مكاسب كبيرة وتطلعات أكبر
وافتتح الجامعة الصيفية السيد محمد الغنوشي نائب رئيس التجمع والوزير الأول الذي ابرز المكاسب التي تحققت لتونس في السنوات الأخيرة من ذلك النجاح الكبير في إحداث مواطن الشغل وتقلص نسبة البطالة بنقطتين وزيادة الدخل الفردي بـ 44 بالمائة وزيادة المقدرة الشرائية للمواطن والتي تحسنت بنسبة 24 بالمائة.هذا إضافة إلى تدعيم مقومات الاقتصاد دون أن يكون ذلك على حساب الأجيال القادمة ولا على حساب مصداقية تونس والتقارير الدولية تثبت ذلك.
وقال الوزير الأول أن اكبر امتحان عاشته تونس كان خلال السنوات 2008-2009 في ظل أزمة مالية عالمية خانقة زعزعت اقتصاديات دول عتيدة لكن تونس نجحت في تخطي هذه الأزمة بفضل ما اتخذته من إجراءات ظرفية وهيكلية في مختلف المجالات.وبفضل الحكم الرشيد ومشاركة مختلف الأطراف والتحسيس والتوعية تمكنت تونس من الخروج من المحنة ومواصلة الرهانات المسطرة.
وذكر السيد محمد الغنوشي أن البرنامج الرئاسي "معا لرفع التحديات" كان له الصدى الكبير في تونس وخارج تونس لدى جميع فئات المجتمع لأنه برنامج الرقي والتقدم ، سيمكن بلادنا من الالتحاق بركب الدول المتقدمة.
وأكد الوزير الأول على أن البرنامج الرئاسي للخماسية القادمة، وضع أهدافا رائدة منها الزيادة في الدخل الفردي بـ 40 بالمائة على الأقل إلى حدود سنة 2014 والى أن تفوق مواطن الشغل الطلبات الإضافية المنتظرة بهدف التقليص بنقطة ونصف على الأقل من البطالة.والاعتماد على القطاعات ذات المحتوى التكنولوجي حتى يتم توفير آفاق تشغيل لخريجي التعليم العالي الذي استثمرت فيهم تونس الكثير. كما يتطلع البرنامج إلى الوصول بمؤشر التنمية البشرية إلى مستوى البلدان المتقدمة... وتحسين البنية الأساسية والتركيز على العنصر البشري الذي وصفه الوزير الأول بالكنز الذي راهن عليه سيادة الرئيس زين العابدين بن علي حيث يتم تخصيص أكثر من 5 مليارات من الدنانير سنويا لتثمين الموارد البشرية من صحة وتعليم... وهو رهان تم كسبه حيث تحسنت الجودة وارتفعت الكفاءات.
وأفاد السيد محمد الغنوشي أن هناك خطة متكاملة لجعل تونس قطب مالي متميز في سنة 2014 مؤكدا على أن البرنامج الرئاسي المستقبلي، برنامج طموح ينطلق من الواقع ولا يكتفي بتوجهات وشعارات بل برنامج أهداف محددة فيه جرأة ويتميز بالتناسق بين الأهداف والواقع والتلازم بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي والتركيز على التنمية الجهوية.
مضيفا أن "الجميع واع بان المرحلة القادمة تتطلب الحذر والتفرغ للعمل والكد لكن لنا ثقة في قيادتنا وفي شعبنا تمكننا من تجاوز الصعوبات وبالمثابرة على العمل نستطيع أن نكون قد خطونا خطوات هامة على درب التقدم".
الغرياني:"برنامج يهدف الى الرقي بتونس والتونسيين"
وكان السيد محمد الغرياني أمين عام التجمع أكد في كلمته ما يحيط به رئيس الدولة زين العابدين بن علي المجال الفكري من دعم فائق ومنزلة محورية تجسد في برامج عمل التجمع وخاصة لما يعطيه سيادته من دفع كبير لنشاط الجامعات الصيفية الإقليمية ولنشاط الجامعة الصيفية الإقليمية وهو ما تجلى في خطاب سيادته بمناسبة اختتام أشغال اللجنة المركزية العادية الثالثة التي شهدت تأكيد سيادته على إحكام الاستعداد لهذه الفضاءات الفكرية السنوية وتوسيع دائرة المشاركين فيها وإنجاح مضامينها وأهدافها.
وأشار السيد محمد الغرياني إلى أن الجامعة الصيفية الحالية ذات أهمية قصوى خاصة أنها تتناول بالدرس رهانات وتوجهات وأهداف البرنامج الرئاسي "معا لرفع التحديات" وتعميق النظر في مختلف جوانب محاوره باعتباره برنامجا مستقبليا رائدا يهدف أساسا إلى الرقي بتونس والتونسيين.
ورشات عمل
تواصلت أشغال الجامعة بعد ذلك في إطار ثلاث ورشات عمل بحثت الأولى في محور"الأبعاد والرهانات السياسية في البرنامج الرئاسي للخماسية القادمة" وترأسها السيد زهير المظفر عضو اللجنة المركزية ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية.وبحثت الثانية في "الأبعاد والرهانات الاقتصادية والاجتماعية في البرنامج الرئاسي للخماسية القادمة"وترأسها السيد توفيق بكار عضو اللجنة المركزية ومحافظ البنك المركزي. وبحثت الورشة الثالثة في "رهانات الاقتصاد الجديد ومجتمع المعرفة" وترأسها السيد البشير التكاري عضو اللجنة المركزية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي.
ومن المنتظر أن تعد الورشات الثلاث تقاريرا تعرض غدا على الجلسة العامة التي سيصدر عنها تقرير موحد يتضمن التوصيات والمقترحات.
سـفـيـان رجـب