ماجدولين الشارني لـ"الصباح": ملف الشهداء وجرحى الثورة تحول إلى مزايدات واسترزاق بتجارة الدم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

ماجدولين الشارني لـ"الصباح": ملف الشهداء وجرحى الثورة تحول إلى مزايدات واسترزاق بتجارة الدم

الخميس 9 أفريل 2015
نسخة للطباعة
نحن ندفع ضريبة التراخي في مواجهة الإرهاب
ماجدولين الشارني لـ"الصباح": ملف الشهداء وجرحى الثورة تحول إلى مزايدات واسترزاق بتجارة الدم

 أجرت الحوار : منال حرزي

تعهدت ماجدولين الشارني كاتبة الدولة المكلفة بملف شهداء وجرحى الثورة في حوار خصت به "الصباح" بضبط قائمة شهداء وجرحى الثورة في أوت المقبل على أقصى تقدير.

وكشفت الشارني أن 7 آلاف ملف بصدد الدراسة والتثبت مؤكدة انه سيتم الإعلان موفى الأسبوع عن بعث خلايا في مختلف جهات الجمهورية تتولى تسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات لعائلات شهداء وجرحى الثورة. الشارني تطرقت كذلك إلى مواضيع أخرى من خلال الحديث التالي:

تشغلين خطة كاتبة دولة مكلفة بملف شهداء وجرحى الثورة فيم تتمثل المهام الموكولة إليك تحديدا؟

هذه الخطة تشمل عائلات شهداء وجرحى ثورة الحرية والكرامة وتشمل كذلك عائلات شهداء وجرحى المؤسستين الأمنية والعسكرية سواء خلال أحداث الثورة أو العمليات الإرهابية.

هي كتابة دولة مكلفة بهذا الملف لدى وزير الشؤون الاجتماعية تعنى أساسا بالحيطة الاجتماعية:يعني الحيطة الصحية والنفسية والمادية وكذلك المعنوية من خلال العمل على رد الاعتبار المعنوي لهذه العائلات.

ولكن تعيينك في هذا المنصب أثار جدلا واسعا باعتبار أن هنالك من يرى أن ملف شهداء وجرحى الثورة هو ملف شائك ومعقد في ظل عدم التمكن إلى اليوم من ضبط قائمة للشهداء فكيف سيتسنى لماجدولين الشارني التعاطي معه؟

أنا مصرة على ضبط القائمة. وما اتعهد به هو ضبط قائمة نهائية لشهداء وجرحى الثورة قبل شهر أوت القادم. وتحديدا بين شهري جويلية وأوت وهذا يعتبر في حد ذاته انجازا. من الأكيد انه ملف شائك وقد تم تفريعه إذ كان دائما ملفا جزئيا وملف مزايدات سياسية واسترزاق بتجارة الدم.

- رغم مرور أربع سنوات لا نملك بعد القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة، لماذا ؟

 لا ليس منذ 4 سنوات فقد أعد توفيق بودربالة تقريرا ضبط من خلاله قائمة افتراضية وتم التفطن فيما بعد إلى عمليات تحيل بعد وجود أسماء كان يفترض عدم إدراجها.وبناء على ذلك تم إحداث لجنة الثورة ومصابيها التي تعمل منذ سنتين . قمت بزيارة فجئية لها واطلعت على سير أعمالهم ومازالت 6 ولايات بصدد الدراسة. هنالك تقريبا 7 آلاف ملف لا تزال قيد الدرس رغم أننا نعلم أن عدد الجرحى والشهداء لا يتجاوز 3500 .

سيتم تنقيح الأمر المتعلق بضبط طرق سير العمل لأنه لا بد من التنصيص في نص قانوني على تحديد سقف زمني لإصدار القائمة، سنحاول في مرحلة أولى إصدار قائمة الشهداء ثم في مرحلة ثانية قائمة الجرحى علماان الهيئة العليا هي هيئة مستقلة لا تعود بالنظر إلى وزارة الشؤون الاجتماعية.

 مادامت مهمة ضبط القائمة للهيئة ما هي مسؤولية كتابة الدولة؟

تتولى الهيئة ضبط القائمةولكن عملنا يرتبط بهم لأنه على ضوء القائمة ستصرف كتابة الدولة المستحقات . ثم انه سيتم تنقيح الأمر برمته لأنه لدى صدوره لم تكن هنالك خطة كتابة دولة تعنى بملف الشهداء . كما ان هنالك عديد الثغرات مما جعل طريقة العمل تشوبها بعض الضبابية واقترحنا في هذا السياق مدنا بكل قائمة متى يتم تجهيزها.

هناك لجنة فنية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية تتولى تحديد نسبة الضرر متى يتم إعداد كل قائمة وبناء على تحديد نسبة الضرر هنالك جراية شهرية سيتمتع بها الجريح.

 وهناك أيضا لجنة طبية تعنى بالحالات الحرجة والمتكفل بهم آليا إضافة الى اتفاقية مع الكنام حول استرجاع المصاريف والتكفل بالعلاج سيتم تنقيحها مراعاة للجرحى ولتسهيل الخدمات الخاصة بهم.

 سيتم العمل أيضا على ان تشمل كل ولاية ساحتين: ساحة باسم شهداء الحرية الكرامة وساحة باسم شهداء العمليات الإرهابية وهو ما يقتضي تنسيقا مع كل الولايات.

- كيف سيكون رد الاعتبار لعائلات شهداء وجرحى الثورة مثلما صرحت بذلك سابقا، وهل من قرارات أو إجراءات عاجلة؟

هي خطة متكاملة وبما انه لم نضبط بعد القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة والتي هي من مشمولات الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية: لجنة شهداء الثورة ومصابيها التي تعمل تحت إطار هذه الهيئة.

سيكون برنامج العمل على المدى القصير مخصصا للحالات الاستعجالية مثل الحالات الصحية الحرجة التي تباشرها اللجنة الطبية منذ سنتين والتي اصبحت تحت إطار كتابة الدولة.

التقيت بالجرحى وبالبعض من عائلاتهم الذين تتجاوز نسبة الضرر لديهم 70 بالمائة. وهم يواجهون بعض الإشكاليات على مستوى استرجاع المصاريف وعلى مستوى التكفل بالعلاج.وقمنا تقريبا بتجاوز هذه الإشكاليات بنسبة 80 بالمائة.

هنالك إشكاليات تتعلق أيضا بالمساكن الاجتماعية التي تم تسليمها في حكومة مهدي جمعة. وتم التنسيق مع وزارة أملاك الدولة لتهيئتها.

وهنالك أيضا العديد من النصوص القانونية التي من الضروري مراجعتها فضلا عن القرارات التي لا بد أن تنقح على غرار الاتفاقية الممضاة مع الكنام لاسيما أن العائلات تشكو من طريقة استرجاع المصاريف التي تتضمن بعض الصعوبات .سنحاول العمل على تقريب الخدمات من خلال إنشاء خلايا متابعة على المستوى الجهوي. وسيتم موفى الأسبوع الجاري الإعلان عن إنشاء هذه الخلايا بكامل ولايات الجمهورية.وستكون هذه الخلايا بالإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية.

-فيم تتمثل مهام هذه الخلايا؟

هذه الخلايا تضم أخصائيين نفسانيين واجتماعيين ورئيس قسم أو رئيس وحدة. وهي مكلفة بالأساس بالتوجيه والإرشاد والمتابعة لان الهدف من ورائها هو تسهيل الإجراءات وتقريب الخدمات.وهو يعني أن العائلات لن تضطر بعد اليوم إلى التنقل إلى تونس لإيداع ملفاتها أو للاستفسار عن وضعية ما وإنما سيتوجهون مباشرة إلى الخلية.

قمت بالاطلاع على بعض الملفات 95 بالمائة من عائلات الشهداء تمتعوا بمستحقاتهم المالية كذلك التعويضات, عدا بعض العائلات التي رفضت التعويض المادي لأنها تطالب بالحق العدلي قبل المادي وهي مسالة تتجاوزنا لان مهمتنا تكمن بالأساس في توفير الحيطة الاجتماعية والنفسية والصحية والمادية.

-عادة ما تتكرر العمليات الإرهابية التي يذهب ضحيتها حماة الوطن بنفس الطريقة لتترك أكثر من نقطة استفهام ما تعليقك؟

نحن في حرب مع الإرهاب. ولا بد أن يكون الشعب التونسي واعيا لان الحرب ليست على مستوى وزارتي الداخلية والدفاع إنما هي حرب فكر كما أننا في حرب مع أشخاص ثقافتنا لا تتشابه معهم كما لا نتقاسم معهم نفس القيم والعقيدة والدين والتعليم.

هي حرب على جميع المستويات . والعملية الأخيرة جاءت ردا على النجاح الذي قامت به قوات الحرس الوطني في عملية استباقية نوعية لأن القضاء على 9 إرهابيين منبينهم لقمان أبو صخر يعد نجاحا باهرا.

وكان من المتوقع أن ترد هذه العناصر الفعل. لا يمكن الحديث عن نقاط الاستفهام لان الجبن والغدر من سمة الإرهابيين .

والإجراءات التي اتخذتها خلية الأزمة بعد عملية باردو إلى جانب وزارة الشؤون الدينية كان يفترض أن تكون قبل 3 سنوات وان لا نتعامل معه كثقافة مبشرة.

-يعني أننا بصدد دفع ضريبة التراخي في التعاطي مع الإرهاب خلال السنوات الأولى بعد الثورة؟

أكيد أننا ندفع ضريبة التراخي في موجهة هذه الظاهرة لان الإرهاب ترعرع في تونس ,تربى في الجوامع والمنازل وبعض المنابر الإعلامية وللأسف تونس تدفع اليوم الثمن.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة