الفرار من قرطاج شريط وثائقي توقف عند يوم فارق في تاريخ تونس المعاصرة، ساعات ليست ككل الساعات شهدت أحداثا كبيرة وصادمة لعل من أهمها هروب أبن علي وعائلته على متن طائرة أكدّت للغرض لحظات مفصلية صورها الشريط هذا الانتاج الذي قدم على قناة العربية
وجهت اليه عديد الانتقادات ولقد سعينا الى التوقف عند خصوصيات هذه التجربة فأتصلنا بالممثلة سنية السافي التي قامت بدور المضيفة وكان لنا معها هذا الحوار:
حبر كثير سال حول هذا الشريط وانتقادات كثيرة وجهت اليكم ما هو تعليقك على كلّ هذا؟
رغم كل ما قيل ونشر فإنني كطرف في العمل مقتنعة به كل الاقتناع لأنني أعتبره اضافة هامة الى الواقع التونسي وخاصة واقع الثورة اذ نحن في حاجة الى معرفة عديد الخصوصيات التي رافقت هروب أبن علي من تونس.
انت باعتبارك مشاركة هامة ولعبت دور المضيفة هل سعيت الى معرفة التفاصيل من المعنية بالأمر حتى تؤدين الدور على أفضل وجه؟
بصراحة لا، كل المعلومات التي ارتكزت عليها كانت من مدوّنة العمل هذا اضافة الى صديق صحفي اتصل بالمضيفة وروى لي بعض الأشياء التي أفادتني كثيرا في أداء الدور.
بعض المواقف كانت تلميعا لصورة أبن علي ومن معه؟
هذا كلام من أراد ان يعرقل عملنا لقد حاولنا أن نقول في جزء من الأجزاء ان هروب أبن علي كان وليد الأحداث المتسارعة ولم يقع الاعداد الى ذلك مسبقا والدليل ان الطائرة كانت خالية حتى من المواد الغذائية والأغطية وغيرها.
ولكن من أين جاءت كل المعلومات خاصة وقد وقع التشكيك في صحبتها؟
هذا الشريط وثائقي اذن نحن اعتمدنا وثائق موجودة لدى بعض الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة بالأحداث والخطوط الجوية التونسية وغيرها.
هل ترين ان هذا الشريط أتى في الوقت المناسب ألم يكن من الأجدر مزيد التأني حتى يكون هذا الانتاج أكثر مصداقية وجرفية؟
بل هو أنسب وقت ومن يرى غير ذلك فهو مخطىء المهم اننا قدمنا شيئا، ما أعيبه على كل من انتقد الشريط أنه يجلس على الربوة ويعلق ورغم كل ذلك فأقول لهم اعتبروا «الفرار من قرطاج» ـ شدان يدين ـ ما يحز في نفسي أن كل مجهود فني تونسي يأكل الكلاط.
اذن أنت تقدمين دعوة للإضافة؟
الاضافة ممكنة المهم ألا نتوقف تندويل للمصلين
هذا اعتراف ضمني بسطحية العمل؟
من يعتبره سطحيا وهذا ليس رأيي نحن قدمنا بحثا فنيا اوليا وعلى الجهات الأخرى ـ تلفزتنا مثلا ـ تعميقه.
يقال انكم تحصلتم على مبالغ طائلة قد تدخل في باب من أين لك هذا؟
هذا غير صحيح البتة لم يكن المقابل المادي كبيرا.
نبيل الباسطي