تونس في يوم   الإثنين 23 جانفي 2012  
الأولى الحياة الوطنية فكر وفن منتدى الصباح قضايا المجتمع صباح العالم جهات الرياضة
 
الأرشيف










الاولى للتحميل

استفتاء
c
متابعات وطنية
100

سهام بادي (وزيرة شؤون المرأة) لـ"الأسبوعي"

"المجتمع السياسي الذكوري لـم ينصف المرأة في الحكومة"


لن أسمح بالنظرة الدونية للأم العزباء - شرطيات في مراكز الأمن لتقبل شكاوى النساء - أجرت الحوار منية العرفاوي - كانت انتخابات المجلس التأسيسي فرصة لسهام بادي عضوة المجلس التأسيسي أولا ووزيرة شؤون المرأة حاليا للبروز في الحقل السياسي كوجه نسائي واعد في ساحة حزبية فرضت التناصف قانونا

لكن على أرض الواقع كانت المرأة بعيدا عن الاشتغال السياسي ما عدا بعض الاستثناءات «التقليدية».. ووزيرة المرأة الممثلة لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية عن دائرة فرنسا 1 جمعنا بها اللقاء التالي الذي تطرقنا فيه الى عدة ملفات تتعلق خاصة بمرجع نظرها الوزاري باعتبارها وزيرة لشؤون المرأة:

 التناصف الانتخابي.. لم يرتب آثاره في الفريق الحكومي لتكون تمثيلية المرأة محتشمة فما هي الأسباب في رأيك؟

بحسب تواجد المرأة في الحكومة نأسف لهذه التمثيلية الضعيفة: وزيرتان وكاتبة دولة.. وذلك في رأيي يعود الى أننا مازلنا في مجتمع ذكوري سياسي لم ينصف المرأة من خلال توفير فرص العمل في الحقل السياسي وهو ما لمسناه أيضا في العمل النقابي فللأسف اتحاد الشغل لا يضم نساء في مكتبه التنفيذي.. ودورنا كوزارة المرأة هو العمل على تصدّر المرأة وفرضها في الحقل السياسي والنقابي.

 لعقود اعتبرت وزارة المرأة مجرد ديكور وزاري.. فهل من نوايا لمحو هذه الصورة السلبية؟

اولا أنا اعتقد ان وزارة المرأة أو وزارة الأسرة كما يحلو لي تسميتها إذا «منحت» الفرصة يمكن ان تكون في مستوى وزارة سيادة بالنظر للشريحة الكبرى التي تتوجه لها.

وهذه الصورة السلبية كانت تستمدّ من كون هذه الوزارة كانت تعمل في العهد البائد على تلميع صورة امرأة واحدة ولا تهتم بشؤون المرأة التونسية.

فهذه الوزارة تتوجه لكل الأسرة من قطاع طفولة بما فيها من رياض أطفال ومراكز مندمجة ومن مسنين ومن ثمة النساء وهن نصف المجتمع.

 بعد حوالي شهر من تقلدك لمنصبك على رأس الوزارة ما هي أوكد الأولويات بالنسبة لك؟

أولك مهمة هي اعادة هيكلة الوزارة لأنه لا يمكن أن نشتغل على الملفات الكبرى والبيت غير مرتب من الداخل..

أما الملف الآخر فهو ملف المحاسبة خاصة وأنه ثبت لدينا أن هناك الكثير من الجمعيات التي كانت تتعامل مع الوزارة وباعتبار أنها كانت تتمعش من النظام البائد وتعتبر من أزلامه فإنها استفادت من ذلك «لتنهب» أموال الوزارة وهذا ملف لن نسكت عليه.. وأنا أحلت المسألة برمتها لمختصين في القانون للنظر في حقيقة هذه الاختلاسات واذا ثبتت فإن التتبع سيأخذ مجراه.

 هناك العديد من المنظمات والجمعيات المشتغلة في الحقل النسائي كيف ستكون العلاقة المستقبلية بينها وبين الوزارة؟

أكيد سنمدّ أيدينا الى كل الفاعلين والجمعيات الجادة وعازمون على عقد لقاءات مشتركة معها لكن بعد الحسم في الملف الذي ذكرناه وهو ملف المحاسبة.

 المرأة الريفية كانت من أبرز «ضحايا» وزارة المرأة في العهد البائد: فهل من خطط مستقبلية للنهوض بهذه المرأة؟

بالنسبة للمرأة الريفية نحن عازمون أن تصبح من أوكد اهتماماتنا باعتبار أن أقلام الصحافة نسيتها وكاميرات التلفزيون أيضا.. ونسيتها الحكومة أيضا لذلك نحن عازمون أن هذه المرأة المهمشة في أبسط حقوقها مثل الصحة والضمان الاجتماعي رغم أن هذه المرأة تشتغل بشكل هام جدا في القطاع الفلاحي وفي الصناعة الحرفية ومن أولوياتنا فيما يتعلّق بهذه المرأة هو ضمان حقوقها ودعمها ماديا وعلى مستوى التكوين خاصة بالنسبة للفتيات أما على الزيارات الميدانية فإننا سننسق مع كل المتدخلين في التنمية والصناعة للقيام بزيارات مشتركة تكون محملة بحلول فعلية وليست وعودا.

 الخشية «النسوية» التي تبديها بعض الحقوقيات خاصة من فقدان المرأة التونسية لمكتساباتها الحضارية.. كيف تنظرين إليها؟

أنا أتصور أن المرأة التونسية هي امرأة ذكية وامرأة مناضلة وقد برهنت على ذلك طوال العقود الماضية ولا أعتقد اليوم أن هناك من يستطيع المس من حقوقها فهي الضامن لهذه الحقوق، وهي الضامن لمزيد البحث عن حقوق أخرى بالإضافة الى الحرص على توفير مزيد من التمثيلية الاقتصادية والسياسية والنقابية.

وليس من السهل اليوم ضرب مكتسبات المرأة وأنا لا أخشى على المرأة من تيارات الجذب الى الوراء لأن لها مناعة المقاومة ثم نحن كوزارة نقف معها ونساندها في النضال من أجل مكتسبات أكثر..

 فيما يتعلق بالنساء هناك بعض الملفات الشائكة التي تثير نوعا من «الحساسية» المجتمعية ومن بينها ملف الأمهات العازبات؟

أنا آسف حقيقة أن يطفو هذا الملف الى السطح اليوم لأنه ليس بمشكل جديد عنا هو شيء موجود في المجتمع منذ حواء وأدم.. واليوم يجب ان نبتعد عن تقييم الناس تقييما أخلاقيًا.. وبالنسبة للأم العزباء نحن نكفل لها أولا الكرامة وحقوقها حتى لا يقع المسّ بها لأن كل فرد له أسبابه الذاتية وخياراته الشخصية..

وأنا لا أسمح بالنظرة الدونية لهذه الأم العزباء أو لابنها بل يجب احترام حقها الطبيعي في العيش الكريم والاندماج في المجتمع وهذا الموضوع لا يجب أن يأخذ أكبر من حجمه.

 بالنسبة لتزايد نسب الاجهاض خارج اطار الزواج وفي سن متقدمة كيف تنظر اليه وزيرة المرأة؟

استطيع ان أجيب حتى باعتباري طبيبة أو كإمرأة وهذه المسألة يجب أن نهتم بها بالتنسيق مع وزيرة الصحة وأهم شيء يجب ان نبادر به هو الوقاية.

فهناك أدوية تمنع الحمل بطريقة مباشرة حتى في صورة الوقوع في المحظور بطريقة تبعدنا عن الاجهاض ومضاره.. فلو كانت الفتيات في المعاهد والجامعات على دراية مسبقة بآليات الوقاية لتقلصت بالتالي حالات الاجهاض.. فعملية الوقاية مهمة والتوعية مهمة.. واذا لم تؤتي الوقاية أكلها فالفتاة يجب أن تجهض في ظروف وشروط طبية جيدة حتى لا تكون صحتها مهددة وأنا أدعو وزارة الصحة الى تشريكنا عنما تقوم بحملاتها التوعوية في المعاهد والمبيتات ونحن على استعداد للمشاركة بإيجابية.

 ظاهرة تعنيف النساء التي تتزايد من يوم لآخر، ما هي تصوراتكم لحل هذا الاشكال؟

للأسف نحن نقول أن هذه الثورة أتتنا بالحرية والكرامة والحفاظ على كرامة المرأة يقتضي أن لا تهان بالعنف اللفظي ولا بالعنف الجسدي.. ومسألة العنف تتجاوز حدودنا لتصل الى العالم المتحضر فأول سبب لوفاة النساء في أوروبا هو العنف ضد المرأة خاصة في اطار العلاقة الزوجية واليوم يجب توخّي سياسة كاملة للحد من هذه الظاهرة والحفاظ على كرامة المرأة وأنا اليوم لم أر عناية خاصة للحفاظ على كرامة المرأة.

ونحن نريد للمرأة ـ في صورة ما اذا اشتكت من زوجها ـ ان تؤخذ شكواها بعين الاعتبار وأن تستقبل جيدا لتوقيف الحيف المسلط عليها.

وأن تتعهد شرطيات في مراكز الأمن بمتابعة الحالات المعنفة من أوحلها الى أخرها.. من تقبل الشكوى واعطائها أرقام محاميات متطوعات مثلا للدفاع عن النساء او توجيهها الى مراكز الايواء التي سنعمل على تركيزها وقد طلبت من وزير الداخلية تكوين شرطيات في مراكز الأمن وقد تقبل وزير الداخلية المقترح برحابة صدر..

 المرأة السجينة هل لها حضور في مشاريعكم المستقبلية؟

سنعمل على تركيز خلايا إصغاء داخل المؤسسة السجينة ذاتها.. وعند مغادرتهن لأسوار السجن سنحاول التكفل بهم ومحاولة ادماجهم.. كما أنه بالنسبة للسجينات المدمنات فيجب مساعدتهن حتى داخل السجن عن الاقلاع عن الادمان وتأهيلهن بما يضمن تيسير عملية ادماجهن من جديد في المجتمع.

 بالنسبة للأطفال الذين هم مرجع نظركم ما هو أبرز ملف يجب الاهتمام به؟

هو ملف الانقطاع المبكر عن الدراسة لأن مغادرة مقاعد الدرس يفتح أبواب الانحراف ويؤسس لطفولة مهددة ونحن سنعمل بكل جهدنا على العناية وإحاطة هؤلاء الأطفال بكل الرعاية اللازمة.

ونحن سنسعى للتنسيق مع كل الهياكل المتدخلة والجمعيات الجادة والمنظمات ذات العلاقة.

 

Partager





    البحث
 أخبار
لعبة "الروليت الروسية"
"بوكو حرام"..بوابة عبور التنظيم نحو القارة السمراء
حوار وطني.. وتعديل الحكومة لتوجهاتها
حوار وطني.. وتعديل الحكومة لتوجهاتها
إيقاف الاعتصامات مقابل نزول الحكومة إلى االميدانب!
"حكومة قائد السبسي رفضت رصد أموال لتنمية الجهة"
"حراك طبيعي لا يجب تجريمه"
المطلبية.. حرية مسؤولة
"نرفض أن نكون النهضة 2"
يتبنى مواقف الاتحاد ويدرس التحالف مع بعض الأحزاب
جمعية المحامين الشبان تدعو الى جلسة خارقة للعادة
النقابة تطالب بإثباتات عن ملفات الفساد!
"شيطان" اليسار
مسؤولون في الحكومة "يجهلون" تفاصيلها!
عون دفعوه في بئر..حرق واقتحامات .. فمن يحمي رجال الأمن؟
"المجتمع السياسي الذكوري لـم ينصف المرأة في الحكومة"
ظاهرة تفشت في الأوساط المهمشة.. والسنة النبوية براء من التكفير والعنف
ملياران و690 ألف دينار بذمة قائمات لـم تحصل على 3 % من الأصوات.. المصاريف خيالية وعقوبات!
الحركة تهدد بالقضاء.. وترفض تصرفات بعض الأنصار
55 % من الورديّة والتضامن والملاسين وسيدي حسين و24 % تلاميذ
معينة منزلية "تهمل" رضيعتين.. ومؤجرها يسقط الدعوى !
فتح ملف تبييض الأموال في السوق الموازية وتهريبها خارج البلاد
ملف أحداث الحوض المنجمي في التقرير النهائي للجنة بودربالة
168 مليارا متخلدة بذمة المواطنين!
سفير الاتحاد الأوروبي في قفصة وسليانة والقصرين وسيدي بوزيد وجندوبة والكاف
الغنوشي وعبد الرحمان التليلي والناصر الطرابلسي من بين المتهمين
خافرات وغوّاصون بينهم متطوّعون للبحث عن البحارة المفقودين في جرجيس
"النوري" هذا الشهيد الحيّ
المحامون يلاحقون قضائيا أطباء حرروا شهائد طبية لبعض المتهمين!
"المبجلون" في النظام السابق يترددون على الرازي.. وأقراص "أرطال" تثير المدمنين
النقابة الاساسية لاعوان التلفزة تطالب وزير الداخلية بأسماء "االمخبرين"
"بورقيبة .. السجن الأخير" في المنستير
من اختار لطيفة العرفاوي؟
الانتقادات التي وجهت للشريط غير منطقية.. والبعض وقف عند "ويل للمصليين"
إسرائيل.. وورقة السلفيين في مصر
الصمود حتى لا تفترسكم الأسود
".. ينصر من صبح"
منتخبا والمباريات الافتتاحية في "الكان"
مكان المساكني واضح والتنافس منحصر بين الشاذلي والذوادي!
المنتخب المغربي رُصدت له منح خيالية.. ونحن اخترنا التقشف
جـل اللاعبـين جـددوا عقودهم باستثناء تراوي والدراجي
"مامان يوسوفو" خرج ولـم يعد
حارس الافريقي يتعرض "لبراكاج"
منتخبنا يتأهل لأولمبياد لندن ومونديال برشلونة
طائرة تونس تقلع نحو لندن
حاتم بن عرفة كاد يعتكف مع الصوفيين في المغرب ومغني «راب» يقاضيه!
"لوفيغ فرض على بن شيخة رحيلي"
النشرة الإخبارية
 
أوقات الطائرات المخالفات المرورية أوقات القطارات تعريفة الإعلانات ميثاق القراء
  الإثنين 23 جانفي 2012
 
conception et rأ©alisation STELFAIR TUNISIA
دار الصباح - شارع محمد البوعزيزي- 1004 المنزه
الفاكس : 71.232.761
الهاتف : 8.222 71.23
 
redaction@assabah.com.tn البريد الالكتروني
 
  © Copyright
DAR ASSABAH 2009