفاوت بين الجهات وبين المؤسسات داخل الجهة الواحدة في البنية التحتية والموارد البشرية؟ وكيف نضمن حق اصحاب الحاجيات الخصوصية في تعليم يجعلهم مثل أقرانهم.

وثالثا مشكل الجودة ورابعا مشكل الفاعلية واانجاعة فالمجموعة الوطنية تبذل في مجهودات مالية هائلة دون ان تتمكن من تحصيل النتائج المنتظرة وخامسا مشكل البيئة التربوية التي ستحتضن مشروع المدرسة الجديدة فالمدرسة تحتاج الى تغيير هندسيا فضلا عن تجديد بناياتها وصيانته وتتطلب ضبط سبل لتطوير الحياة المدرسية حتى تصبح المدرسة صديقة للطفل والمراهق.

 ثم سادسا يثير الوضع مشكل الحوكمة الرشيدة في القطاع التربوي وحسنتسييره على كافة الاصعدة وسابعا مشكل التمويل فإصلاح المنظومة التربوية يقتضي موارد مالية هائلة في حجم طموحات الشعب التونسي في مدرسة عمومية عالية الجودة.

 تغييب التلميذ..

غيبت انطلاقة الحوار الوطني المجتمعي لاصلاح المنظومة التعليمية وفقا لضحى الجورشي رئيسة جمعية اليافع التلميذ وابقت عليه كعنصر مفعول به لايساهم بطريقة مباشرة في عملية الإصلاح.

واشارت الى انها كانت تفضل لو غادرت عملية الإصلاح القاعات المغلقة وانطلقت من فضاء المدرسة اين يوجد التلميذ والمدرس العنصران المحوريان والأساسيين في عملية الإصلاح.

ورأت ضحى الجورشي ان المشرفين من وزارة واتحاد شغل ومعهد عربي لحقوق الانسان عليهم التفطن الى ضرورة واهمية تشريك التلميذ بصفة مباشرة في الحوار الى جانب كل الجمعيات المهتمة بالتلميذ.

ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة