والتقى أحمدي نجاد الرئيس الأفغاني حميد كرزاي وعقد بعد اللقاء مؤتمرا صحافيا انتقد فيه الولايات المتحدة بدون ذكرها بالاسم.
وقال خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع كرزاي، لا نرى في وجود قوات عسكرية اجنبية في أفغانستان حلا من أجل احلال السلام في أفغانستان، مضيفا ان الحل يمر عبر سيطرة حكومة أفغانستان الشرعية على الوضع.
وأكد أن إيران لا تلعب دورا في انعدام الأمن في افغانستان، لطالما كنا إلى جانب الحكومة والشعب الافغانيين بما يخدم الأمن في أفغانستان.
وحين طلب منه أحد الصحافيين التعليق على قول غيتس بان إيران تلعب دورا مزدوجا في افغانستان، ابتسم وقال: السؤال هو بالأحرى: ما تفعل انت (غيتس) في هذه المنطقة؟.
وتابع: انت على مسافة 12 الف كلم من الجانب الآخر للكرة الأرضية. ماذا تفعل هنا؟ هذا سؤال جدي، مضيفا: هل أنت هنا لوقف الارهابيين؟ إن كنت هنا لسبب آخر، عليك أن تتحلى بالشجاعة الكافية للاقرار بذلك.
اتهامات متبادلة
وكان غيتس اتهم إيران بانها تلعب لعبة مزدوجة اذ تبدي صداقة لحكومة أفغانستان وترسل في الوقت نفسه أسلحة إلى المتمردين الذين يهاجمون قوات الحلف الاطلسي.
واتهم الرئيس الإيراني واشنطن بدون ذكرها بالاسم باستخدام الارهاب ذريعة لتبرير انتشار 121 ألف جندي أجنبي في هذا البلد.
وقال في اشارة إلى حركة طالبان وشبكة القاعدة إن الولايات المتحدة خططت لهما واعطتهما المال وامدتهما بالدعم والمعلومات.
وكان غيتس أعلن قبل الظهر تعليقا على وجود أحمدي نجاد في العاصمة الافغانية، إن الولايات المتحدة تود أن تقيم أفغانستان علاقات جيدة مع كل جيرانها.
موقف بريطاني مغاير
إلى ذلك، حث وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الافغان أمس على اعطاء دفعة لتسوية سلمية مع مقاتلي طالبان وقال ان على جيران أفغانستان ان يدعموا هذا الاتفاق.
وتعكس تصريحات ميليباند التصالحية، قبولا متزايدا في الغرب لان يلعب مقاتلو طالبان الذين يقطعون علاقاتهم بتنظيم القاعدة دورا في مستقبل البلاد.
وقال ميليباند في الكلمة التي ألقاها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، «حان الوقت كي يسعى الافغان الى تسوية سياسية بنفس القدر من الهمة والطاقة التي نمارس بها الجهود العسكرية والمدنية.»
وفي ظهور منفصل في بوسطن قبل يومين، قال ميليباند انه لم يعد هناك حل عسكري لافغانستان.
وأوضح قائلا : «أفغانستان لن تحقق سلاما مستديما ابدا ما لم ينضم المزيد من الافغان للنظام السياسي ويكون الجيران في جانب التسوية السياسية».