وحرصا منّا على إزالة الغموض حول بعض الاتفاقيّات، اتصلّت "الأسبوعي" بوزارتي التعاون الدولي والماليّة للحصول على معلومات حول اتّفاقيّة الاستثمار في سندات على خزينة الدولة التي أثارت عدّة تساؤلات وما إذا كانت تمكّن المستثمر القطري من أن يصبح شريكا في أملاك الدولة وميزانيّتها، كما يعتقد البعض. لكنّ المصادر الرسميّة بكلتا الوزارتين لم تقدّم لنا أيّة معلومة، واكتفت بالتهربّ من الإجابة. ويشار إلى أنّنا اتصّلنا بالمسؤولة عن الاتفاقيّات بين تونس وقطر التي أكدّت عدم إلمامها بأيّة معلومات حول مضمون الاتفاقيّات، قائلة: «إنّ كلّ التفاصيل عن هذه الاتفاقيّات متوفّرة بوزارة الماليّة». وباتّصالنا بالمكلفّ بالاتّفاقيّات في وزارة الماليّة، أبلغتنا كاتبته أنّه غير موجود وسيعاود الاتصال بنا.
لكنّ عدم اتّصاله دفعنا إلى التنقلّ على عين المكان حيث اتصّلنا بالملحق الصحفي بوزارة الماليّة التي لم تمدّنا بأيّة معلومات ووعدتنا بالاتصال بنا، لكن كالعادة تعمدّت تجاهلنا كأنّ طلب المعلومة الصحفيّة «منّة» يمنّ بها المسؤول الحكومي متى عنّى له ذلك. وهو ما دفعنا حقيقة «للتوجسّ» من ماهيّة هذه الاتفاقيّات الثنائيّة التي يتهربّ المسؤولون عن مدّنا بها لإنارة الرأي العام.
كما نستغرب من عدم تعاون بعض الملحقين الصحفيّين في المؤسسات العموميّة «متجاهلين» أنّ من أوكد مهامهم تسهيل مهمّة عمل الصحفي وتمكينه من النفاذ إلى المعلومة. وعن مضمون هذه الاتفاقيّات، سننتظر عثور المسؤولين بالوزارتين عليها أو ربّما نعوّل على الطرف القطري ليمنحنا نسخة منها باعتبار أنّ الأطراف المعنيّة بتونس غير ملمّة بالموضوع!
خولة