تونس في يوم   الأحد 19 ماي 2013  
الأولى الحياة الوطنية الصباح الإقتصادي منتدى الصباح فكر وفن قضايا المجتمع صباح العالم جهات الرياضة
 
الأرشيف


الاولى للتحميل

استفتاء
c
  17 2012
الحياة الوطنية

عن كثب


أيامنا ليست «سوداء».. ولا لياليكم «بيض»

«كان يوما أسود».. بهذا الوصف تحدثت ـ ولا تزال ـ جل وسائل الإعلام الوطنية المكتوبة منها والمسموعة والمرئية، عن يوم 9 أفريل 2012، اعتبارا لما شهده شارع الحبيب بورقيبة يومها من أحداث عنف بين مجموعات من المتظاهرين ورجال الأمن..

وبصرف النظر عن حيثيات تلكم الأحداث المؤسفة، فإن ما يلفت انتباه كل متيّم بما تكتبه وتذيعه وتبثه وسائل الاعلام الوطنية هذه الأيام من أخبار وتعاليق، هو سقوطها في غرام كلمة «أسود».. فما من حدث تلا وقوعه تاريخ 9 أفريل 2012، إلا وهو «أسود» ـ من منظورها ـ خاصة اذا ما استوجب هذا الحدث تدخل قوات الأمن، سواء لحماية الممتلكات الخاصة والعامة، أو لفك اعتصام عشوائي عطّل سير الحياة الطبيعية.. أو حتى لتفريق مواطنين انخرطوا في عراك عنيف، أدواته الهراوات والأسلحة البيضاء وبنادق الصيد!!!

الحاصل.. أن ما من جهة أو مدينة أو حي شعبي، شهد في يوم من الأيام حركة احتجاج أو أعمال شغب تطلبت تدخلا أمنيا، إلا وكان ذلك اليوم «أسود» بشهادة ـ لا فقط ـ وسائل الإعلام، بل وأيضا أحزاب المعارضة.. الى درجة أن «أيامنا السوداء» في تونس ما بعد الثورة، أضحت لا تعد ولا تحصى.

إذن والحال تلك، ألا يصبح مطلوبا من المواطن التونسي أن يحنّ ـ بالمقابل ـ الى عهد بن علي ونظامه القمعي والفاسد.. عهد «تونس بلد الفرح الدائم» و«تونس الأمن والأمان» الذي كانت تروج له تقريبا نفس الوجوه التلفزيونية ونفس الأقلام الصحفية، التي تروّج اليوم لسوداوية أيامنا التاريخية التي نعيش،، أيام التأسيس لنظام ديمقراطي مدني في إطار دولة عدالة وحريات وقانون ومؤسسات!

مهما يكن من أمر.. وسواء كانت أيام تونس ما بعد الثورة، وما بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011، سوداء أو صفراء أو بيضاء أو حمراء أو زرقاء.. فإنها تبقى ـ وبكل المقاييس ـ أياما حقيقية وغير مزيفة، ومن صنع الانسان التونسي وإرادته، وليست من صنع إعلام تضليلي طالما برع في تحويل أيام القهر والقمع والجمر التي عاشها الانسان التونسي على امتداد فترة حكم المجرم بن علي، وبمجرد أن تغيب الشمس، الى ليال «بيض» وملاح.. بدءا بأكاذيب شريط أنباء الساعة الثامنة، ومرورا بهدهدات المختارات الغنائية لفنانين من طينة صوفية صادق والهادي دنيا وغيرهما، ووصولا الى «حرابش» مسلسل «مكتوب» ومنوعات شركة بلحسن الطرابلسي للانتاج التلفزيوني «الحق معاك» أو «عندي ما نقلك» وغيرها..

في كلمة «أيامنا السوداء» ولا «لياليكم البيض».

محسن الزغلامي


 

Share



علي  
تونس
17/04/2012
مقال ممتاز وتحليل رائع لحقيقة الإعلام التونسي


riadh hassani  
sousse
17/04/2012
tres bien mohsen zoghlami un tres beau article vous avez mis le doigt sur la source du douleur vis vis des journalistes mauves


brahim  
17/04/2012
Ya si Zoghlami, Merci pour l'article et je me permets sincèrement de te poser une question: Est-ce que la presse Tunisienne ou une partie n'est pas en train de participer à favoriser la mise en place d'une nouvelle dictature?


صــــــابر  
تــــونس
17/04/2012
حقيقة تحليل منطقي لوضع غير منطقي. كيف لنخبنا السياسية و خاصة المعارضة بعد نقدها لتراخي الحكومة فى التدخل الأمني لفض الأعتصامات و التظاهر العشوائي أصبحت تنقد و تهول و خاصة تضخم التدخل الأمني اليوم. حقيقة المعارضة اليوم أنها ليست سوى عارضة. لك الله يا تونس.


عبد الحكيم  
موضوعية
17/04/2012
مقال موضوعي نشكركم عليه.


sassi  
bruxelles
17/04/2012
شكرا اخ محسن واصل فضح المتاجرين بالام الناس ومشاكلهم زادك الله قوة على تحدي الاعلام المتلون كالحرباء الذي يدور مع الريح حيث تدور,يا ليتك تزيد من قوة النقد وتفضح اصحاب الاقلام السوداء والصحافة الصفراء وتذكرهم باسمائهم فانه لا غيبة لهم


chokri  
hammam-lif
17/04/2012
مقال جيد جدا طرح بخيادية مفرطة واقع الاعلام التونسي ما بعد (التورة)


watani tounsi  
17/04/2012
مقال موضوعي أرى فيه حقيقة الإعلام الملوّث الذي لايطيق الحقيقة،كلما طُلب منه أن يكون صادقا مع مهنته إلاّوصاح :يريدون تدجين الإعلام لإرساء الديكتاتورية،وكأن هؤلاء أصبحوا مؤتمنين عليها0ياسي محسن هيّئ نفسك لتحمّل نعوت(العمالة والانبطاح والتطبيل للحكومة؟)،هؤلاء أعداء لكل شيء إلا لنرجسيتهم0


abdelhakim-achach  
ghomrassen
17/04/2012
بسم الله الرحمان الرحيم الابداع كالعادة ياتي من السيد محسن الزغلامي . شكرا جزيلا على المقال و سلمت يداك و بارك الله فيك.


monia   
17/04/2012
كان بالأجدر لك أن تتحدث عن الصحافة الزرقاء و التي يأسس لها أمثالك عوضا عن حديثك عن ااتلفزة البنفسحية و التي بشهادة الحميع تجتهد نحو تغيير المسار للتخلص من الاستبداد الذي و للأسف سيعود بقيادة النهضة وبمساعدة أمثالك و لتعلم أن أزلام النظام السابق "قلبو الفيستة "و أصبحو تابعين للزرقاء عوضا البنفسجية و غرامهم الوحيد السلطة و ليست تونس.


هشام بن عامر  
17/04/2012
المحترم الأستاذ محسن الزغلامي شكرا لك على هذا التميز وعلى موضوعيتك وعلى طرافة تحليلك مع تمنياتي لك بمزيد التوفيق


عزالدين  
saodi
17/04/2012
يا سى محسن يعطيك الصحه فى هلمقال والله بردتلى على قلبى


fetoui belgacem  
sfax
17/04/2012
لعن الله السياسة و السياسيين و رحم الابداع والمبدعين .لقد أبدعت يا محسن .هو على كل حال يقولوا الليالي السود يخضار فيها كل عود يعني تنطلق دورة حياة النبات .بهدا المعنى من وراء السواد تبدأ القصة قصة الحياة قصة البناء والتعمير قصة الازهار والاثمار.اما الليالي البيض على قول اجدادنا فيها يسبت النبات بعد ان تعرى من اوراقه.والقياس واقع .ايامنا كانت بيضا عجفاء سبت فيها العقل والقلم فبتنا كتلك الاشجار العارية لاتملك سوى التسبيح بحمد باني الامة وحاميها.سودوها كما يحلو لكم من وراءسوادكم يتفتح الصباح الجميل و تدب الحياة.كم هي كثيرة الشعوب التي حسدتنا على أيامنا السود لانها أدركت كم تلك الايام ضئيلة في عمر الامم.....انا لست بصحفي ولاسياسي انا مواطن احب وطني حتى النخاع ومع دلك انا سعيد بما تحقق والبشائر واضحة للجميع لاينكرها الا الجاحد.فلا صحافة العار ولا لغة السياسيين قادرة ان تنزع من قلوبنا فرحة الحياة و الامل بمستقبل مشرق لابنائنا.انهم يرونها بعيدة ونراها قريبة.اللهم اجعل هدا بلدا آمنا وارزق اهله من الثمرات.


houda  
france
17/04/2012
encore un qui change de couleur comme le crapeau


Mimoun  
Nefta
17/04/2012
مقال يمتاز بالجرأة و الصراحة و الموضوعية و بدون حسابات ضيقة ويعبر عن رأي الأغلبية الصامتة شكرا جزيلا لكم ...


Nsoura  
Germania
17/04/2012
un coup de maitre. Bravo monsieur Zoghlami. Continues


sihem  
صحافة تبتذل المفكر وترفع من شأن الرويبضة
17/04/2012
رب عذر أقبح من ذنب: صحافي القناة العمومية الأولى يقولون أنهم يريدون فقط نقل الحدث: ونسوا أو تناسوا أن الحقيقة لها وجهان: وجه متفائل: نصف الكأس مليان ويجب أن نملأه في المستقبل، بهذه الطرقة تجحد العزائم، ووجه أسود : الكأس نصف فارغ فيجب إفراغه إذا في المستقبل، فتحبط العزائم. أحزاب ديكور يركز الإعلام على رؤسائها خاصة الذين أصواتهم عالية في النقد السلبي وليس في المحتوى عوض التركيز على أصحاب البرامج مع انحيازها الى بعض القوى وصار بوق دعاية لها حتى ينال رضاها . الأكيد أن الصحافة لم تمتلك الحرفية الكافية في التعامل مع الأحزاب بكل حياد فهي إلى حد الآن تركز في مضمونها الإعلامي الحزبي على الأشخاص أكثر مما تركز على برامج الأحزاب في تغطية أخبار الأحزاب أكثر مما تركز على نقاشاتها الجوهرية في بناء البلاد والنهوض بها ونحت مستقبلها كما أن للإعلام مسؤولية كبيرة في تثمين مثل هذه المبادرات و التركيز على برامج الأحزاب المعارضة وتجاهل كل من يعلي صوته ويتشنج للنقد السلبي والتفتيش عن ما يفرقنا عوض تجميعنا حول قواسمنا المشتركة في بناء البلاد والنقاشات الجوهرية التي تهم المستقبل


Makina  
BRAVO ZOGHLAMI
17/04/2012
Bravo..Bravo Bravo..Bravo Bravo..Bravo Bravo..Bravo Bravo..Bravo


ahmed   
17/04/2012
Thanks a lot for this article.


Farhan  
Tunis
17/04/2012
شكرا جزيلا لك اخي لقد نطقت صدقاو الله رغم استغرابنا من سماع كلمة حق في وساءل اعلامنا منذ مدة طويلةحتى يئسنا (الله يرحم والديك)


sihem  
bravo pour la liberte d'expression houda
17/04/2012
Houda: s'il ne portait pas votre couleur il serait un crapaud, bravo bien vu et bel avenir pour la liberte d'expression et moi je n'ai insulte personne et je ne vois pas paraitre mon opinion, mais je ne juge personne


منجي المازني  
منوبة
24/04/2012
يا سي محسن يرحم والديك على هذا المقال ما أستغربه كيف صبر الشعب التونسي على هذا الإعلام الفاسد إلى حد هذه الساعة.




    البحث
 أخبار
هميلة يتحدث عن سحب الثقة من بن جعفر
لجنة دون صلاحيات.. ضعف التواصل مع الحكومة.. وكثرة المتداخلين في الملف
الوزارة تحل المكتب الجامعي للمصارعة وتعين لجنة وقتية لتسيير الأعمال
اليوم.. قيس بن علي أمام المحكمة العسكرية بتونس
تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز 24 كلغ من الزطلة
حمار «يقتل» صاحبه
النشرة الإخبارية
 
أوقات الطائرات المخالفات المرورية أوقات القطارات تعريفة الإعلانات ميثاق القراء
  الثلاثاء 17 أفريل 2012
 
conception et rأ©alisation STELFAIR TUNISIA
دار الصباح - شارع محمد البوعزيزي- 1004 المنزه
فاكس التحرير : 71.752.749
الهاتف : 8.222 71.23
 
redaction@assabah.com.tn البريد الالكتروني
 
  © Copyright
DAR ASSABAH 2009