رغم جهود وزارة التجارة: ارتفاع الأسعار متواصل.. و"الدفاع عن المستهلك" تطالب بقوانين ردعية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
25
2019

رغم جهود وزارة التجارة: ارتفاع الأسعار متواصل.. و"الدفاع عن المستهلك" تطالب بقوانين ردعية

الثلاثاء 7 أفريل 2015
نسخة للطباعة
رغم جهود وزارة التجارة: ارتفاع الأسعار متواصل.. و"الدفاع عن المستهلك" تطالب بقوانين ردعية

توّقع وزير التجارة والصناعات التقليدية رضا لحول تراجع مؤشر الأسعار خلال شهر مارس المنقضي بـ1 بالمائة إلا أن المؤشرات التي أعلن عنها المعهد الوطني للإحصاء كشفت أن نسبة التضخم قد عرفت تقريبا استقرارا مقارنة بشهر فيفري المنقضي حيث لم تتراجع سوى بـ0.1 بالمائة لتبقى في حدود 5.7 بالمائة، وهو ما يطرح نقاط استفهام حول مدى نجاح جهود الوزارة في التحكم في أسعار المواد الاستهلاكية ومدى تجاوب الأطراف المتداخلة في هذا المجال مع البرنامج المقترح من قبل الوزير.

وكان رضا لحول قد تعهد منذ توليه لحقيبة وزارة التجارة بالضغط على الأسعار التي تشهد ارتفاعا مضطردا من شهر إلى آخر ما جعل البعض يصفه بالارتفاع الصاروخي الذي أضر بالمقدرة الشرائية للمواطن الذي بات عاجزا عن توفير أبسط مستلزماته.

ويوعز التضخم خاصة إلى عجز فرق المراقبة الاقتصادية عن القيام بدورها وتفشي ظاهرة الانتصاب العشوائي في محيط الأسواق من قبل العربات المنتصبة بطريقة فوضوية والتي تسجل حسب المعهد الوطني للاستهلاك ارتفاعا في أسعارها بمعدل 10 بالمائة مقارنة بالأسعار المعروضة داخل السوق المنظمة، كما يعود أيضا إلى عجز الوزارة عن مراقبة مسالك التوزيع ومحاربة ظاهرة التهريب.

وسعيا منه للضغط على الأسعار كثّف وزير التجارة من زياراته الميدانية لأسواق الجملة والأسواق البلدية على غرار سوق الجملة ببئر القصعة الذي كان له نصيب الأسد من حيث الزيارات إذ شهد 3 زيارات آخرها كان الأسبوع المنقضي وجاءت للوقوف على مدى انسجام بورصة العرض وأسعار المواد الفلاحية مع قرار الوزارة الداعي للضغط على الأسعار.

ورغم تأكيد الوزير عن انفراج نسبي في الأسعار إلا أن مؤشر أسعار هذه المواد بقي مرتفعا على غرار سعر البصل الذي تجاوز الـ(1400) و الفلفل في حدود (2980 مليما) والطماطم(1400) مليم وأيضا البطاطة المسعرة (980 مليما(.

من جهة أخرى ورغم انخراط المساحات الكبرى في برنامج ترشيد أسعار 19 منتوجا عبر التخفيض في أسعارها بنسبة تتراوح بين 5 و10 بالمائة بقيت الأسعار بدورها دون المستويات المتوقعة.

ويعود ارتفاع نسبة التضخم بالأساس إلى الزيادة المسجلة في أسعار مجموعة التغذية والمشروبات بنسبة 8 بالمائة باحتساب الانزلاق السنوي حيث ارتفعت أسعار الخضر بصفة ملحوظة بنسبة 28.9 بالمائة حسب المعهد الوطني للإحصاء، كذلك الشأن بالنسبة لأسعار الغلال والفواكه الجافة التي ارتفعت بنسبة 10.2 بالمائة وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 6.2 بالمائة والحليب ومشتقاته والبيض بنسبة 3.3 بالمائة والأسماك بنسبة 3.1 بالمائة واللحوم بنسبة 1 بالمائة، كما ارتفعت أسعار المشروبات بنسبة 8.3 بالمائة نتيجة ارتفاع أسعار القهوة والشاي بنسبة 15.6 بالمائة.

وفي هذا السياق أكد النائب الأول لمنظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله لـ»الصباح» أن المنظمة لاحظت انخفاضا طفيفا في أسعار بعض المواد لكن الأسعار بقيت في مستويات مرتفعة رغم الجهود المبذولة من قبل وزير التجارة وفرق المراقبة الاقتصادية.

وكشف سعد الله أن الأطراف المتداخلة في مجال الضغط على الأسعار في انتظار صدور قوانين ردعية في حقّ المخالفين لتعليمات وزارة التجارة والتي من شأنها أن تحدّ من ظاهرة التلاعب بالأسعار، إلى جانب خلق آليات للتحكم في مسالك التوزيع ومراقبة مسالك التوزيع أضف إلى ذلك التصدي إلى ظاهرة الانتصاب العشوائي أمام الأسواق.

وأكد أن قرار الوزارة بإخضاع التصدير البري للمواد الفلاحية إلى ترخيص مسبق جاء للضغط على الأسعار، مبينا أن الجهود التي تقوم بها وزارة التجارة لن تأتي أكلها في وقت قصير بل تتطلب بعض الوقت متوقعا إنفراجا قريبا في أسعار المواد الاستهلاكية على أن تكون الأسعار في مستوى تطلعات الوزارة والمستهلك خلال شهر رمضان المعظم.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة