وجاء هذا التحرك المشترك للرئيس السوري والعاهل السعودي بينما أوردت مصادر صحفية كويتية أنباء عن اتصالات تجري بين القادة اللبنانيين لعقد اجتماع بين رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بحضور أمير قطر في مكان قد يكون قصر بعبدا الرئاسي.
كما أتى غداة إعلان القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي مساء أول امس إن المحكمة الدولية ستتهم من وصفته بالقيادي في «حزب الله» مصطفى بدر الدين بالمسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، من دون توضيح مصدرها، مكتفية بالإشارة إلى أن بدر الدين هو صهر القيادي العسكري في الحزب الشيعي اللبناني عماد مغنية الذي يتهم «حزب الله» إسرائيل باغتياله في دمشق في فيفري 2007.
وزعم محلل الشؤون العربية في القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي عوديد غرانوت إن بدر الدين ما كان سيقدم على اغتيال الحريري بدون علم أمين عام حزب الله، حسن نصر الله.
وزيارة الاسد الى لبنان هي الاولى منذ اغتيال رفيق الحريري في 14 فيفري 2005. وكان قد حضر القمة العربية في بيروت في 2002 اما الملك عبد الله فهو اول ملك سعودي يزور لبنان منذ 1957. وكان قد شارك ايضا في القمة العربية في 2002 في بيروت لكن بصفته وليا للعهد.
مخاوف ومحاذير
وتاتي هذه الزيارة وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة ذات طابع سني شيعي في لبنان بعدما اكد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة بحلول نهاية العام سيتهم افرادا في الحزب الشيعي المسلح. واكد نصر الله ان حزب الله لن يقبل بهذا الامر، متهما المحكمة بالتسييس وبكونها جزءا من مشروع اسرائيلي. ومن المتوقع ان يلقي العاهل السعودي والاسد بثقلهما لتجنيب البلاد ازمة سياسية او مواجهات مماثلة لاحداث ماي 2008 التي وضعت البلاد على حافة حرب اهلية جديدة وقتل خلالها نحو مائة شخص.
وقد عبر الرئيس السوري والعاهل السعودي في ختام محادثاتهما في دمشق مساء أول أمس عن «دعم كل ما يسهم في تثبيت استقرار ووحدة لبنان وحرصهما على دعم مسيرة التوافق التي شهدها لبنان منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».