بالمناسبة: إهدار المال في استشارات صورية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
27
2019

بالمناسبة: إهدار المال في استشارات صورية؟

الجمعة 24 أفريل 2015
نسخة للطباعة

أستاذة عربية تتورط في صراعات مع التلاميذ لأنهم اكتشفوا كثرة أخطائها النحوية واللغوية..

أساتذة رياضيات وفيزياء يفشلون في التحكم في قاعة الدراسة بعد أن برهن لهم تلامذتهم عن غلطات في الدرس والتمارين..

أساتذة "مساعدون" في الجامعة لا يميزون بين أحرف اللغة الفرنسية ولا يفهمون الانقليزية..

معلمون ومعلمات يفتقرون لأبسط وسائل التأطير والعمل..

رسائل جامعية "هزيلة" جدا يعين بعضها بعض الفتيان والفتيات ضمن "المدرسين" في الثانوي والجامعة..

عوض معالجة مثل هذه النقائص الناجمة عن أسباب واضحة ـ مثل تهميش دور المتفقد و"المحاباة" والتعيينات غير المدروسة وإلغاء مدارس تكوين المربين ـ تعود وزارة التربية إلى إهدار المال العام والوقت في "حوارات وطنية صورية" واستشارات "فولكلورية"؟؟..

حتى متى يتواصل الضحك على الذقون ؟

باللامس بدأ مسلسل "هزلي" جديد من الاستشارات الصورية عن قطاع التربية والتعليم ..في وقت "يبشر فيه" آخرون باستشارات و"حوارات" وطنية حول قضايا اقتصادية واجتماعية سبق أن نظمت حولها المئات من الحوارات والاستشارات الجهوية والوطنية والاقليمية والدولية ..كانت كلفتها ملايين الدنانير والدولارات واليورو..

وفي مارس 2012 نظمت "الندوة الوطنية حول منهجية اصلاح المنظومة التربوية" بمشاركة مئات المربين وممثلي الاولياء والتلاميذ والخبراء ..متابعة للاستشارات التي بدات عام 2011..

وترجمت نتائج تلك الندوة الى ابرز لغات العالم بينها الصينية والروسية والانقليزية والاسبانية والفرنسية حتى تكون "للمولين" نسخ بلغتهم..

ووضعت تلك التوصيات في الرفوف..

وعادت حليمة لعادتها القديمة عبر تنظيم "مهرجانات استشارية" صورية إضافية ..عساها تصرف الأنظار عن مشاغل الشعب الحقيقية وبينها فشل السياسات التربوية ونظم التكوين والتشغيل..

لماذا لا تقع الاستفادة من قاعدة تراكم التجارب ومن "خارطة الطريق" التي اعتمدت في 2012 من قبل 600 من الخبراء التونسيين والاجانب وممثلي المجتمع المدني والمربين واعيدت صياغتها من قبل "مبادرة" أقامها لاحقا المعهد العربي لحقوق الانسان الذي اعاد صياغة 90 بالمائة من وثيقة استشارة الوزارة ؟

حتى متى يتواصل الضحك على الذقون وتسييس "المبادرات" والبلد يغرق ..يغرق ..تحت الماء..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة