"الصباح الأسبوعي" تحقق في سيدي بوزيد : حقائق خطيرة حول انتحار نادية حرقا أمام السجن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

"الصباح الأسبوعي" تحقق في سيدي بوزيد : حقائق خطيرة حول انتحار نادية حرقا أمام السجن

الاثنين 20 أفريل 2015
نسخة للطباعة

بئرالحفي – الصباح الأسبوعي
يبدو أن واقعة الحال ينطبق عليها ذاك المثل القائل "حوت يأكل حوت و قليل الجهد يموت"، فالضحية نادية حاجي ذات الـ 28 ربيعا وهي عاملة تنظيف ضمن الآلية 16 بقسم الشرطة البلدية بقصر بلدية بئر الحفي أقدمت على إضرام النار في جسدها مساء يوم الأربعاء المنقضي على مقربة من السجن المدني بسيدي بوزيدما أدى إلى هلاكها في اليوم الموالي مخلفة اللوعة والوجع في نفوس أقاربها وخاصة ابنيها أيمن وأمل.
ولمعرفة تفاصيل الواقعة الأليمة وحيثياتها وأسبابها تحولت"الصباح الأسبوعي" إلى منزلي نادية وأبويها بمنطقة حي النسيم ببئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد فأفادت والدتها معيوفة براهمي أن ابنتها التي فارقت زوجها بمقتضى قضية طلاق منذ نحو سبع سنوات ليتزوج بأخرى وتتكفل هي بإعالة ابنيها أيمن وأمل والإنفاق على أسرتها المتكونة من 11 فردا من خلال العمل في إطار الآليات والحضائر منذ نحو أربع سنوات وكانت على حد وصف الأم الملتاعة السند الوحيد تقريبا للعائلة الموسعة و التي تفتقد لأي دخل أو مورد رزق قار.
معرفة مصير الأب
وعن كيفية إقدام نادية على حرق جسدها قالت الأم معيوفة إن ابنتها تحولت صباح يوم الأربعاء المنقضي إلى المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد وتحديدا إلى مكتب التحقيق الثاني لتنتظر سماع والدها محمد علي حاجي شُهر الباهي ذي الستين عاما على خلفية شبهة اتهامه بسرقة ملك الغير أو ممتلكات مؤجره ( دراجة نارية ) والموقوف منذ يوم الثلاثاء قبل المنقضي.
استفزاز
وأضافت لما خرج الأب لم تتمكن نادية من معرفة مصير الاستنطاق والمكافحة التي تمت بين والدها والشاكين ( أصحاب مخبزة كان يعمل بها والدها ) و ذلك بعد أن منع عون السجون المرافق لوالدها الموقوف من أن يتحدث لابنته ولكن في الأثناء أعلمها أحد الشاكين والذي كان مرفوقا بشاهد أن والدها حُكم عليه بـ 12 سنة نافذة.
لم تصدق نادية الخبر -وفق ما أفادتنا به الأم- واعتبرت ما سمعته استفزازا مما جعلها وشقيقها العيد الذي كان برفقتها يتحولان إلى السجن المدني بسيدي بوزيد بعد حصولهما على بطاقة لزيارة والدهما الموقوف وذلك عشية ذات اليوم الأربعاء ولكن بوصولهما فوجئا بصدهما ومنعهما من الزيارة رغم استظهارهما ببطاقة الزيارة.
القرار  الصعب
وذكرت الأم الملتاعة أنه بمقابلتهما مدير السجن" اعلمهما أنه لا يمكن لهما زيارة والدهما إلا بعد انقضاء 15 يوما مما جعل نادية تستشيط غضبا وتترك شقيقها بصدد إعادة المحاولة مع الأعوان لتمكينه من الزيارة وتغادر إلى أقرب محطة بنزين وتقتني كمية من "المازوط" وتعود إلى محيط السجن وتعمد إلى سكبها على جسدها ثم تشعل فيها النار وهي تردد "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم) حسب رواية شهود العيان والشقيق الذي حل متأخرا".
الموت  حرقا
نقلت نادية على الفور إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بسيدي بوزيد أين قام الإطار الطبي وفق محدثتنا بمساع لإيفاد الهالكة إلى أحد المستشفيات المختصة ولكن تعذر ذلك لعدم وجود سرير شاغر ما تسبب في تدهور الحالة الصحية لنادية فالوفاة في اليوم الموالي.
أي مصير للطفلين؟
أما والد نادية "الباهي" فقال: " ما هو مصير ابني نادية أيمن وأمل؟" ثم روى لنا كيف أنه قرر مقاضاة إدارة السجن المدني بالجهة ومن اشتكوه في قضية قال إنها ملفقة وأضاف:"إدارة السجن منعت ابنتي من زيارتي ومن اشتكوني ولفقوا لي تهمة كذبوا على ابنتي واستفزوها لتتأثر بسماع خبر الحكم علي بـ 12 سنة سجنا".
لماذا تم إيقاف الأب ؟
محمد علي حاجي أو"الباهي" قال في إطار الجواب عن سؤالنا انه تقدم منذ سنة 2009 بشكاية ضد مؤجريه (أصحاب معصرة ومخبزة ) للمطالبة بتأمينه اجتماعيا والزيادة في الأجر بما أنه كان يتقاضى في عمله كموزع خبز على متن دراجة نارية ما يقارب تسعة دنانير في اليوم ولكن مشغليه تقدموا ضده بقضية -قال إنها كيدية- اتهموه فيها بسرقة دراجة نارية بعد أن زعموا أنها على ملكهم والحال -وفق محدثنا -أنه اقتناها واستظهر لنا بوثيقة في الغرض تثبت كلامه ليبقى السؤال المطروح: كيف تصدر بطاقة إيداع بالسجن في شان الأب ثم يطلق سراحه اثر ما أقدمت عليه ابنته؟

نوفل اليوسفي

إضافة تعليق جديد