شركة فسفاط قفصة: استغلال 30 بالمائة فقط من حجم الانتاج.. والوضع ينبئ بكارثة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

شركة فسفاط قفصة: استغلال 30 بالمائة فقط من حجم الانتاج.. والوضع ينبئ بكارثة

الخميس 9 أفريل 2015
نسخة للطباعة
صمت وزارة الصناعة واحداث لجنة على مستوى رئاسة الحكومة
شركة فسفاط قفصة: استغلال 30 بالمائة فقط من حجم الانتاج.. والوضع ينبئ بكارثة

في الوقت الذي تتواصل فيه الإضرابات بشركة فسفاط قفصة ما أدى إلى تراجع حجم إنتاج الفسفاط التجاري خلال الثلاثية الأولى من السنة الجارية 2015 بحوالي 40 بالمائة بالمقارنة مع إنتاج نفس الفترة من السنة الماضية وبـ 70 بالمائة مقارنة بحجم الانتاج العادي، إذ لم يتجاوز حجم الإنتاج خلال الثلاثي الأول 604 آلاف طن مقابل 983 ألف طن في الثلاثي الأول من السنة المنقضية 2014، إختارت وزارة الصناعة والطاقة والمناجم إلتزام الصمت حيث لم يصدر في الغرض أي تصريح أو إجراء أو تدخل عاجل يوقف موجة الإضرابات التي تعرفها الشركة رغم أن ملف الفسفاط هو من بين أولاويات وزارة الصناعة خلال الـ100 يوم.

وأكد نائب مجلس نواب الشعب عن ولاية قفصة عدنان الحاجي أن الوضع في شركة الفسفاط ينبئ بكارثة حقيقية في ظل ما يشهده نسق الإنتاج من تراجع وذلك على خلفية عدم الجدية في التعامل مع ملفات الإضرابات والإعتصامات التي تعيشها الجهة بسبب إفتقار ملف الإنتدابات إلى الشفافية اللازمة.

وفي هذا الصدد أكد مصدر مطلع بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم لـالصباح أن ملف شركة فسفاط قفصة يحض اليوم بمتابعة حثيثة من خلال لجنة المتابعة التي تم إحداثها على مستوى الرئاسة الحكومة والتي أوكلت إليها مهمة دراسة هذا الملف من مختلف جوانبه على أن يتم اتخاذ جملة من الإجراءات التي من شأنها أن تساعد على حلّ الأزمة التي تردت فيها الشركة بسبب ما تعرفه من تصاعد لنسق الإضرابات والاعتصامات التي كبّدت الشركة منذ الثورة خسائر بآلاف المليارات، حيث أكد زكريا حمد وزير الصناعة والطاقة والمناجم أن تعطّل الإنتاج في مادة الفسفاط ومشتقاته كلّف تونس ما بين 2011 و2014 خسائر بنحو 4 مليار دينار وذلك بسبب تصاعد الحركات الاحتجاجية للعاطلين عن العمل بمدن انتاج الفسفاط وخاصة أم العرائس والرديف والمتلوي وبمحطات النقل الحديدي بالرديف وأم العرائس رغم أن الشركة أدمجت منذ 2011 ما لا يقل عن 7 آلاف طالب شغل ضمن آليات التشغيل المباشر وإدماج عمال شركات الحراسة والتنظيف وإنتدابات في شركات البيئة بالإضافة إلى إحداث الشركة التونسية لنقل المواد المنجمية وهو ما يستوجب إيجاد حلول جذرية لملف الإنتدابات.

وأكد الخبراء أن قطاع الفسفاط من أهم محركات الاقتصاد الوطني وهو قادر على دفع عجلة النمو لتبلغ خلال السنة الجارية 4 بالمائة عوضا عن 3 بالمائة مثلما أكدته التوقعات وذلك في حال عودة الإنتاج إلى نسقه الطبيعي المسجل قبل الثورة والمقدر بأكثر من 8 ملايين طن على اعتبار أن فسفاط قفصة قادرة بمفردها على تحقيق عائدات مرتفعة خلال السنة الجارية تصل إلى 4000 مليون دينار.

وحسب وزير الصناعة والطاقة والمناجم السابق كان في مقدور تونس تحقيق نسبة نمو بـ3.8 بالمائة السنة الفارطة لكن تواصل الإضرابات والاعتصامات بشركة فسفاط قفصة حال دون ذلك لتكتفي بتحقيق نسبة نمو بـ2.3 بالمائة فقط، كل هذا يحتّم انكباب رئاسة الحكومة ووزارة الصناعة على هذا الملف ليعود الإنتاج إلى نسقه الطبيعي.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة