نفس المصادر قدرت حجم الخسائر المالية السنوية عالميا التي تقف وراءها آفة التدخين بما لايقل عن 500 مليار دولار أمريكي (أ ي حوالي 700 مليار دينار تونسي.. وهو ما يعادل ميزانية بلادنا طوال 50 عاما)..
هذه الخسائر البشرية والمادية الكبيرة عالميا..تؤكدها التقديرات الصادرة عن جمعيات مكافحة السرطان والسل والتلوث في تونس.. والتي تكشف أن حوالي 8 آلاف تونسية وتونسي يموتون سنويا بسبب عاهات خطيرة أحدثها التدخين «الايجابي» و«السلبي».. ورغم ذلك نسمع أصواتا هنا وهناك في تونس تبرر التمادي في السماح بالتدخين في المقاهي والاماكن العامة؟؟
لماذا؟
الغريب أن بلدا مثل بريطانيا اشتهر بمقاهيه وحاناته التي يغطيها الدخان قبلت قوانين اللعبة وأصبحت تمنع التدخين داخلها..وتبين أن الحركية الاقتصادية والسياحية تواصلت عادية في كامل بريطانيا وفي كل المقاهي والحانات الايرلندية بدون سجائر. إذن فلم التخوف من تطبيق القانون التونسي الجديد الذي يمنع التدخين في المقاهي والأماكن العامة؟
من حق الاقلية أن تدخن. لكن من حق البقية أن لا تصاب بالسل والسرطان بسبب «التدخين السلبي» وحقوق كل فرد تقف عندما تبدأ حقوق الطرف المقابل..
فرأفة بأطفالنا وشبابنا.. رواد عشرات الالاف من المقاهي وصالونات الشاي التي تغطي كل التازقة والقرى والمدن في بلادنا.. بكثافة فريدة من نوعها في العالم..