تونس في يوم   الإثنين 23 جانفي 2012  
الأولى الحياة الوطنية فكر وفن منتدى الصباح قضايا المجتمع صباح العالم جهات الرياضة
 
الأرشيف










الاولى للتحميل

استفتاء
c
قضايا المجتمع

الشبكة الوطنية لمكافحة الرشوة والفساد تطالب:


فتح ملف تبييض الأموال في السوق الموازية وتهريبها خارج البلاد

 أصدرت الشبكة الوطنية لمكافحة الرشوة والفساد تقريرا حول حقيقة الوضع مبرزا أنه رغم الجهود المبذولة في هذا المجال من قبل عديد الهياكل واللجان والمجتمع المدني طيلة السنة المنقضية

صنفت منظمة الشفافية الدولية تونس من خلال مؤشرها المتعلق بالرشوة في المرتبة 73 بعنوان سنة 2011 في حين أنها حظيت بالمرتبة 59 سنة 2010. وهو ما يجر هذا إلى البحث عن أسباب هذا التردي وتقييم الوضع وضبط النقائص للتمكن من تقديم مقترحات عملية وناجعة للتدارك وإعادة البناء على أسس صحيحة.

وتقترح الشبكة الوطنية لمكافحة الرشوة والفساد على المجلس التأسيسي دراسة منظومة النفوذ المطلق المؤدي حتما للانتهاكات والتجاوزات من طرف المسؤولين السياسيين، بالاضافة الى الإطلاع بصفة واضحة على الأملاك المنسوبة للعائلات القريبة والمتصاهرة مع الرئيس السابق والتي تمت مصادرتها والنظر بجدية في الأملاك والأموال التي نهبت من أطراف أخرى لم تشملها عملية المصادرة والتي يعتبرها الرأي العام من رموز فساد النظام السابق والتي لم تقع مساءلتها إلى حد اليوم ويقول التقرير: «نعتبر أن هذا الجانب بالذات عنصرا أساسيا في تركيز العدالة الانتقالية: المساءلة والمحاسبة ثم المصالحة».

مشكلة المحامي السويسري

وجاء في التقرير أن الحكومتين المؤقتتين إثر 14 جانفي 2011 أحدثتا عديد اللجان كلجنة المصادرة ولجنة استرجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بطريقة غير مشروعة والتي ولجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد، لكن لسبب ما وقع التركيز على البعض من هذه اللجان دون غيرها أما عمل هذه اللجان فقد اتسمت الفترة الانتقالية المنقضية بقلة التعاون والإفصاح والتنسيق وبانعدام شمولية الرؤية اذ يقول التقرير:

«من بين النقائص الملحوظة على مستوى الإفصاح يمكن ذكر غياب أي تقرير بخصوص الصعوبات التقنية التي أدت إلى التعطيلات والتعقيدات الفنية التي جابهتها لجنة استرجاع الأموال الموجودة بالخارج. ويتمثل الجدل القائم حول اختيار المحامي السويسري الذي تم تكليفه بقضية استرجاع الأموال المستولى عليها والتي وقع تهريبها من انعكاسات غياب الشفافية».

مقاييس

وعن تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد بينت الشبكة أن توقيت إصداره يطرح التساؤل حول كيفية معالجة الملفات ومعايير إحالتها على القضاء ومدى وجود إجراءات مضبوطة للقيام بأعمال اللجنة، ونددت بغياب الشفافية في معالجة الملفات والأشخاص المعنيين بأعمال الفساد في تحديد المقاييس التي تم اعتمادها في عينة الملفات التي احتواها التقرير.

كما طالبت الشبكة بالإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ الوثائق وحقوق الأطراف المعنية بالملفات المطروحة على أنظار اللجنة إثر التجميد المعلن لأعمالها وجاء في تقرير الشبكة. أيضا «نعتبر أن اللجنة قامت بعملها وفق ما ارتأته صالحا ولنا أن ننتقدها في ذلك دون المساس من جديتها ودون الحكم على نواياها خاصة أنها عملت في فترة انتقالية دون أي رقيب ورفضت كل شكل من أشكال النقد والانتقاد واعتبرته مساسا منها وحولت التحفظات حول البعض من أفرادها إلى تهجم على اللجنة ككل. كما أننا نطمح إلى تفادي كل منهج يعتمد تهميش وتمييع ما هو مهم وأساسي بتحويل التركيز نحو مسائل ثانوية».

تبييض الأموال

وبخصوص مسألة تبييض الأموال كرافد من روافد الفساد بين تقرير الشبكة أن « المشكلة الكبرى في ضخامة الأموال المتأتية من أعمال الرشوة والفساد كالاستيلاء على المال العام أو العمولات الكبرى على الصفقات العمومية وكيفية التصرف فيها دون إثارة الشبهات ويكون ذلك بضخها في الدورة الاقتصادية بطرق ولئن أصبحت معلومة للمتخصصين في مجال مكافحة تبييض الأموال فهي تبقي مستعصية على أطراف أخرى خاصة أنها تتطور يوميا.

ولم يكن ليتمكن المقربون من السلطة البائدة من تحقيق غاياتهم لولا وجود أطراف فاعلة مكنتهم من ذلك ففتحت لهم أبواب البنوك وشركات التأمين والسوق المالية ليضخوا فيها أموالهم المشبوهة ومجهولة المصدر ثم مكنتهم من تحويلها خارج البلاد ولا نعلم كم من الأموال هرَبت خارج الحدود؟».

وطالبت الشبكة بفتح ملف تبييض الأموال وتهريبها علما أن اللجان المذكورة أعلاه لم تفدنا بمدى تقدم أشغالها في هذا الإطار في حين أن عملية الرجوع إلى مصادر الثروات وتتبع آثار توزيعها سواء في الداخل أو في الخارج عملية ممكنة باعتبار التقنيات المعلوماتية المتوفرة على غرار منظومة سويفت (le système SWIFT).

والتجارة الموازية أيضا

وتعرض التقرير إلى مجال التجارة الموازية التي مازالت موجودة ونافدة إلى الآن رغم أن عددا من قياداتها تم القبض عليهم أو هم موجودون في حالة فرار خارج البلاد، واعتبرت الشبكة أنه كان من الأجدر مباشرة عملية حصر المبالغ المتأتية من هذه الممارسات والعمل على تقصي عمليات تبييض وغسل الأموال بالرجوع خصوصا لعمليات التحويل خارج البلاد والعمل على استرجاع ولو نسبة من هذه الأموال. هذا مع ضرورة التنسيق بين أجهزة الدولة ومختلف اللجان والهيئات الرقابية مع تشريك مكونات المجتمع المدني لدراسة وتفكيك منظومة تهريب الأموال والتجارة الموازية مع تحمل الكل لدوره ومسؤولياته في إصلاح هذا الوضع المنخرم، بغية معالجة الملف بطريقة عادلة وشفافة ومسؤولة.

الحوكمة والفساد

بخصوص الحوكمة ومقاومة الرشوة والفساد وكيفية الإحاطة بها بين تقرير الشبكة أن الوضع بالبلاد التونسية يتسم على غرار عديد بلدان العالم بضعف أجهزة الرقابة الحكومية في المساءلة وانعدام المحاسبة وقلة الوعي عند عامة الناس بطبيعة الفساد وأشكاله ومخاطره وتدني دور مؤسسات المجتمع المدني وتواضع تعاون القطاع الخاص في محاربتها كما يتسم الجهاز القضائي بضعف إمكانياته للتمكن من شمولية محاسبة كل المتورطين.

كما قالت الشبكة في تقريرها: «إن مكافحة الرشوة والفساد مسألة مفصلية وحساسة تتطلب جهدا وطنيا ويبدو أن هياكل الرقابة الموجودة حاليا وعلى تنوعها استعصى عليها التصدي لمعضلة الرشوة والفساد، لعل المراقبة الدورية أو المراقبة تحت الطلب تكون من بين الأسباب التي آلت دون التوصل للقيام بذلك خاصة أن أعمال الرشوة و الفساد تتأقلم و تتطور مع تطور القوانين.

ومن الواضح أن هذه الهياكل تحتاج إلى دعم و إلى إعادة هيكلة لتمكينها من أكبر قدر ممكن من النفاذ للملفات ومن الاستقلالية».

عبد الوهاب . ح , ع


 

Partager





    البحث
 أخبار
لعبة "الروليت الروسية"
"بوكو حرام"..بوابة عبور التنظيم نحو القارة السمراء
حوار وطني.. وتعديل الحكومة لتوجهاتها
حوار وطني.. وتعديل الحكومة لتوجهاتها
إيقاف الاعتصامات مقابل نزول الحكومة إلى االميدانب!
"حكومة قائد السبسي رفضت رصد أموال لتنمية الجهة"
"حراك طبيعي لا يجب تجريمه"
المطلبية.. حرية مسؤولة
"نرفض أن نكون النهضة 2"
يتبنى مواقف الاتحاد ويدرس التحالف مع بعض الأحزاب
جمعية المحامين الشبان تدعو الى جلسة خارقة للعادة
النقابة تطالب بإثباتات عن ملفات الفساد!
"شيطان" اليسار
مسؤولون في الحكومة "يجهلون" تفاصيلها!
عون دفعوه في بئر..حرق واقتحامات .. فمن يحمي رجال الأمن؟
"المجتمع السياسي الذكوري لـم ينصف المرأة في الحكومة"
ظاهرة تفشت في الأوساط المهمشة.. والسنة النبوية براء من التكفير والعنف
ملياران و690 ألف دينار بذمة قائمات لـم تحصل على 3 % من الأصوات.. المصاريف خيالية وعقوبات!
الحركة تهدد بالقضاء.. وترفض تصرفات بعض الأنصار
55 % من الورديّة والتضامن والملاسين وسيدي حسين و24 % تلاميذ
معينة منزلية "تهمل" رضيعتين.. ومؤجرها يسقط الدعوى !
فتح ملف تبييض الأموال في السوق الموازية وتهريبها خارج البلاد
ملف أحداث الحوض المنجمي في التقرير النهائي للجنة بودربالة
168 مليارا متخلدة بذمة المواطنين!
سفير الاتحاد الأوروبي في قفصة وسليانة والقصرين وسيدي بوزيد وجندوبة والكاف
الغنوشي وعبد الرحمان التليلي والناصر الطرابلسي من بين المتهمين
خافرات وغوّاصون بينهم متطوّعون للبحث عن البحارة المفقودين في جرجيس
"النوري" هذا الشهيد الحيّ
المحامون يلاحقون قضائيا أطباء حرروا شهائد طبية لبعض المتهمين!
"المبجلون" في النظام السابق يترددون على الرازي.. وأقراص "أرطال" تثير المدمنين
النقابة الاساسية لاعوان التلفزة تطالب وزير الداخلية بأسماء "االمخبرين"
"بورقيبة .. السجن الأخير" في المنستير
من اختار لطيفة العرفاوي؟
الانتقادات التي وجهت للشريط غير منطقية.. والبعض وقف عند "ويل للمصليين"
إسرائيل.. وورقة السلفيين في مصر
الصمود حتى لا تفترسكم الأسود
".. ينصر من صبح"
منتخبا والمباريات الافتتاحية في "الكان"
مكان المساكني واضح والتنافس منحصر بين الشاذلي والذوادي!
المنتخب المغربي رُصدت له منح خيالية.. ونحن اخترنا التقشف
جـل اللاعبـين جـددوا عقودهم باستثناء تراوي والدراجي
"مامان يوسوفو" خرج ولـم يعد
حارس الافريقي يتعرض "لبراكاج"
منتخبنا يتأهل لأولمبياد لندن ومونديال برشلونة
طائرة تونس تقلع نحو لندن
حاتم بن عرفة كاد يعتكف مع الصوفيين في المغرب ومغني «راب» يقاضيه!
"لوفيغ فرض على بن شيخة رحيلي"
النشرة الإخبارية
 
أوقات الطائرات المخالفات المرورية أوقات القطارات تعريفة الإعلانات ميثاق القراء
  الإثنين 23 جانفي 2012
 
conception et rأ©alisation STELFAIR TUNISIA
دار الصباح - شارع محمد البوعزيزي- 1004 المنزه
الفاكس : 71.232.761
الهاتف : 8.222 71.23
 
redaction@assabah.com.tn البريد الالكتروني
 
  © Copyright
DAR ASSABAH 2009