تونس في يوم   الإثنين 20 ماي 2013  
الأولى الحياة الوطنية الصباح الإقتصادي منتدى الصباح فكر وفن قضايا المجتمع صباح العالم جهات الرياضة
 
الأرشيف


الاولى للتحميل

استفتاء
c
  30 2012
متابعات وطنية

وقفة احتجاجية


الجريمة والعقاب

 بقلم منية العرفاوي - تنتهي الرواية العالمية للكاتب الروسي الشهير فيودور دوستوفسكي "الجريمة والعقاب" بعبارة "إن الحياة لا توهب من جديد بغير مقابل..وإنما هي تتطلب ثمنا غاليا.. ولا تكتسب بغير الصبر .. والألم .. والجهاد!".

خاتمة دوستوفسكي عكست بطريقة ما محنة عاشها التونسيون وهم يواجهون سطوة نظام غاشم ، متحدّين أجنحته القمعية التي استباحت كل الشعب وانتهكت كل الحرمات وبالتالي لا يحق لأي طرف سياسي أو ايديولوجي اليوم أن يدعي أنه يحتكر النضالية وأن يتعسّف باسم صفة «سجين سابق» على كل الشعب التونسي ويزايد عليه في الوطنية؛ فسياسة القطيع كانت مفروضة بكل «عدل ومساواة» على كل مواطن تونسي..كما أن سياسة تكميم الأفواه والتهديد بالتجويع كانت من بين الأدوات الرهيبة التي استنبطها النظام للتركيع والتدجين..

وهذه الأدوات كانت تسبّب ألاما نفسيّة حتى وان كانت خفية فهي تكاد تضاهي أي انتهاك جسدي تعرّض له سجناء الرأي منذ «فجر» دولة الاستقلال إلى حين لفظ الوطن الطاغوت بعد أن أزهقت أرواح واستبيحت حرمات لكي تهب لنا من جديد الحياة على رأي دوستوفسكي.. بعد أن دفعنا الثمن الباهظ والألم العظيم وتحلينا بصبر أيوب وجاهدنا لنيل حريتنا.

لكن الجريمة حدثت والعقاب لم يسلّط بعد..ومن أجرم في حق البلاد والعباد ينعم بالحرية..ضحايا دون جلادين ذاك شعار المرحلة على الأقل إلى حدّ اللحظة الراهنة..

شهداء أزهقت أرواحهم..ونكّل بهم..واخترقت عشرات الرصاصات أجسادهم الغضّة لتنتهي التراجيديا بجريمة دون عقاب..و قتلة لا يحاسبون..وجناة مجهولون..وحسب ما يبدو من إجراءات التقاضي بعد مدة تناهز السنة والنصف فإن ملف قتلة الشهداء يتجه نحو الحفظ تحت عنوان «قيّد ضد مجهول» لعدم كفاية الأدلة.

ولن ننسى رجال الأعمال الذين استنزفوا أموال الشعب وتحالفوا مع «شياطين» السلطة لعقد الصفقات المشبوهة وتكديس الثروات فاسدة المصدر..نجدهم يحومون حول مطابخ السياسة وصنع القرار بعد أن «عجز» القضاء أو وقع «تعجيزه» عن إصدار قرارات الإدانة..مما فرض على صنّاع القرار و- تحت ابتزاز الحاجة الاقتصادية للبلاد - سنرضخ شعبا وحكومة إلى مبدإ المصالحة ونقفز على المحاسبة.. وكالعادة جريمة دون عقاب.

الانتهاكات الحقوقية عادت لتطفو مؤخرا على السطح حيث تعرّضت أكثر من شخصية الى العنف في أكثرمن مناسبة وأكثر من مكان..عنف مارسته الحكومة القائمة والجماعات المارقة والتي لا تعير اهتماما للقانون ولا تحترم مؤسسات الدولة التي لا تعترف بها أصلا .

ولدفع شبهات التواطؤ تعمد الأجهزة الرسمية في كل مرة إلى إعلان اعتزامها إحداث لجنة تحقيق وتمضي الأيام.. ولا توجد هذه اللجان إلا افتراضيا ولا نرى حقائق بل نرى طمسا متعمّدا لآثار الجريمة النكراء... وننسى أن القصاص والمحاسبة والعقاب هي تحقيق لقيم العدل والإنصاف وذلك لقوله تعالى في سورة البقرة ـ الاية 179 "..ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلّكم تتقون"

وبما أن العبرة بالخواتم نتمنّى على" أولي الألباب" أن يتّقوا الله في الضحايا حتى لا يكون الجلاّد قد "استمتع" باقتراف جرمه المشهود دون أن يشفى غليل الضحية بإنزال العقاب بالجاني..ولكي لا نراكم الجرائم ..دون عقوبات.


 

Share



eskander  
qatar
30/04/2012
لتحقيق الأمن و العدالة لا بد من تطهير القضاء باقالة قضاة بن علي المغظوب عليه من الضالين. ثم استقلالية القضاة وهيبتهم وتسخير جميع الأليات لتحقيق العدالةعلى الجميع دون استثناء. والا سيكون القضاء و القضاة فى مهب الريح .




    البحث
 أخبار
تسليح المعارضة السورية أخطر منعرج للثورة
رفض تسميات الولاء السياسي بدل تشغيل العاطلين
فتيات الحماية المدنية يتحدّين الصعوبات..
.. الانتخابات الجزئية وترقيع البالي
مرحبا بسليم الرياحي في افريقي الديمقراطية
"الأمل" سيبحث عن الحل..
تشاركية فعلية.. لا "ورقية"
الجريمة والعقاب
ميليشيات "وزراء حزب المؤتمر بالحكومة" تمنع العيادي من عقد اجتماع
"النهضة" تخشى من بعض حاملي أعلامها..
اتحاد الشغل يرجّ الحكومة
استياء من "تسييس" الملف.. رفض للتعويض.. ومطالبة بالمحاسبة والقصاص
التنمية الجهوية في الميزانية التكميلية لم تستجب لآمال المناطق المحرومة
أحداث عنف ومواجهات ليلية وإيقافات بالجملة
الجناح المتشدد في النهضة المعروف بالسلفية ساهم في اختلال الأمن العام
شروط الاختيار... والأقدمية ونصيب كل معتمدية
الحرب الفكرية ستتحول إلى حرب أهلية إذا لم تتدخل الحكومة
جزء من المجتمع المدني يتحمل المسؤوليّة.. والدولة لم تقم بدورها
النهضة "فرصة هامة" وحليف إستراتيجي
الحكومة تتسلح "بالإجراءات"..والنتائج مخيبة للآمال
الحكومة تتسلح "بالإجراءات"..والنتائج مخيبة للآمال
قوانين تنتظر التعديل.. ومشاريع استثمارية على الورق
أطراف تتهم النهضة بالتغول والحركة تردّ
شيبوب باع حصته من رخصة التنقيب في جويلية 2011 وحكومة قائد السبسي في الواجهة!..
الشركة تفتقد لتصوّرات حكومة الترويكا.. ومن الضروري فتح ملفات الفساد في كل القطاعات
تفاصيل الترفيع في عدد الخطط.. الإدماج ..التقاعد..مشمولات الأعوان والساعات الإضافية
15 نقطة في اتفاق وزارة النقل والخطوط التونسية
رخص حصل عليها غير مستحقّيها ولجان للتّثبّت والسّحب
خماخم يريد انتخابات شفافة يهنئ فيها المنهزم منافسه الفائز
إعادة انتخاب بن ملوكة تثير غيرة المنهزمين
وزير بيئة استورد ألعابا لابن المخلوع قيمتها 400 مليون
تونس وليبيا محطتان هامتان لنقل المخدرات إلى أوروبا
فرنسي شريك أحد الطرابلسية يكون شبكة لتوريط شخصيات سياسية
لجنة تحقيق في المناظرة الداخلية لصندوق الضمان الاجتماعي
بطلة رفع الأثقال تختطف طفلا مقابل 80 دينارا!!
أصحاب سيارات النقل الريفي يتذمرون وبالاعتصام يهددون
فلاحو سيدي بوزيد يحذرون من تهميش منظمتهم
الأولوية للتنمية أم لتعويض مساجين الرأي؟
قطاع البناء هو الأكثر فسادا
اتفاق حول مسار أنبوب غاز وادي زار.. وفتح معبر مشهد صالح
التعاقـد مع نـور مهنا.. مرسال خليفة وجوليا بطرس
من الحلم بإذاعة جهوية إلى مكتب لإذاعة قفصة
"أنغام الزردة" ومراوحة بين الشعبي والسطنبالي والسلامية
البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة موضوع المنبر السياسي حق الاختلاف
هل يغني حسين العفريت على ركح مهرجاني قرطاج والحمامات؟
مسابقة "المصدح الذهبي" في الملتقى الاقليمي للإذاعيين الهواة
انتفاضة "اللؤلؤة"
مصر وإسرائيل.. وبداية "السلام البارد"
الشبيبة القيروانية أبرز مستفيد
بنك "التضامن" يحتج على العتروس!
تعادل أرضى الضيوف وحير المضيف
جمعة يطرد المدرب الذي انتدبه!!
نقطة لكل فريق
فوز مستحق لأبناء لويغ
العقبي يتنفس الصعداء
النادي الصفاقسي يهدد بالانسحاب من مباراة حمام الأنف
وبدأت "العجلة" تدور بالسرعة القصوى
تعادل في طعم الهزيمة "للبقلاوة"
في انتظار عقوبة الحكم الرحموني
ماذا يخفي الكنزاري للنادي الإفريقي؟
السعيدية تضمن البقاء بقسم النخبة
النشرة الإخبارية
 
أوقات الطائرات المخالفات المرورية أوقات القطارات تعريفة الإعلانات ميثاق القراء
  الإثنين 30 أفريل 2012
 
conception et rأ©alisation STELFAIR TUNISIA
دار الصباح - شارع محمد البوعزيزي- 1004 المنزه
فاكس التحرير : 71.752.749
الهاتف : 8.222 71.23
 
redaction@assabah.com.tn البريد الالكتروني
 
  © Copyright
DAR ASSABAH 2009