سوسة: بضائع مريبة ..تغزو أسواقنا ؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 17 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
18
2021

سوسة: بضائع مريبة ..تغزو أسواقنا ؟

الأربعاء 8 أفريل 2015
نسخة للطباعة
سوسة: بضائع مريبة ..تغزو أسواقنا ؟

 تشهد العديد من الأسواق الأسبوعية بأغلب معتمديّات ولاية سوسة في الفترة الأخيرة انتشارا ملفتا لعدد من السّلع المستوردة والمتعلّقة أساسا ببعض المواد الاستهلاكيّة تمثّلت في حكك لحم التونة الفاتح المفتّتة من الحجم الصّغير والمتوسط ومادّة القهوة المسحوقة والمعلّبة في قوارير بلّوريّة من الحجم الكبير إضافة إلى علب كبيرة الحجم من ماّدة البسكويت والجدير بالملاحظة انّ الرّابط المشترك الذي يجمع بين هذه الّسلع على اختلافها هو تاريخ صلوحيّة هذه المواد الذي ينتهي موفّى شهر أفريل بالنّسبة للبسكويت وشهر ماي بالنّسبة للقهوة ولحم التونة وقد ساهم السعر المغري الذي طرحت به هذه المواد الاستهلاكيّة التي ترتبط بشكل مباشر بصحّة المواطن في كثرة الاقبال عليها خاصة من قبل الفئات الضعيفة حيث بلغت نسبة التّخفيض نصف أسعارها الأصلية رغم اليقين بما يمكن أن ينتج عن استهلاك هذه المواد من مشاكل صحيّة كما أثارت الأسعار المتدنّية المقترحة لهذه السّلع الموشكة على انتهاء آجال صلوحيّتها مشاكل عدّة ومشاحنات بين التجّار الذين يبيعون هذه المواد وبقيّة التجّار الآخرين الذين تضرّروا على حدّ قولهم من هذه المنافسة غير النّزيهة وهو ما يحيلنا بدورنا على بسط عديد التّساؤلات وطرح جملة من التّخمينات عمّا إذا رافق تدهور المقدرة الشرائيّة للتّونسي إلى أدنى مستوياتها تراجعا -ولو كان عن مضض - في الثّقافة الاستهلاكيّة اتّضح جليّا من خلال الإقبال الكبير على هذه المواد الاستهلاكيّة المريبة، ثمّ هل أضحى همّ التّونسي ملء بطنه بما يسدّ رمق الجوع عنده دون الحرص والعناية بسلامة وجودة المنتوج ومتعة التذوّق والمذاق التي لم يعد اليوم يراهن عليها كثيرا أو يوليها اهتماما وإلاّ فكيف نفسّر هذه الظّاهرة؟

ثمّ والاهمّ من كلّ هذاأليس جديرا أن نتساءل عن كيفيّة تسرّب هذه المواد إلى أسواقنا وعن مسالك التّوزيع ومدى مراقبة فضاءات التّخزين وغيرها من الأمور باعتبار أن صلوحيّة هذه البضائع تنتهي خلال أيّام معدودة ثمّ أليس من البديهيّ أن نتساءل عن دور فرق المراقبة الاقتصاديّة وفرق حفظ الصحّة ومسؤوليّة عديد اللّجان الجهويّة التي وقع إحداثها لحماية المستهلك من كلّ مظاهر التحيّل والابتزاز والاستنزاف؟ ثمّ ما هو موقف منظّمة الدّفاع عن المستهلك من كلّ ما يجري؟ أم أنها الحاضر بالغياب!؟

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد