حول "اللوكست" افادنا السيد خالد مسؤول باحدى وكالات الاسفار بان هذه الاسعار المنخفضة التي يتهافت على اقتنائها الحرفاء عبر العالم ستقتحم قريبا الاسواق التونسية عبرشركات النقل الجوي وستكون سببا في بروز نوع جديد من المنافسة التي قد تعيق نشاط بعض المؤسسات الناشطة في مجال النقل الجوي.
البيع عبر الانترنات
يقول السيد خالد ان الحريف المسافر عبر الشركات منخفضة الكلفة لا يتمتع بالوجبات التي تقدمها الشركات الاخرى ولن يكون بامكانه الاستمتاع بوقت الرحلة من خلال الاستماع الى الاغاني او مشاهدة الافلام وكل خدمة يطلبها على متن الطائرة يدفع ثمنها.
بالاضافة الى ان الذهاب والاياب يكون عبر المطارات الاقل كلفة والتي لا تشهد ضغطا من قبل المسافرين وهي عادة ما تكون بعيدة عن الوجهة الاساسية وبالتالي يضطر الحريف دفع معلوم التنقل من منطقة الى اخرى ثم ان عمليات البيع تتم عبر الانترنت ودون الالتجاء الى وكالات الاسفار المختصة في بيع التذاكر والتسويق للرحلات.
ومن جهته افادنا مصدر من مصالح الطيران المدني ان «الّلوكست» هي منظومة ضمن مؤسسات نقل جوي مستقلة بذاتها او متفرعة عن شركات اخرى تنشط في مجال النقل الجوي مثل Air France وغيرها من المؤسسات الاخرى وهي ايضا منظومة استغلال خطوط نقل جوي بكلفة اقتصادية منخفضة.
وافاد بان نوعية الخدمات التي تقدم من خلال هذه المنظومة اقتصاديا تكون اقل من نوعية الخدمات التي يتم تقديمها في المؤسسات العادية وكلما كان سعر التذكرة اقل كلما كانت الخدمات اقل جودة دون المساس بالشروط الاساسية للامن والسلامة على متن الطائرة وكلما زادت طلبات الحرفاء اثناء الرحلة كلما كانت التكلفة اكبر وهذه المنظومة هي منظومة خدمات نقل جوي تضم الضغط على التكاليف المخصصة للرحلة وتمكين المسافرين عبر الطائرات من تذاكر باثمان معقولة.
استراتيجية تجارية
حول ما ستخلفه «اللوكست» من منافسة بين المؤسسات وشركات النقل الجوي افاد المصدر انه من الضروري وضع استراتيجية تجارية ناجعة واتخاذ التدابير الكفيلة بإعادة تأهيلها لكسب رهان المنافسة والحفاظ على نصيبها من مجمل الحركة الجوية وبين ان الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين تونس وعديد البلدان الاخرى تسمح بممارسة بعض شركات الطيران نشاطها الجوي صلب بعض المطارات التونسية امام جميع الشركات الوطنية والاجنبية خاصة بعد التحرير الكلي للنقل الجوي بين تونس وليبيا والمغرب.
وابرز ان التدرج الذي اتبعته تونس لفتح السماوات هو خطوة متزنة من أجل الحفاظ على مصالح المؤسسات الجوية التونسية وبالتالي على القطاع الجوي وهي تساند فتحا تدريجيا لأجوائها بهدف توفير قاعدة قانونية مصاحبة خاصة وان النية اليوم تتجه لجعل البلاد في أفق سنة 2013 قاعدة إقليمية للنقل الجوي بين شمال وجنوب المتوسط وشرقه وغربه فضلا عن جنوب الصحراء.
وقد شرعت تونس في فتح أجوائها مع البلدان المغاربية وكان المغرب أول بلد يتمتع بهذا الإجراء بعد إمضاء اتفاقية الخدمات الجوية بين الحكومتين التونسية والمغربية.
واكد على ان منظومة «اللوكست» هي منظومة تراعي قدرة المواطن الشرائية وتوفر له فرصا متعددة للسفر باقل التكاليف لكنها لن تكون عائقا امام المؤسسات الاخرى لممارسة نشاطها العادي بل هي ستكون دافعا قويا لمزيد العمل على توفير نوع جديد من الخدمات.
نقائص بالجملة
اما السيد سامي البليدي مدير التخطيط بالخطوط التونسية فقد اكد على ان مسالة اللوكوست هي تقنية تسويقية تخفي خلفها نقائص بالجملة فهي شركات تعتمد على اسلوب تجاري تسويقي لا يراعي مصلحة المسافر ولاتقدم اي خدمات ذات قيمة عالية بل بالعكس هي اسلوب يحمل وراءه العديد من المفاجاة والمواطن يجب ان يفهم هذه النقائص لان المسافر سيكون مضطرا الى دفع معاليم اضافية على التنقل من بلد الى اخر.
واضاف ان الامتعة التي يحملها المسافر سيضطر الى دفع مقابل لها بالاضافة الى انه يظطر في كثير من الاحيان الى النزول في مطارات بعيدة عن مكان توجهه بمئات الكلومترات ثم ان المقاعد المتوفرة في هذه الرحلات التي تؤمنها الشركات منخفضة الكلفة هي مقاعد ضيقة نوعا ما ولا تراعي المسافة الفاصلة والتي يجب ان تتوفر بين مقعد واخر لضمان رحلة امنة للمسافر.
وقال ان مواعيد الحجز لا يتحكم فيها الحريف بل الشركة ولا يمكن الغاء الرحلة وفي صورة الالغاء فان الحريف يتكبد الخسائر واذا ما تم اعتبار سعر التذاكر فان السعر يحسب على الرحلة اما ذهابا او ايابا في حين ان تذكرة الخطوط التونسية تكون مدروسة ومناسبة ذهابا وايابا وبالتالي تكون اقل باعتبار الخدمات التي يتم تقديمها للحريف.
وحول منافسة هذه الشركات ذات التكلفة المنخفضة للخطوط التونسية اجابنا السيد البليدي ان الشركة بصدد اعداد استراتيجية كاملة حول هذا التوجه باعتبار ان المنافسة ستحتدم وستكون على اشدها بين مختلف الشركات الناشطة في مجال النقل الجوي لاجتذاب الركاب على متن طائراتها وستواجه الخطوط التونسية هذه المنافسة بتحسين خدماتها وتوفير اسعار منخفضة تراعي مصلحة الشركة والحريف.
واكد انه لا مجال لتقديم خدمات رديئة على متن الطائرة مقابل اكثر عدد من الركاب بل على العكس يجب ان تتوافق الخدمات مع اسم الشركة وما يطلبه الحريف.
وعن استعداد الخطوط التونسية لمواجهة نظام تحرير الاجواء افادنا السيد البليدي ان الشركة وضعت جملة من التدابير حيث سيتم اقتناء 9 طائرات جديدة واعادة تهيئة عدد من الطائرات وتحسين جودة الخدمات من خلال تحسين مستوى انتظام الرحلات وتنويع العروض والاستجابة السريعة لشكاوى الحرفاء وتكثيف البيع عن طريق موقع الواب ومركز النداء وتعصير ادوات التصرف.
زمردة دلهومي محمدي